هشام أعناجي ـ كود الرباط//

كشفت المعطيات الرسمية للحكومة، وفق تقرير لجنة المالية بمجلس النواب، عن استفادة الطبقة الغنية من 27 في المائة من الدعم المخصص لصندوق المقاصة (دعم البوطا والسكر والدقيق)، وهو ما يعادل 47 مليار درهم خلال الفترة الممتدة ما بين 2015 و2023.

أمام بخصوص 60 في المائة من الساكنة في وضعية هشاشة المستهدفة بالدعم الاجتماعي، فإنها لا تستفيد سوى من 40 في المائة من مخصصات دعم المقاصة، وهو ما يعادل 70 مليار درهم خلال الفترة 2015-2023، بمتوسط سنوي يقدر ب8 مليار درهم، في حين يستفيد 40 في المائة الأكثر غنى من 60 في المائة من نفقات المقاصة، أي 104 مليار درهم خلال نفس الفترة بمعدل 12 مليار درهم سنويا.

وفي هذا الصدد، يقول فوزي لقجع، الوزير المكلف بالميزانية، وفي جوابه على أسئلة البرلمانية أثناء مناقشة مشروع الميزانية بمجلس النواب، أن الحكومة استشعرت ضرورة إعادة الأمور إلى نصابه، أي أن أموال المقاصة يجب أن تذهب إلى من يستحقها.

وأكد لقجع أن الحل الأمثل أن توزع أموال صندوق المقاصة بشكل مباشر على مستحقيه في إطار الدعم الاجتماعي.

وشدد لقجع بأن تقليص دعم المقاصة هو تقليص تدرجي، جزئي ومحدود زمنيا، بمعنى أنه تسقيف وليس تحرير للأسعار.

وبالأرقام، يوضح لقجع بأن الأسر التي كانت تستفيد فقط من 8 مليار درهم سنويا من نفقات المقاصة، ستسفيد ابتداء من 2024 من 25 مليار درهم ومن بعد غايولي 29 مليار درهم سنويا، إضافة إلى 10 ملايير درهم تتحملها الدولة لتعميم التغطية الصحية لفائدة هذه الأسر الهشة والفقيرة، بذلك غايوصل المبلغ السنوي الإجمالي الذي ستسفيد منه الأسر هو 40 مليار درهم بحلول سنة 2026.

هادشي حسب لقجع، دون احتساب 9.5 مليار درهم سنويا على مدى خمس سنوات لدعم الولوج للسجن.

وبخصوص تمويل ورشي الدعم الاجتماعي المباشر وتعميم التغطية الصحية (40 مليار درهم سنويا في أفق 2026)، يقول لقجع بأن التمويل لن يتم فقط عبر تقليص الدعم عن المقاصة بل عن طريق تدابير لتأمين مصادر التمويل من خلال تعبئة:

./ 7 ملايير درهم من العائدات الجبائية المتعلقة بالمساهمات الاجتماعية التضامنية على الأرباح والدخول الخاصة بالمقاولات.

../ 15 مليار درهم عبر عقلنة وتجميع وإعادة توجيه الاعتمادات المالية المسخرة لمجموعة من برامج الدعم السابقة.

../ 9 ملايير درهم من خلال الرصيد المرحل لصندوق التماسك الاجتماعي لسنة 2024.

…/ وأخيرا تعبئة 4 ملايير درهم (12 مليار درهم في أفق 2026)، بعد مضي ثلاثة أشهر على الشروع في صرف الإعانات المباشرة، من خلال الإصلاح التدريجي لصندوق المقاصة.

وأكد لقجع بأن الدعم المباشر الممنوح سيفوق بكثير من مستوى القيمة التي سيتم بموجبها التقليص النسبي لدعم المقاصة.

وباش توضح الحكومة كثر كيفاش غادي يأثر زيادة 10 دراهم فالبوطا وتقليص دعم المقاصة على القدرة الشرائية للمواطنين قال الوزير المكلف بالميزانية بأنه على سبيل المثال:

-فمن جهة: بخصوص تأثير رفع الدعم التدريجي عن المقاصة على الأسر في وضعية هشاشة (60 في المائة من الساكنة)، فإنه سيؤدي إلى زيادة نفقات هذه الأسر بمتوسط 36 درهم شهريا سنة 2024، و77 درهم شهريا سنة 2025 وبمتوسط 123 درهم شهريا سنة 2026.

– ومقابل ذلك:

1/ستتوصل الأسر بمبلغ مالي يتراوح بين 500 درهم و1758 درهم شهريا سنة 2024 وسيصل إلى 1908 درهم شهريا سنة 2026.

2/ وفي حالة الاستفادة من AMO تضامن، ستستفيد الأسر من مبلغ مالية شهري إضافي يقدر ب198 درهما.

3/ ينضاف إلى هذا الدعم المباشر عن السكن، والذي تبلغ قيمته 816 درهم (الفرق مع ما كانت ستؤديه الاسرة شهريا في حالة اقتراض 300 ألف درهم عوض 200 ألف درهم لمدة 15 سنة بسعر فائدة 5.4 في المائة: 1634 درهم عوض 2450 درهم شهريا).

وعليه فإن المبلغ الإجمالي للدعم الشهري المقدم من طرف الدولة سيتراوح بين 1514 درهم و2772 درهم سنة 2024، ليبلغ 2922 درهم سنة 2026. بمعنى (بلغة الحكومة)، أن ما ستربحه الأسر المستهدفة يفوق بكثير ما ستؤديه نتيجة تقليص الدعم عن المفاصة.