كود : يونس أفطيط

كيف يتحول ذاك العشب الذي ندوسه بأرجلنا إلى فاتك يحرك أمة بأكملها ويجعل الملك غاضبا، ويضع مسار وزير وحكومة على المحك؟.

يبدوا ان وزارة الشباب والرياضة هي بالفعل مقبرة الوزراء، لأنها من بين أكثر الوزارات التي تحتك مع كل فئات الشعب بشكل شبه مباشر بسبب تعدد الرياضات وقطاعات الشباب التي تسهر عليها، ولعل السبب الذي يجعلها مقبرة فعلية للوزراء هي أن الوزراء الذين تعاقبوا عليها لم يتم إستوزارهم مرة أخرى، كأنهم صالحين للاستعمال مرة واحدة، والسبب هو المشاكل والتخبط الذي يعيشون فيه طيلة مدة تسييرهم.

لقد أصبح محمد أوزين مثالا صارخا على هذا الاحتكاك، ومن دجنبر الماضي إلى دجنبر الحالي قامت الدنيا على وزارة الشباب والرياضة ولم تقعد، وما كاد المغاربة أن ينسوا إفتتاح السنة الماضية حتى حلت عليهم لعنة أخرى هي ملعب “مولاي عبد الله” الذي جعل المغرب أضحوكة أمام العالم.

وبينما إنتظروا أن يتدخل بنكيران ويستعمل صلاحياته الحقيقية التي لم يستعملها يوما، أهمل الاخير الامر ولم يعتبره حدثا يستوجب الاهتمام الكامل ليتلقى رفقة الحكومة ضربة موجعة من القصر الذي لم يتدخل إلى غاية مرور المجلس الحكومي، وقبل أن تخيب أمال المغاربة تجدد إنتعاشهم وهللوا لإيقاف أوزين عن حضور المقابلة النهائية للموندياليتو، لكنهم لم يسألوا أنفسهم ما الذي يدعوا إلى منع وزير من حضور مقابلة؟ الجواب بسيط، الامر كان إشارة إلى إنتهاء مسار وزير بسبب غضب الملك لكنه سيستمر في وزارته إلى غاية إنتهاء ولايته.