أنس العمري///
تيار “قادمون/قادرون” بادي سخون. الأساتذة الجامعيون، الذين يقودون مبادرة “تصحيح المسار” داخل النقابة الوطنية للتعليم العالي، خصصوا بيانهم الثالث للهجوم على من وصفوها بـ “المنابر الرخيصة المشبوهة والتي تخوض حربا بالوكالة على التعليم العالي”.
وجاء في البيان، الذي توصلت “كود” بنسخة منه، “في ظرف موسوم بالاستثناء والاستعجالية ونظرا للواقع الأسيف الذي يعيشه التعليم العالي رؤية وتخطيطا وتدبيرا وسلوكا وتدافعا حقوقيا ومطلبيا اجتمعت سكريتارية تيار قادمون قادرون لتشجب السلوك الإعلامي المرفوض من طرف بعض المنابر الرخيصة المشبوهة والتي تخوض حربا بالوكالة على التعليم العالي مقابل الرضا والمال من قبل من ليست لهم الصفة، ولكن المصلحة في التشويش على الجامعة العمومية كمعقل للمقومات الوطنية من جهة والعدالة الاجتماعية وبعت روح التعادلية والمساواة من جهة ثانية”.
وأضاف “وسعيا لهذا الهدف المقيت تحمل الأقلام ويسيل المداد الرخيص إما لإبراز سلوك مشين شاذ لاحد الأفراد ولو كان يحمل صفة الأستاذ اما بالابتزاز او التحرش او عدم أداء الواجب مما يعد جنوحا وفسادا يُرفض ويُحارب ويُتبرأ منه على اعتباره سلوكا فرديا وشذوذا ذاتيا وليست ظاهرة اجتماعية كما يُراد أن يُروج لها وتُلصق بالتعليم الجامعي العمومي في ساعة الانطلاق والتبشير بتعليم خاص لا تُعلم وجهته وأهدافه وظروفه وملابساته ولهذا لا يُستغرب أن تمتلئ المواقع والصحف المشبوهة بمَنْشِطات وألوان وفي الصفحات الاشهارية لها بِبَث هذه الأوساخ الفردية ونسبتها بقصد متواري إلى الجامعة وكل هذا في صمت وسبات لأجهزتنا النقابية التي تستكمل سهوتها أو حتى نكايتها لحسابات ضيقة تُقوض أسسها وتنقص من قيمتها”.
كما عبر التيار في البيان عن “استنكاره الشديد لما بات يلاحظ من سلوك فج في الأجهزة الوطنية على صعيد النقابة كتدخلاتها وتحيزاتها في مؤسسات معينة لجهة مقابل جهة أخرى نصرة للانتماء الحزبي أو لحمية الصداقة والقرابة”.
ومن هذا القبيل، يضيف المصدر نفسه “الحجر الذي تمارسه بعض الأجهزة الوطنية على الجهات بما تراه مناسبا لظروفها كالتجديد والإلغاء واقتحام المجال، مع كونها في وضع قانوني وعرفي وأخلاقي غير مطمئن”، داعيا في الوقت نفسه إلى “سائر الأساتذة الجامعيين إلى العمل على التصدي للانحرافات السلوكية محليا، ومحاصرتها ودفع الشبهة لمن أراد أن تصبح تلك السلوكات عنوانا لنا وإلى الوعي بطبيعة المرحلة التي تتمخض لولادات مقلقة وإلى رص الصفوف للانتصار لمبادئ التربية والتعليم والبحث التي قامت عليها نقابتنا وفكرتنا وتيارنا”