كود الرباط//
نجح وزير الشباب والثقافة والتواصل، المهدي بنسعيد، صباح اليوم، في تمرير مشروع قانون المجلس الوطني للصحافة داخل مجلس المستشارين، دون قبول أي تعديل، لا من طرف فرق الأغلبية ولا من المعارضة، منهياً بذلك مسطرة المصادقة البرلمانية على النص في قراءته النهائية.
ووفق معطيات الجلسة، فإن تشبث الوزير بعدم إدخال أي تعديل على مشروع القانون كان قراراً محسوباً، هدفه تفادي إرجاع النص إلى مجلس النواب في إطار القراءة الثانية، وهو السيناريو الذي كان من شأنه أن يهدد المشروع بالتعطيل أو “الإقبار”، إضافة إلى الحرص على تسريع إخراج القانون إلى حيز الوجود، في ظل ما تعتبره الحكومة فراغاً قانونياً يهم تنظيم قطاع الصحافة.
وبمصادقة مجلس المستشارين على النص كما ورد من مجلس النواب، ينتقل مشروع القانون مباشرة إلى مسطرة الإصدار، حيث سيحال على الملك لإصداره بظهير شريف، طبقاً لمقتضيات الفصل 50 من الدستور.
في المقابل، ورغم انسحاب فرق المعارضة من الجلسة التشريعية في خطوة وُصفت بالاحتجاجية، أكدت مصادر برلمانية أن المعارضة شرعت، مباشرة بعد المصادقة، في جمع التوقيعات اللازمة من أجل إحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية، للطعن في دستوريته قبل صدوره.
ويتيح الدستور هذه المسطرة في حال توفر توقيع 80 عضواً من مجلس النواب أو 40 عضواً من مجلس المستشارين، قصد تمكين المحكمة الدستورية من فحص مدى مطابقة القانون لأحكام الدستور.