كود – الرباط//
مور التفاعل الكبير من المغاربة ضد محاولات الركوب السياسي على احتجاجات شباب جيل زيد، وقّعت أكثر من خمسين شخصية وطنية من أساتذة جامعيين وحقوقيين وفنانين وصحافيين على عريضة جديدة تحمل عنوان “في الحاجة إلى نفس إصلاحي جديد”، رداً على الرسالة التي خاطبت الملك محمد السادس بشكل مباشر، يوم 8 أكتوبر 2025، والتي ركبت على مطالب جيد زيد وطالب بإسقاط الحكومة.
العريضة الجديدة، التي وقعها عدد من الأسماء المعروفة بحال محمد الصبار، عزيز روبيح، مصطفى اليحياوي، حسن نجمي، الطيب حمضي، جميلة السيوري، وسعيد بنيس، اعتبرت أن الرسالة السابقة تضمنت مواقف متسرعة ومغالطات سياسية تتجاوز ما عبّرت عنه حركة GenZ212 في مطالبها الاجتماعية الواضحة المرتبطة بإصلاح التعليم والصحة ومحاربة الفساد في إطار الدستور.
وأكد الموقعون أن الرسالة الموجهة إلى الملك “محاولة للركوب على الأحداث الجارية” ولا تعبّر عن نبض الجيل الجديد، بل عن “رؤية ضيقة لمجموعة من الناشطين” تسعى إلى فرض وصاية سياسية على حركة الشباب، مشيرين إلى أن “اختيار مراسلة الملك مباشرة وتحميله مسؤولية الوضع والحل يمثل توجهاً نحو التصعيد والتأزيم”.
العريضة شددت على أن المغرب في حاجة إلى توافق وطني هادئ ومسؤول يُعيد الثقة بين الدولة والمجتمع، وأن التنمية لا يمكن اختزالها في مفاضلة بين المشاريع الكبرى والخدمات الاجتماعية، بل هي عملية تكاملية توازن بين العدالة المجالية والاستثمار الاستراتيجي.
العريضة شددت على أن المغرب محتاج اليوم إلى مراجعة شاملة لا تقتصر على السياسات العمومية، بل تشمل طرق التعبير السياسي وأداء مؤسسات الحكامة، محذّرة من أن مراسلة الملك بشكل مباشر وتحميله المسؤولية خطوة تُفهم كتوجه نحو التصعيد والتأزيم.
ودعت الوثيقة إلى توافق وطني هادئ ومسؤول يترجم روح الحماس الشعبي إلى فعل إصلاحي جماعي يقوم على الحوار والثقة المتبادلة بين الدولة والمجتمع، بدل البيانات المتسرعة.
كما أكدت الحاجة إلى تجديد الخطاب السياسي الوطني وتعزيز الوئام والثقة كشرط أساسي لبناء مستقبل أكثر عدلاً وتوازناً.