مصطفى الشاذلي – كود سبور///
أعادت تدوينة للناشط الأمازيغي أحمد عصيد تسليط الضوء على حضور حروف تيفيناغ في ملاعب كرة القدم المغربية، بعد أن انضمت فرق جديدة إلى هذه المبادرة الرمزية التي تجمع بين الرياضة والهوية الثقافية المغربية.
وكان نادي حسنية أكادير، في عهد الرئيس الأسبق الحبيب سيدينو، سباقا إلى هذه الخطوة التاريخية، حيث كان أول ناد في المغرب وشمال إفريقيا وتامازغا يكتب أسماء لاعبيه على القمصان بحروف تيفيناغ الأمازيغية، وذلك خلال قمته الكروية أمام الوداد البيضاوي في موسم 2021-2022، احتفاء بالذكرى العاشرة لإقرار الأمازيغية لغة رسمية في الدستور. المبادرة اعتبرت حينها مساهمة مباشرة من النادي السوسي في تنزيل هذا الورش الوطني في المجال الرياضي.
وخلال الموسم الكروي الحالي، اختار نادي آخر بالقسم الأول الاحترافي من سوس، أولمبيك الدشيرة، الذي يترأس مكتبه المديري محمد أفلاح، السير على خطى غريمه المحلي، ليكتب بدوره أسماء لاعبيه على قمصانه بحروف تيفيناغ، مؤكدا بذلك أن المبادرة ليست ترفا بل تقليدا يترسخ في الدوري المغربي.
أما فريق نهضة بركان، فقد اكتفى بإضافة اسم النادي بحروف تيفيناغ على قميصه الرسمي، كما فعل قبله نادي شباب ريف الحسيمة، في خطوة وصفت بالمهمة، في انتظار أن تشمل أسماء اللاعبين.
وخرج أحمد عصيد بتدوينة تفاعلا مع هذه الخطوة كتب فيها “نهضة بركان تنضم للفرق الوطنية التي اعتمدت حروف تيفيناغ الأمازيغية في قمصانها الرسمية”.
إن هذا الحضور المتنامي لحروف تيفيناغ على قمصان الأندية لا يقتصر على الجانب الجمالي فقط، بل يمثل رسالة رمزية قوية تعكس الاعتزاز بالهوية الوطنية في تعدد مكوناتها، ويجعل من الملاعب فضاء لترسيخ الثقافة الأمازيغية في وجدان الجماهير.
كما يمنح هذه المبادرة بعدا تربويا وإشعاعيا، إذ يساهم في تعريف الأجيال الصاعدة بالحرف المغربي تيفيناغ كأحد أعرق أنظمة الكتابة في العالم، ويؤكد في الوقت نفسه أن كرة القدم ليست مجرد منافسة رياضية، بل أيضا وسيلة للتقريب بين الثقافات وتعزيز الانتماء والارتباط المشترك بالوطن.

