الوالي الزاز -گود- العيون ////

[email protected]

تحدثت صحيفة “جيروزاليم بوست” عن الانتصار الدبلوماسي المغربي بعد قرار مجلس الأمن الدولي بشأن الصحراء رقم 2797، مُتغنية بالدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي المغربية.

وتناولت “جيروزاليم بوست” في مقالة لها عن الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء وما يرافقه من تعزيز للمكانة المغربية جيوسياسيا، مذكرة بالحضور الاقتصادي المغربي دوليا، لاسيما حظوة المملكة المغربية بصفة ثاني أكبر منتج للفوسفاط، ومحورية دور المغرب على مستوى الأمن الغذائي الدولي، وتمكين الاعتراف الدولي بالسيادة الوطنية المملكة المغربية من نمو اقتصادي وتنمية إقليمية منقطعة النظير.

وكشفت “جيروزاليم بوست”، أن القرار الداعم للسيادة المغربي له تداعيات جيوسياسية كبيرة، مشيرة أن الاعتراف الدولي “يزيل عقبة سياسية كبرى ويفتح الباب أمام إسرائيل والمغرب لتعميق تعاونهما في المجالات الأمنية والاقتصادية والجوية واللوجستية”.

وقال المصدر أن الشراكة بين البلدين تشمل الملف العسكري عبر مواجهة الجانبين للنفوذ الإيراني ومراقبة حزب الله والجماعات الإسلامية العاملة في الصحراء الكبرى وغرب أفريقيا، ما يعزز دور إسرائيل كشريك استراتيجي رئيسي في مكافحة الإرهاب الإقليمي.

وأضافا أن القرار من ناحيته الاقتصادية يمنح إسرائيل ” إمكانية الوصول إلى احتياطيات الفوسفات الواسعة في المغرب ويمهد الطريق لتوسيع التجارة الثنائية، التي وصلت إلى 236.4 مليون دولار في عام 2024، حيث تشكل الصادرات المغربية حوالي 60٪ (141.5 مليون دولار)”.

وأضافت أن الشركات الإسرائيلية المتخصصة في الصناعة والتعدين والمواد الكيميائية والأسمدة والزراعة المتقدمة تحظى بمكانة جيدة للمساهمة في مشاريع تنمية الموارد والاستفادة من خبرة إسرائيل في تكنولوجيات المياه والأسمدة والزراعة الصحراوية، لافتة أن إسرائيل لها مشاركة محتملة في خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب، وما يعنيه ذلك من فتح أسواق جديدة في مختلف أنحاء أفريقيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، ويحقق مكاسب استراتيجية واقتصادية وطاقية كبيرة.

واسترسل المصدر أن على إسرائيل التعامل بحذر مع “الحساسيات الإقليمية المعقدة، وخاصة بين الدول العربية والإفريقية المتعاطفة مع جبهة البوليساريو أو التي تحافظ على مواقف محايدة”، موضحا أن تحقيق النجاح يتطلب “مزيجاً من الدبلوماسية البراگماتية والسياسة الخارجية الحازمة التي تؤطر شراكة إسرائيل مع المغرب والاعتراف بسيادة الصحراء الغربية ليس كمصدر للانقسام ولكن كأساس للاستقرار الإقليمي”.