الوالي الزاز -گود- العيون ///
[email protected]
انخرطت عدد من الدول، لاسيما الأفريقية والأمريكية اللاتينية والشرق أسيوية في حملة تستهدف الوحدة الترابية للمملكة المغربية، خلال الإجتماع العام الرفيع المستوى بمناسبة إحياء الذكرى الخامسة والستين لإعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة، المنظم من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقادت جنوب أفريقيا وعدد من الدول حملة للزج بنزاع الصحراء في أشغال الإجتماع الرفيع المستوى، وهي الدول الأفريقية التي تتبع على كل حال الطرح الجنوب أفريقي من نزاع الصحراء وتتسق معه على غرار ناميبيا والموزمبيق ، بالإضافة لدول أمريكية لاتينية معروفة تاريخيا بعدائها للسيادة المغربية على الصحراء، وهي كل من كوبا ونيكاراگوا، وتيمور الشرقية الواقعة في جنوب شرق آسيا.
وفي هذا الصدد، هاجمت نيكاراگوا السيادة المغربية على الصحراء، عندما أعرب مندوبها في الإجتماع عن تضامن بلاده مع “الشعب الصحراوي”، فيما دعت كوبا إلى “حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين، يؤدي إلى حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، وفقاً للقرار 1514 (د-15)”، معبرة عن رفضها لـ “القرارات الأحادية الجانب التي تتجاهل مصالح وحقوق الشعب الصحراوي، بما في ذلك الحكم الذاتي دون سيادة، وهو ما يعد انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ولقراري الجمعية العامة للأمم المتحدة 1514 (د-15) و 2625 (د-25)”.
ولم تفوت جنوب أفريقيا الفرصة للنيل من مغربية الصحراء عندما قال مندوبها: “تشعر جنوب أفريقيا بقلق خاص إزاء محنة سكان الصحراء الغربية، آخر مستعمرة متبقية في القارة الأفريقية. تؤكد جنوب أفريقيا أن تقرير مصير شعب الصحراء الغربية أمر بالغ الأهمية. سندعم أي قرار نهائي يتخذه الصحراويون بشأن هذه القضية. لا يمكن فرض أي حل على شعب الصحراء الغربية.ندعو بصدق المملكة المغربية وجبهة البوليساريو إلى الانخراط في حوار سياسي مباشر دون أي شروط مسبقة للتوصل إلى تسوية سياسية عادلة ودائمة”.
وقالت ناميبيا في الجلسة العامة: ” لا يمكننا أن ننسى الوضع في الصحراء الغربية، وهي أرض لا تزال تحت قبضة الاستعمار، بعد عقود من وعد القرار 690 بإجراء استفتاء لتقرير المصير”، مضيفة: ” تعترف ناميبيا بالحاجة الملحة لمعالجة هذه البقية الأخيرة من الحكم الاستعماري في أفريقيا، وتدعم دور بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (MINURSO)، وهي بعثة مكلفة من الأمم المتحدة”، داعية “المجتمع الدولي إلى إعادة تأكيد التزامه بتسهيل إجراء استفتاء نزيه وعادل يسمح للشعب الصحراوي بتقرير مستقبله بنفسه. هذه ليست مجرد ضرورة سياسية، بل هي حق إنساني أساسي يمثل إنجازه جزءًا لا يتجزأ من الوحدة الأفريقية والسعي العالمي للسلام”.
وأعربت موزمبيق عن قلقها العميق إزاء بقاء 17 إقليماً مدرجاً ضمن الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، في وقت لا تزال شعوبها تنتظر الوفاء بالوعود التي قُطعت لها قبل عقو، مشيرة أن ذات القلق يساورها إزاء “استمرار حرمان شعبي فلسطين والصحراء الغربية من حقهما غير القابل للتصرف في تقرير المصير”.
وسارت تيمور الشرقية على نفس الدرب المعادي، إذ أفاد مندوبها: “بعد خمسةٍ وستين عاماً، يتعيّن علينا أن نقرّ بواقعٍ مقلق. ففي عدد من الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، ولا سيما الصحراء الغربية، لا يزال هذا الحق يتعرض للتأجيل أو التفريغ من مضمونه أو الحرمان منه”.