عمـر المزيـن ـ كود//

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالبث في جرائم المالية بمحكمة الاستئناف بفاس، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم الأربعاء، أحكامها في حق المتهمين في قضية التلاعبات الخطيرة التي عرفها البرنامج الاجتماعي “أوراش”.

وقررت الغرفة المذكورة، برئاسة المستشار محمد لحية، مؤاخذة المتهم “عمر.ب.غ”، وشريكه الثاني الموظف الجماعي “عبد الحي.ش”، ومعاقبة كل واحد منهما بالحبس النافذ لمدة سنتين، مع أداء غرامة مالية نافذة قدرها 20 ألف درهم.

كما قررت المحكمة الحكم على باقي المتهمين الثلاثة، ويتعلق الأمر بكل من “عدنان.ل” و”عطاء.ع” و”محمد.ع.ب” الذين تم الحكم على كل واحد منهم بسنة واحدة في حدود ستة أشهر والباقي موقوف التنفيذ، مع أداء غرامة مالية نافذة قدرها 10.000 درهم لكل واحد منهم.

وعلمت “كود” أن الوكيل العام للملك التمس من المحكمة مصادرة الحسابات البنكية للمتهمين “عمر.ب.غ” وشريكه “عبد الحي.ش”، فيما لم تقضي المحكمة بمصادرة المبالغ المالية، وقالت مصادرنا أن دفاع المتهمين عارض ملتمس النيابة العامة على اعتبار أنها لم تدلي بما يفيد بأن المبالغ المالية المتحصلة من الجرائم المرتكبة.

وبعد النطق بالقرار أشعر رئيس غرفة الجنايات المتهمين أن لهم الحق ابتداء من يوم صدور القرار في حقهما أجلاً مدته 10 أيام كاملة للطعن بالاستئناف، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 440 من قانون المسطرة الجنائية.

ووجهت للمتهمين جرائم “اختلاس وتبديد أموال عمومية، والتزوير في محررات عرفية واستعمالها، استغلال النفوذ، انتزاع توقيع أو حصول على محرر أو أية ورقة أخرى تتضمن أو تثبت التزاما أو تصرفا أو إبراء، بواسطة القوة أو العنف أو الإكراه، والارتشاء، والمشاركة في ذلك”، الكل حسب المنسوب إليه.

وكانت عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس قد فككت هذه الشبكة الإجرامية بناء على معلومات دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حيث أظهرت التحريات وجود تلاعبات خطيرة عرفها البرنامج الاجتماعي “أوراش”.

وأظهرت التحريات المنجزة من قبل عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية أن زعيم الشبكة الإجرامية، كان يفرض على العاملين في برنامج “أوراش” منحه بطاقاتهم البنكية للاستيلاء على نسبة مهمة من أجرتهم الشهرية.

واعترف المتهم “عمر.ب.غ”، إلى جانب أربعة متهمين آخرين، من بينهم شريكه الموظف الجماعي “عبد الحي.ش”، أنه سلب عمال من بطائقهم البنكية الخاصة بهم، مؤكدا أنه كان يسحب أجرتهم الشهرية ويسلمهم مبلغ مالي لا يتجاوز 900 درهم.

وكشف زعيم الشبكة أنه حصل في ظرف شهر من العمال المسجلين في جمعية السياحة الآمنة الإفريقية والمحافظة على التراب والبيئة وجمعية هلال الخير على ما مجموعه 37.000 درهم، سلم منها مبلغ 4500 درهم للمسماة “سليمة.ا” ومبلغ 2000 درهم لمتهم آخر معه “محمد.ع.ب”، موضحا أن الباقي تقاسمه مع شريكه الرئيسي في هذه القضية الموظف الجماعي “عبد الحي.ش” و”عدنان.ل” وعطاء.ع”.