عمر المزين – كود///
حسمت غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بالبث في جرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، مساء اليوم الأربعاء، الملف الذي يتابع فيه البرلماني السابق محمد المفيد الذي كان يترأس الجمعية الخيرية الإسلامية الفاسية، والمحامي محمد الزريفي عن هيئة فاس، بالإضافة إلى مقتصدة الجمعية المذكورة.
ووفق ما كشفت عنه مصادر “كود”، فإن الغرفة المذكورة، برئاسة المستشار محمد بن معاشو، قررت تأييد الأحكام الابتدائية الصادرة في حق المتهمين خلال المرحلة الابتدائية في جميع مقتضياتها سواء في الدعوى العمومية أو الدعوى المدنية التابعة.
وجاء الحكم على المتهمين بعد الاستماع إلى مرافعات هيئة دفاعهم، وممثل النيابة العامة الذي التمس الإدانة وفق فصول المتابعة، قبل إعطاء الكلمة الأخيرة للمتهمين الماثلين أمام المحكمة، حيث حاول كل واحد منهم الدفاع عن نفسه، قبل أن تعلن المحكمة عن قرارها الاستئنافي الذي سيتم الطعن فيه بالنقض من طرف النيابة العامة وهيئة دفاع المتهمين.
وبعد النطق بالقرار أشعر رئيس الغرفة المتهمين المدانين أن لهم الحق ابتداء من يوم صدور القرار في حقهم أجلاً مدته 10 أيام كاملة للطعن بالنقض، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 457 من قانون المسطرة الجنائية.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية قد قررت مؤاخذة المتهم محمد المفيد من أجل “تبديد أموال عامة وخاصة”، ومعاقبته بالحبس النافذ لمدة سنة واحدة وغرامة نافذة قدرها 20000.00 درهم، وبراءته من “استغلال النفوذ، والتزوير في محرر رسمي واستعماله، والتزوير محرر إداري واستعماله، واختلاس أموال عامة وخاصة”.
كما قررت المحكمة مؤاخذة المحامي محمد الزريفي من أجل جنحة “خيانة الأمانة من طرف وكيل”، طبقا للفصل 549 من القانون الجنائي، بعد إعادة التكييف من جناية المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عامة، ومعاقبته بالحبس النافذ لمدة سنة واحدة وغرامة نافذة قدرها 4000.00 درهم وببراءته من “المشاركة في اختلاس وتبديد أموال عمومية وخاصة، والتزوير في محرر رسمي واستعماله والتزوير محرر إداري واستعماله”.
كما حملت المحكمة المتهمين الصائر بالتضامن مجبرا في الحد الأدنى للمحامي فقط وبدون إجبار في حق البرلماني السابق محمد مفيد، مع اعتبار الكفالة المودعة من طرفه جزء من الغرامة المحكوم بها وباستخلاص الغرامة والصائر من كفالة المحامي المدان.
غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبث في جرائم المالية في فاس قررت أيضا عدم مؤاخذة مقتصدة الجمعية الخيرية الإسلامية الفاسية مما نسب إليها من الأفعال، والحكم ببراءتها.
وفي الدعوى المدنية، فقد تم الحكم بأداء البرلماني السابق مفيد لفائدة الجمعية الخيرية الإسلامية الفاسية في شخص ممثلها القانوني تعويضا إجماليا قدره 500000.00 درهم وبأداء المحامي المتهم الثاني لفائدة نفس المطالبة بالحق المدني في شخص ممثلها القانوني تعويضا مدنيا قدره 200000.00 درهم، مع تحميلهما الصائر في حدود المبلغ المحكوم به وتحديد الإجبار في الحد الأدنى للمحامي فقط.