أنس العمري – كود///
جدل “تلوث” ماء “عين أطلس” المعدني غادي كيكبر. ودخل على خطه في الساعات الأخيرة الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، والتي خرجت بدورها للحديث في الموضوع، وذلك تفاعلا مع ما صدر عن مسؤول في الصحة والحماية الاجتماعية، الذي “برأ” مندوبية الوزارة بعمالة مقاطعات مرس السلطان، من العلاقة بالوثيقة المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص عدم مطابقة المياه المذكورة لمعايير الجودة، بعدما كشف بكونها “غير رسمية” و”غير صحيحة”.
وأدلت جامعة المستهلك برأيها وسط زوبعة الجدل المثار بهذا الخصوص، بإصدار بلاغ تساءلت فيه حول “ما حقيقة تلوث الماء المعدني عين أطلس”.
وأكدت أن “مسألة الوثيقة المذكورة مزيفة مشكوك فيه”، مشيرة إلى أن “وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ملزمة بتنوير المستهلك المغربي في هذه النازلة شأنها شأن باقي القضايا التي تهم صحة المغاربة عبر بلاغ رسمي، وليس إعلاميا، نقلا عن مسؤولين بالوزارة دون ذكر اسمهم”.
ودعت جامعة المستهلك الوزارة إلى تحمل مسؤوليتها كاملة في مراقبة إنتاج وتوزيع المياه المعدنية وجميع أنواع مياه الشرب ذات الاستهلاك الآدمي، مشددة على أن “صحة المستهلك المغربي خط أحمر فوق كل اعتبار، ولا يمكن لأي كان التلاعب بها وجعلها مطية للربح السريع”.
وأضافت، فالبلاغ لي توصلات “كود” بنسخة منه، أن “الخطر (صفر) في استهلاك المياه المذكورة غير مضمون، كما قد يكون غير ذلك لباقي الأنواع المنتجة والمسوقة بالبلاد، طالما أننا نشجع حماية الشركات على حماية صحة المواطن المغربي”، مبرزة، في الوقت نفسه أن “ظروف نقل مياه الشرب المعلبة وتوزيعها والخطورة المحتملة لجزيئات البلاستيك (microplastiques) المماسة لهذه المياه قائمة”.
وذكرت أن “الواقعة نفسها كانت قد حدثت سنة 2022 مع شركة أخرى، وكانت الجامعة سباقة إلى تحذير عموم المستهلكين حولها، والتي أقرت بها الشركة المنتجة دون أن تكلف وزارة الصحة نفسها إصدار بلاغ للمواطنين”، داعية المواطنين وكافة المستهلكين إلى أخذ الحيطة والحذر في استهلاك مياه الشرب المعلبة.
وبحر الأسبوع الجاري، جرى تداول على مواقع التواصل الاجتماعي “وثيقة” نسبت لمندوب وزارة الصحة بمنطقة الفداء مرس السلطان بالبيضاء، تفيد رصد “تلوث” ماء “عين أطلس” المعدني، في إحدى المقشدات. وهو ما جعل مصدرا مسؤولا في وزارة الصحة يخرج بإفادة أكد فيها أن المعلومات التي تحتوي عليها هاد “الوثيقة” والمتحدثة عن عدم مطابقة المياه المعدنية الطبيعية لشركة “عين أطلس”، للمعايير الصحية، “ليست صحيحة، ولا أساس لها من الصحة”.