أنس العمري:

قضاة جطو يفتشون في شغل يتيم. مصدر مطلع كشف، ل «كود»، أن مهمة تدقيق قضاة المجلس الأعلى للحسابات في ملفات وزارة الشغل دخلت شهرها التاسع، بعد الشروع في البحث من الفترة التي تسلم فيها الاتحادي جمال أغماني هذه الحقيبة.

وكانت هذه الفترة عرفت تفجر فضيحة جنسية بطلها الكاتب العام، الذي اتهمته موظفة بالوزارة بالتحرش بها.

وشغلت هذه القضية الرأي العام، في عهد أغماني أو خلفه القيادي في التقدم والاشتراكية عبد الواحد سهيل، وأجريت عدة محاولات لطي معالمها، إلا أنه لم يكتب لها أن تغلق إلا في عهد الوزير عبد السلام الصديقي، وذلك بعد توقيعه قرار مغادرة الموظفة إلى وزارة المالية.

ورغم أن هذه «المغامرة العاطفية» لا مكان لها في حسابات قضاة جطو، إلا أن البحث ينتظر أن يتركز حول الصفقات التي أشرف عليها الرجل، والذي كانت واقعة الموظفة بداية تلقيه عدة ضرباتها آخرها تحوله إلى «موظف شبح» داخل الوزارة، بتعبير المصدر نفسه، على اعتبار أنه يتلقى راتبه الشهري دون القيام بأي مهمة، ومرور ب «تفزاع» مقربة منه إلى مديرية في الجنوب، ويتعلق الأمر بمديرة الموارد البشرية والمالية، التي كانت تلقب في عهود «الوزراء الثلاثة» السابقين ليتيم ب «المرأة الحديدية».

وتزامن تدقيق قضاة المجلس الأعلى في ملفات الوزارة مع اتخاذ محمد يتيم إجراء مفاجئ تمثل في سحب التوقيع من المسؤولين حتى أصبح يقوم مقام رئيس مصلحة.