الرئيسية > آراء > حامي الدين وموقع كود وتوفيق بوعشرين! إنه قلم حر. وعلينا أن لا نضيق عليه. وأن نوسع له هامش ممارسة حريته. وأن نبرئه. وندين ضحاياه
15/11/2018 15:00 آراء

حامي الدين وموقع كود وتوفيق بوعشرين! إنه قلم حر. وعلينا أن لا نضيق عليه. وأن نوسع له هامش ممارسة حريته. وأن نبرئه. وندين ضحاياه

حامي الدين وموقع كود وتوفيق بوعشرين! إنه قلم حر. وعلينا أن لا نضيق عليه. وأن نوسع له هامش ممارسة حريته. وأن نبرئه. وندين ضحاياه

حميد زيد -كود//

ماذا كان يريد عبد العلي حامي الدين؟
ماذا كان يريد  كل أصحاب “القلم الحر”؟

ماذا كان يريد كريم التازي. وكل الشلة. ومن كان معهم منذ البداية. ومن التحق متأخرا. وكل لأسبابه.

وماذا يريد موقع كود وهو ينتصر للمدان. ويهاجم الضحايا. ويهاجم زملاءنا.

ويهاجم أنقانا.

ويسيء لواحد من أنزه الصحفيين المغاربة. وأكثرهم ثقافة. وأكثرهم ابتعادا عن ضجيجنا. وحساباتنا. فقط لأنه عاد إلى عمله.

ماذا يريد موقعي. وهو يفعل ذلك. ويتحدث بيقين يحسد عليه. مدافعا عن المدان.

بينما يعلم أن معظم الزملاء مع الصحفي الذي كتبنا عنه في موقعنا. وظلمناه. ويتألمون لما وقع له ولأسرته. بمن فيهم صحفيو المؤسسة المعنية.

لكننا نكذب.

ورغم أننا نعرف تفاصيل المأساة نكذب. ونضاعف المأساة.

ونؤذي الشخص الذي من المفترض أن يحميه القانون. ويحميه زملاؤه. ويحميه كل إنسان سوي. ويقف إلى جانبه.

وبدل ذلك ننكأ الجرح. ونضحي به. من أجل القلم الحر.

كأن هذا لا يعنينا في موقع كود.

وكأننا لا نعرف من هو ذلك الصحفي الذي ظلمناه واعتدينا عليه.

ولا نعرف من هو المدان.

كأننا ننسى.

كأننا التحقنا بالشلة.

وبعد كل هذا العمر. وبعد سنين من الثرثرة. ومن الشعارات. نلتحق بالمدافعين عن المدان.

ونهاجم الضحية وننتصر للمدان.

ونحتج على عودة صحفي إلى عمله. ونلمح إلى المال. ونتغاضى عن المال الكبير. وعن المال الكثير. وعن كل ما يعرفه أي صحفي مغربي. وعن الثورة. وعن الخليج. وعن الابتزاز. وعن أشياء كثيرة. كلنا يعرفها حق المعرفة. ونتظاهر أننا لا نعرف.

إيه. إيه.

فماذا تريدون.

وهل كنتم تريدون توفيق بوعشرين بريئا.

لكن كيف.

وهل بالصفح. وهل بالمغفرة. وهل بالنظر إلى الخلف. وهل بغض الطرف. أم ماذا.

وهل بالإنكار. وهل بالتطبيع مع ما اقترفه. وهل باعتبار ذلك حرية. وفردية. وحقا من حقوق رب العمل. وهل باعتقال الضحايا.

وهل بالرقص له.

وهل بأن نقول له واصل.

وهل بتشجيعه. وهل برفع القبعة له. وهل بالتصفيق. وهل بتمجيد فتوحاته.

وهل بالافتخار بما كان يمارسه.

وهل بتعداد إنجازاته. وهل بدفعه إلى تحطيم الرقم القياسي في ممارسة الجنس داخل مقر العمل. وفي المكتب. وفي الكنبة.

وعلى مرأى من الزملاء.

وهل باعتباره رمزا وطنيا. ونموذجا للصحفي الناجح. وفحلا نباهي به الأمم.

وهل بالبحث عن مخرج كما تمنى نبيل بنعبد الله.

أم ماذا.

والأحقر في هذه القصة أنهم يعتبرون كل من ليس له هذا الموقف مطبلا. ومتواطئا.

والمحزن أننا نعتدي على واحد منا. وعلى أنقانا. وعلى ضحية الضحايا في هذا الملف.

وحتى الصمت لا يعجبهم.

وحتى في سقوطهم الأخلاقي يرغمون الجميع أن يكون مثلهم.

ويريدون من الجميع أن يبرىء بوعشرين.

ويريدون من الجميع أن يطعن زملاءه من أجل سواد عيون المدان.

لكن كيف يا أصدقاء القلم الحر.

وهل بتركه. يذهب أبعد من ذلك. وهل بلوم اللواتي نجون من الإذعان له.

وقاومنه. وخرجن بأخف الأضرار.

وهل بالهجوم عليهن. واعتبارهن مطبلات بدورهن.

وبالنظر إلى العدد الهائل من الفيديوهات. فإنه لم يسلم منه أحد تقريبا.

