حميد زيد – كود//

لأن كماتشو كان له دور فعال في مساعدة صلاح الدين بصير على التسجيل.

ولأن كريمو كان محترفا بلوهافر.

وكان حسينة يشجعه من موقعه في الدفاع على التسجيل.

ولأن البياز ليس هنا كي يرد عليك الرد المناسب.

وكي تفكر ألف مرة قبل أن تتدخل في ما لا يعنيك.

ولأن البرلمان ليس مقهى كي نطرح مثل هذه الأسئلة.

ولأن التدخين ممنوع في القبة.

ولا يوجد بائع سجائر بالتقسيط يتجول بين الفرق والمقاعد.

ولا توجد شاشة تنقل البطولة الوطنية.

ولأن الدولة غير معشوشبة كي تنزل إلى هذا المستوى لتلعب فيها.

ولأن الأحزاب ليست إلترات تشجيع.

ولأن الحركة الشعبية ليست فصيلا. ولا تهتف. ولا تصفر. ولا تثير الشغب.

وقد يطرح هذا السؤال الجمهور.

ومن حق أي مشجع للقرش المسفيوي أن يتساءل عن سبب استثناء عيد الرزاق حمد الله من قائمة المنتخب الوطني.

لكن لا يجوز أن يرتكب هذا السؤال برلماني.

عيب.

عيب أن يأتي برلماني رجاوي مثلا ويسأل وزير الداخلية عن سبب استبعاد سفيان راحيمي.

أو أن يأتي برلماني ودادي ويسأل وزيرة السياحة عن إقصاء بوجمعة قصاب.

ثم أين جريندو.

أنا كنت دائما أتساءل عن سبب غياب جريندو.

وقد اعتزل. ثم صار مدربا. بينما لم ينادوا عليه إلى المنتخب.

ولو كنت برلمانيا لميزت بين دوري كبرلماني وبين عشقي للنجم الأحمر لبلغراد.

فهناك أشياء لا يجوز الخلط فيها.

ولماذا لا أحد. على سبيل المثال. يتذكر لاعب الوداد الراحل فاسيلي.

وهل تعرف أنه طاجاكستاني. لكنه مات سوفياتيا.

هل تعرف هذا.

ولو كنت تعرف أن بنحليب سجل مع الأهلي الليبي لما تجرأت وطرحت سؤالا كهذا.

لكن يبدو أنك لا تعرف.

وقد طرحت سؤالك الكتابي وتنتظر جادا أن يرد عليك وزير الرياضة.

وجوابي هو: لأن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة ليس مؤهلا للإجابة عن سؤال عميق كهذا. يطرح كل يوم في مقهى ميلانو بمدينة آسفي.

ولأن نفس الوزير لا يشجع فريق أولمبيك بوجنيبة.

ولو كنا في زمن آخر لتم القبض عليك بسبب هذا السؤال.

لكنك جئت في زمن الفوضى

وفي الفراغ السياسي

جئت ممثلا لحزب الحركة الشعبية وهو يلعب دور المعارضة.

لذلك فما فعلته طبيعي.

في زمن لم يعد أحد يميز بين البرلمان وبين المقهى.

وبين ممثلي الأمة وممثلي الجمهور.

لذلك لا تتوقف أيها البرلماني المدافع عن لاعبه المفضل. والمتألق.

ولا تيأس.

فحتى شركة سوني. وبنية مبيتة. مازالت مصرة على إقصاء عبد الرزاق حمد الله.

ولا تستدعيه إلى البلاي.

ولا وجود له في أي فيفا.

رغم أن كل المتابعين يرون أنه الأفضل لو كان موجودا في البلاي 5.

أليس هذا ظلما.

أليس هذا إقصاء ممنهجا.

ثم ما ذنب عبد الرزاق حمد الله.

وما الخطأ الذي ارتكبه كي نعاقبه كل هذا العقاب.

ما ذنب الجمهور كي يحرم من هداف تألق في الدوري الصيني.

و كان دائما يسجل على الخور.

أو لأنه شرب السيرو الأخضر.

أ لهذا فقط.

أ لهذا ننتقم منه.