فاجأ الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة الجميع عندما قال، في بيان له، إن المشتبه فيه بقتل الناشط كمال الحسيني العضو بـ(جمعية حملة الشهادات المعطلين -فرع بني بوعياش) هو أيضا عضو بنفس الجمعية انضم إليها منذ شهرين، وأن الدافع وراء إقدامه على ارتكاب هذه الجريمة هو الانتقام.
 
البيان كان أقرب إلى بيان سياسي لتبرئة البلطجية وإبعاد الشبهات عنهم، إذ أوضح ” تنويرا للرأي العام بشأن جريمة قتل الهالك المسمى كمال الحسيني عضو بما يسمى (جمعية حملة الشهادات المعطلين -فرع بني بوعياش) من طرف المشتبه فيه (ت م) وبعيدا عن كل استغلال مغرض لهذه الجريمة، فإن معطيات البحث توضح أن المشتبه فيه انضم إلى الجمعية المذكورة منذ شهرين ، وأمكنه التعرف على أعضائها الذين كان من بينهم الضحية، وقدموا له وعدا بتشغيله”.
 
 
وأوضح البلاغ أنه “أمام عدم وفائهم بالوعود المقدمة له وكذا قيامهم بتصويره بهدف تشويه سمعته وسمعة أسرته فكر في الانتقام”
 
وأشار المصدر إلى أنه يوم الحادث أثار انتباه القاتل (ت م) الهالك “الذي فاه في حقه بكلمات حزت في نفسه فلم يتمالك نفسه وطعنه في عنقه وظهره فالقي عليه القبض وتم وضعه تحت الحراسة النظرية” لحين تقديمه في 29 أكتوبر الجاري أمام النيابة العامة لمحكمة الاستئناف بالحسيمة التي قدمت في حقه مطالبة بإجراء تحقيق من أجل جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد
 
ووفق المصدر ذاته، فإن بعض أعضاء الجمعية كانوا حاضرين وقت ارتكاب الجريمة ورفضوا الادلاء بتصريحاتهم أمام الضابطة القضائية وأكدوا أنهم سيدلون بشهاداتهم أمام المحكمة
 
وأشار المصدر إلى أن المشتبه فيه تقدم في 26 أكتوبر بـ”شكاية في مواجهة أعضاء الجمعية المذكورة أعلاه من أجل التقاط صور وانتهاك حرمة منزله”، مشيرا إلى أن البحث لا زال جاريا بشأنها من طرف الضابطة القضائية للكشف عن ظروف وملابسات ما ورد في هذه الشكاية.
 
وكيل الملك أرجعها جريمة عادية، وكان بيان للجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع الحسيمة قد ذهب إلى أنه تم طعن الشهيد كمال الحساني بواضحة النهار أمام الملأ على يد أحد العناصر البلطجية المعروفة لدى الجميع بتحرشاتها المتواصلة بمناضلي حركة 20 فبراير وتهديدها لهم أمام الجميع مواطنين ومسؤولين وفي إفلات تام من العقاب”.
 
وأضاف البيان أن هذه الجريمة “تسجل منعطفا خطيرا في الأدوار التي لعبتها هذه العناصر البلطجية ضد نشطاء حركة 20 فبراير والتي عرفت تصاعدا منذ الإعلان عن مشروع الدستور في 17 يونيو الأخير”.
 
ومعلوم أن البلطجية الحاملين لصور الملك وللرايات المغربية اعتدوا على عدد من ناشطي حركة 20 فبراير في عدد من المدن، وهؤلاء تدعمهم وتنسق معهم جهات معروفة وتخصص لهم النقل مجانا كي يتحرشوا ويعتدوا بكلمات سوقية على أعضاء حركة 20 فبراير