إلا قلة قليلة.

وهذه القلة هي أيضا تعاني من تجربة الاشتغال في مؤسسته.

لكنها مؤامرة.

ولذلك لا يكلف حامي الدين وكريم التازي وغيرهما أنفسهم أن يسألوا الصحفيين والعاملين في تلك المؤسسة.

وما هو موقفهم. وما هي معاناتهم. وما هي معاناة ضحاياه.

وعلى الأقل. كان علينا في موقع كود أن نصمت. إسوة بما فعل الجميع. بعد كل هذا التشويه. وبعد هذه الضربة الموجعة التي تعرضت لها مهنتنا.

وكي لا نوصف بالمطبلين. فما علينا إلا أن نكتب “القلم الحر”. ونعبر عن صدمتنا.

وها نحن نقوم بذلك.

وحتى في كود نقوم بذلك.

خوفا منكم. ومن أخلاقكم العالية. ومن نضالكم. ومن مواجهتكم للفساد. ها نحن نكتبها.

أيها القلم الحر.

وهل تريدون أكثر من هذا.

وهل ترغبون في أن نقول له انتصرت.

هل هذا ما تريدون.

ولكم ذلك. لكم هذا الموقف.

ونندد بالجهات التي دست له الكاميرا. ونندد بالمحاكمة غير العادلة. ونندد بالطريقة التي اقتحموا بها مقر العمل.

ونندد بالطريقة التي اعتقلوه بها. كما لو أنه مجرم خطير.

ونندد بالحكم القاسي.

ونتساءل معكم ماذا  كانوا سيخسرون لو تركوه يمارس حريته.

ونتساءل كم كان سيربح القضاء المغربي لو تركوه يفعل ما يشاء في مكتبه.

ولو تركوه حرا طليقا

وبعد أن يفرغ من كل النساء المشتغلات في مؤسسته.

كان. وفي أسوأ الحالات. سينتقل إلى الذكور.

وإلى المشتغلين في المؤسسات الصحفية الأخرى.

وإلى القطاعات المهنية الأخرى.

وإلينا واحدا واحدا.

وينيكنا جميعا. وما علينا إلا أن نحيي القلم الحر.

وهذا كل ما كان سيقوم به. وهذا لا شيء. ومن حقه أن يقوم به.

فهو قلم حر. وعلينا أن لا نضيق عليه. وأن نوسع له هامش ممارسة حريته.

وأن نمنحه كل نساء هذا البلد. له. ولأصدقائه المشارقة القادمين من قطر.

وهذا طبيعي. وعادي. ويدخل في إطار الحريات الفردية. والجنس الرضائي.

مع أنه ليس هو الموجود في الفيديوهات.

بل شبه لهم.

وللقلم الحر ما يشاء

وله كل النساء. وله الحوامل. وله المآسي التي خلفها.

وله أن يكون هو.

وليس هو في نفس الوقت.

وهذه هي حرية الصحافة في المغرب اليوم. والغريب أن من يروج لها. ومن يدافع عنها. هم حماة الأخلاق.

وحماة الدين.

وقد التحقنا بهم.

ولأنه صديقهم. ولأنه كان في صفهم. فإنه يحق له أن يفعل ما يشاء.

ومهما فعل. فهو قلم حر.

و يجوز له أن يستغل من يشاء من العاملات في مؤسسته.

ونرغب في أن نصمت. لكنهم يستكثرون علينا هذا الصمت. ويتهموننا.

وإما مع القلم الحر
وإما أنت متورط.

وأثناء ذلك. وبلا أدنى خجل. يتحدثون عن الشرف. وعن الأخلاق. وعن الفساد. وعن الدولة. وعن الجهات.

ونخاف أن يضعونا في خانة المطبلين.

ونحاول أن نبتعد.

لكنهم. مع ذلك لا يخجلون. ويتحدثون عن المهنة. ويصنفوننا. ومن معنا ومن ضدنا.

بينما نعرف كل شيء.

ونعرف كل زميل لنا حق المعرفة.

فهل ترضى هذا لنفسك يا حامي الدين.

وبما أنها مرجعيتك.

وبما أننا تعلمنا منكم هذه اللغة.

فهل ترضى ما فعله القلم الحر لنفسك. ولأي فرد من أسرتك. ولأي مغربية.

قل لنا صراحة هل ترضى ذلك.

وهل تقبل ذلك يا نبيل بنعبد الله.

هل تقبل أن تنتهي بك تقدميتك إلى هذا القاع.

ويا كريم التازي.

ويا موقع كود.

ومن دفاعكم المستميت عنه. فإنكم تقدمون درسا للمواطنين. ولكل المغاربة. أن ما قام به جيد. وممتع. ورائع. وبطولة. ومحاربة للفساد.

إلا إذا كنتم مقتنعين أنه ليس هو.

وأن الضحايا غير موجودات

وأن بوعشرين غير موجود

وأنه ليس هو.

وأن جهات كانت تخلع ملابسه وتستدرج له النساء ليغتصبنه كما كتب أحمد الريسوني.

وهذا نقاش آخر.

موضوعات أخرى