عمر المزين – كود //
أعلن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أنه قام ببلورة رؤية مندمجة وتشاركية خاصة بمجال التسويق تشرك جميع الفاعلين المعنيين تتمحور حول عدد من التوصيات الرامية إلى جعل التسويق رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية لبلادنا.
وأوصى المجلس التعجيل بإصلاح فضاءات التسويق من أجل تجنب المضاربات وتعدد الوسطاء (خاصة عبر تسريع إصلاح أسواق الجملة ووضع إطار تنظيمي لتوضيح وتقنين دور ومهام الوسيط).
وشدد على ضرورة تسريع التحول الرقمي لمجال التسويق، مع تشجيع إدماج المنتجين الصغار والمتوسطين، لا سيما عبر توفير بنية تحتية رقمية مناسبة (الولوج إلى الأنترنت ذي الصبيب العالي، القرى الرقمية…إلخ)، ومواكبتهم في التوفر على أدوات رقمية بسيطة (المهارات الشخصية (Softs skills)، تطبيقات رقمية عملية وسهلة الاستخدام، إلخ) وذلك من أجل تيسير تسويق منتجاتهم.
كما أكد على تطوير قنوات التسويق القصيرة ذات الطابع التعاوني، وتشجيع تجارة القرب، والعمل بشكل خاص على إعادة النظر في نماذج وآليات مواكبة وتنظيم الفلاحين في إطار تعاونيات (التجميع التعاوني) أو مجموعات ذات نفع اقتصادي، من خلال ترصيد نجاحات المقاربات المعتمدة على مستوى سلستي إنتاج السكر والحليب، وذلك بهدف تحسين تسويق المنتجات الفلاحية والرفع من دخل المنتجين.
المجلس أوصى أيضا بتحسين مسلسل التسويق في سلاسل إنتاج الحبوب والفواكه والخضر واللحوم، مع توجيه بعض المنتجات نحو التحويل (الفواكه والخضر)، وتعزيز التنسيق بين مختلف الأطراف الفاعلة (القطاعات الحكومية المكلفة بالداخلية والفلاحة والتجارة، والمهنيون، والمنتخبون إلخ) على المستوى الوطني والترابي، من أجل إدماج أفضل لمُكَوِّنِ التسويق في سلسلة القيمة.
ودعا إلى وضع تدابير تشريعية وتنظيمية وتقنية ومخطط تواصلي من أجل مكافحة ضياع وهدر المنتجات الفلاحية في مراحل التوزيع والتخزين والتسويق، مشددا على أنه “ينبغي لتحقيق هذا الغرض اعتماد قانون لمكافحة ضياع وهدر المنتجات الفلاحية يندرج ضمن منطق الاقتصاد الدائري”.