كود : يونس أفطيط
حتى نكون واقعيين يتوجب أن نقر بأن حرب الكر والفر بين الشرطة وقناصة العالم الجديد لم تأتي أكلها، كل شهر يسقط شرطي، قد يكون الرقم أكبر من هذا أو أقل، لكن ما الذي إستفاد منه المواطن والدولة معا؟ هل توقف الشرطي عن تلقي الرشوة؟ هل إكتفى المواطن من تقديم الرشوة؟ وقبل أن نطالب الشرطي بالخوف على مستقبله علينا أن نعلم إن كان مستوى الوعي عند المواطن وصل لدرجة أن يحترم القانون ويمنع أصلا الشرطي من تخييره بين الرشوة أو تحرير المخالفة.
لنكون واقعيين أكثر يوجد مئات المغاربة أو حتى الالاف يحترمون قانون السير بحذافيره حين يلجون بلدا أجنبيا، أو حتى ساعة دخولهم للثغرين المحتلين مليلية وسبتة، يعلمون جيدا أن عدم إحترام القانون سيجرهم إلى ما لا تحمد عقباه، والمخالفة عند الجيران هي راتب شهر أو أزيد، لذلك فالمغربي يحترم القانون، أما في المغرب فلا بأس أن يخرق القانون، لأن الامر سينتهي برشوة الشرطي أو مكالمة مسؤول وفي أسوء الحالات تأدية مبلغ المخالفة.
لا يمكن الانكار أن جهاز الشرطة والدرك والقضاء والصحة وباقي مؤسسات الدولة ينخرها الفساد، والدليل حجم الفضائح التي تنشر على وسائل الاعلام والتي تعتبر فقط الربع الظاهر من جبل الجليد، لكن السؤال هو من أوصلنا لهذا؟ بالطبع أوصلنا إليه مواطن فاسد، حتى صرنا نندد بالفساد في العلن وندعمه في الخفاء، نرغي ونزبد ونلعن موظفي الدولة، وساعة المخالفة نقدم الرشوة عن طيب خاطر.
السؤال البسيط في فحواه والصعب في تطبيقه هو :” ماذا لو إحترم السواد الاعظم من المغاربة القانون؟” لأن الوقوف بجانب الشارع لعشرة دقائق سيبين للجميع أن السواد الاعظم يخالف القانون، مخالفات تتراوح بين البسيطة والخطيرة، بين حزام السلامة وعدم إحترام علامات المرور، وفي الاخير نطالب الشرطي بإحترام القانون، ألا يتوجب أن نحترمه نحن أولا، ألم يقل الشاعر
لا تنه عن خلق وتأتي بمثله… عار عليك إن فعلت عظيم.
وما نحن إلا وسط دوامة كبيرة من الفساد تبدأ من المواطن وتنتهي بالمسؤول، فلا تنتظروا أن تتوقف الرشوة أو الفساد بتوقيف شرطي أو ألف لأن الذي سيعوضه سيكون مضطرا للارتشاء أو ممارسة الفساد بضغوط أعلى.
مقال ممتاز جدا.واشاطرك الراي ……لان الحديث النبوي قال لعن الله الراشي والمرتشي و………. /فتقديم كلمة الراشي عن المرتشي لها دلالة ومعنى لايعلمها الا الراسخون ……/وكما قال تعالى السارق والسارقة……/والزانية الزاني…………..فهذا التقديم يجب علينا العمل به الا جل الاصلاح كما تطرقتم له في مقالكم /
علينا قلب الكفة ومحاسبة الراشي حتى يتعود المواطن على عدم ادخال يده في جيبه واعطاء القهوة او……………/اضفة الى تربيته علي الاعتراف باخطائه والقدرة على تحملها ومواجهتها بطرق قانونية وطرق ابواب المسؤؤلين /