الرئيسية > آراء > تلك الشعوب التي وعدها إدريس لشكر بالاستوزار! حارس السيارات. وبائع الفواكه. والسماك. والجزار. والمارة. وأصدقاء الطفولة. كلهم وعدهم الكاتب الأول أن يصبحوا وزراء
16/10/2019 14:00 آراء

تلك الشعوب التي وعدها إدريس لشكر بالاستوزار! حارس السيارات. وبائع الفواكه. والسماك. والجزار. والمارة. وأصدقاء الطفولة. كلهم وعدهم الكاتب الأول أن يصبحوا وزراء

تلك الشعوب التي وعدها إدريس لشكر بالاستوزار! حارس السيارات. وبائع الفواكه. والسماك. والجزار. والمارة. وأصدقاء الطفولة. كلهم وعدهم الكاتب الأول أن يصبحوا وزراء

حميد زيد – كود//

يظهر أنه وعدهم جميعا.

كل الاتحاديين وعدهم إدريس لشكر بالاستوزار.

ومن عدد الغاضبين.

ومن احتجاجاتهم. ومن تذمرهم. ومن سخطهم. يبدو أن الكاتب الأول لم يستثن أحدا.

وغالبا أنه وعد عبد الحميد الجماهري.

ومن الحنق والحزن البادي على حسن نجمي وحديثه إلى الصحافة عن”الإهانة السياسية” وعن “الفيتو الممارس على الاتحاد”. كأن حسن نجمي مازال عالقا في ثمانينيات القرن الماضي.  فيبدو أنه وعده بدوره.

وربما وعده بالثقافة. وربما بأكثر.

وإلا لما اضطر حسن نجمي إلى التعبير عن غضبه. وإلى الخروج إلى العلن. بعد أن كان مناصلا مع لشكر في السر.

وقد نومهم.

نومهم جميعا بالوعود الجميلة.

ولما أُعلن عن تشكيل الحكومة. ولم تظهر أسماؤهم. استيقظوا.

وليس الذين يحتجون عليه الآن فحسب.

بل وعد قبائل و شعوبا من الاتحاديين.

الآلاف. بل الملايين. وكل يوم يظهر واحد منهم.

فانطلت عليهم الحيلة. وصدقوه.

وليس مستبعدا أن يكون قد  وعد حتى عبد الله الصيباري.

وهو قادر على ذلك.

وقادر على أن يقول للصيباري إن الدولة تريدك. وإنك تتوفر على البروفيل المناسب لتكون وزيرا في الحكومة المعدلة.

وإن الدولة ترغب في الشباب. وفي الكاتب العام للشبيبة الاتحادية دون غيره.

وعين الدولة عليك.

ليصدقه عبد الله الصيبري.

والصيباري هذا لمن لا يعرفه هو أول اتحادي  في التاريخ يعتبر نفسه “شكراويا” لا يشق له غبار.

وهو أول من نحت هذه الكلمة.

وكتبها. مفتخرا بذلك.

وهو أول مؤسس للتيار الشكراوي.

ومن عدد الاتحاديين المحبطين الذين وعدهم ادريس لشكر.

ومن تناسل بياناتهم المكتوبة بنفس المداد والتي يدعون فيها أنه لم يعدهم بأي شيء.

وأنهم اصبحوا يعارضونه لأن الكيل طفح.

ولأن ضميرهم استيقظ فجأة.

ولأنهم اكتشفوا  أن على ادريس لشكر أن يرحل.

يبدو أن الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية  كان يسعى إلى المشاركة في امبراطورية.

وليس في حكومة مغربية معدلة ومصغرة.

وربما وعد كل أفراد أسرته. والعائلة القريبة. ورائحة الشحم في الشاقور.

ووعد أبناء الحي الذي كان يقطن فيه.

والأصدقاء القدامى في الرباط. وأصدقاء الطفولة. والطلبة الذين كانوا معه في الجامعة. والزملاء في مهنة المحاماة. ومن يتبضع من دكاكينهم.

وحارس السيارات. وبائع الفواكه. والسماك. والجزار.

والمارة.

وكل من صادفه في الطريق.

وكل يوم يظهر شخص غاضب وعده إدريس لشكر بالاستوزار.

كلهم.

كل الاتحاديين وغير الاتحاديين.

يبدو أنهم كانوا يعولون أن يصبحوا وزراء.

ناهيك عن الذين كانوا في الحكومة. وبعد أن وعد بالاحتفاظ بهم. وبعد أن بالغ في مديحهم. وفي الحديث عن كفاءاتهم. وجدوا أنفسهم خارج الحكومة.

ثم اكتشفوا الخديعة.

وهم يستحقون في الواقع ما فعل فيهم إدريس لشكر

ومن هذه الناحية.  فقد قام الكاتب الأول  بعمل رائع.

فليس من السهل أبدا أن تعد كل هذا العدد

ويتبعونك من أجل ذلك

ويظهرون إلى جانبك. ويغامرون بسمعتهم.

وفي النهاية تحبطهم.

وعلى هذه وحدها يستحق لشكر أن نحييه وأن نرفع له القبعة عاليا

فرغم أن المناصب قليلة. ورغم أن الحزب صغير. فقد أوهم شعوبا من الاتحاديين أنهم سيصبحون وزاء.

و لسذاجتهم صدقوه.

وانطلت عليهم الحيلة.

موضوعات أخرى

14/11/2019 20:18

فيديو ديال واحد كيسمسر ف ملف قضائي شعل الفايسبوك وعبد النباوي دخل على الخط وتحقيقات موسعة لتحديد الأطراف المعنية بيه