الرئيسية > آراء > تكلم يا حسن أوريد! نريد منك إعلان كفر. نريد إعلان إيمان. نريد منك اعترافا موقعا ومصادقا عليه ولا لبس فيه
14/05/2019 16:00 آراء

تكلم يا حسن أوريد! نريد منك إعلان كفر. نريد إعلان إيمان. نريد منك اعترافا موقعا ومصادقا عليه ولا لبس فيه

تكلم يا حسن أوريد! نريد منك إعلان كفر. نريد إعلان إيمان. نريد منك اعترافا موقعا ومصادقا عليه ولا لبس فيه

حميد زيد – كود//

رمضان طويل يا حسن أوريد. وشاق. والأيام رتيبة.

ولهذا فعليك أن تتكلم. وأن توضح لنا من أنت بالضبط. وهل عدت إلى الإيمان. وهل غادرته. وهل بين بين. وهل متردد. وهل شاك.

فلا قضية لنا نملأ بها كل هذا الوقت الفارغ.

ولا شيء يستحق المتابعة في التلفزيون.

ولا أحداث تقع. ولا فضائح. وليس لدينا ما ننشغل به.

ومن أجلنا. من أجل الشعب المغربي. وكي لا يصيبنا الملل. وكي تمر الساعات بسرعة.  ولئلا نتوتر. فإنه مفروض عليك أن ترد على المقرىء أبو زيد.

ولا خيار لك. ولا مهرب. إلا أن تتكلم. وتعترف.

ورغما عنك فقد صرت مسلسل رمضان الأكثر متابعة.

والكل يحمل كتابك. ويقرصنه. ويتحدث عنه. ويبدي رأيه فيه.

الكل أصبح قارئا لك. ويريد مكافأة منك.

والناس جميعا يشقون صدرك. ويحللونك من الداخل. ويفسرونك حسب هواهم.

الناس جميعا متحرقون لمعرفة من تكون. وبماذا تفكر. وبماذا تؤمن.

الناس جميعا يتزاحمون على الدخول إلى أغوار نفسك.

ويقف الحداثيون. والإسلاميون. والمؤمنون. والكفار. على باب قلبك. وينتظرون منك أن تفتح لهم. ليدخلوا.

ويريدك الإسلاميون أن تكون عائدا إلى الله.

ويريدك خصومهم ألا تكون عائدا إلى الله.

فتكلم.

تكلم يا حسن أوريد.

فنحن نريد أن نتسلى. ونرغب في تزجية الوقت. بينما أنت صامت. ولا تقدر مدى حاجتنا إلى توضيح منك.

نحن جوعى.

نحن عطشى يا حسن أوريد

وقد حكم عليك في هذا الشهر أن تقيم أودنا وتشفي غليلنا.

وقد منحك لنا المقرىء أبو زيد مشكورا.

قدمك لنا قربانا لرمضان هذه السنة.

وكأنك لا تشعر بما نحس. وكأنك بلا قلب. ولا شفقة ولا رحمة. ولا يعنيك ما نعانيه.

إلا أننا لن نتركك وشأنك.

وقد اتصل بك موقع إلكتروني ليشبع نهمنا وليؤكد ما قاله المقرىء في حقك. بينما لم نقتنع. ونريد أكثر.

نريد إعلان كفر.

نريد إعلان إيمان.

نريد منك اعترافا موقعا ومصادقا عليه ولا لبس فيه.

وقد اتصل موقع كود بصديق لك. فشرح لنا من تكون. وكيف تعيش. واستغرب صديقك من صمتك. ومن تأخر ردك.

وفي حالة رفضك.

وفي حالة امتناعك عن الكلام.

فإننا سنضغط عليك حتى تعترف. وتقول من أنت صراحة. وسنفتشك من الداخل.

وسنقيس منسوب الإيمان فيك.

ودون أن يدري مدعي الحداثة فهو يأخذك بدوره  إلى جهته. ويشكلك على هواه.

وينافسون المقرىء.

ويظهر بينهم آباء زيد حداثيون.

ولذلك يجب أن تتكلم.

وأن تنساق إلى هذه اللعبة. وتلعبها معنا إلى آخرها.

ونرفض  ألا يكون لمسلسلك نهاية.

ولا نقبل بقصة غامضة. ولا نقبل بالتجريب في الأدب. ولا نقبل بحالة إيمانية. بل نريد أن نعرف مع من أنت. ونريد أن نصنفك. وأن نضعك في خانة.

نريد أن نتأكد هل أنت معنا أم معهم.

ونريدك أن تحسم.

ولا نقبل أنصاف الحلول.

أما إذا لم تظهر قضية أخرى أكثر إثارة من قضيتك.

وأما إذا استمرت أيام رمضان على هذه الوتيرة. وارتفعت الحرارة. فإننا سنخرج في مظاهرات.

وسننظم مسيرات مليونية.

ومحاكم تفتيش جديدة

وسنضغط عليك. وسنحللك. وسنقتحم حياتك الخاصة. وأين تجلس. ومع من. وماذا تأكل. وماذا تشرب.

وسنتهم لغتك

وسنشك في معجمك القديم. وسنرتاب من فصاحتك.

إلى أن تعترف. وتقول لنا من أنت.

وما هي حقيقتك.

موضوعات أخرى