عمر المزين – كود///

كشفت نتائج البحث الوطني حول العائلة، الذي قدمته المندوبية السامية للتخطيط اليوم الأربعاء بالرباط، أن العائلات أحادية الوالد بالمغرب تحمل طابعاً أنثوياً غالباً، وترتبط في الأساس بحالات الطلاق، ما يجعلها أكثر عرضة للهشاشة الاجتماعية والاقتصادية.

وأفادت تقرير رسمي، توصلت به “كود”، أن 90,7% من الأسر أحادية الوالد تسيرها نساء، مع تسجيل نسبة أعلى بالوسط القروي (93%) مقارنة بالوسط الحضري (90,1%).

ويتركز أرباب هذه الأسر في الفئة العمرية ما بين 30 و49 سنة بنسبة تصل إلى 70%، فيما تختلف خصائصهم حسب الجنس، حيث يسجل حضور نسوي ضعيف في الفئة العمرية 20-29 سنة (4,6%)، مقابل حصة ذكورية أكبر في الفئة العمرية 50-69 سنة (37%). كما تتميز هذه الأسر بصغر حجمها، إذ يبلغ متوسط عدد أفرادها 2,7 شخصاً على المستوى الوطني.

وترجع هذه الوضعية، حسب التقرير، أساساً إلى الطلاق بنسبة 58,5%، يليه الترمل بنسبة 39,1%. ولدى الرجال، ترتبط الأسرة أحادية الوالد بشكل أكبر بالطلاق (77,8%)، بينما يبرز أثر الترمل بشكل أوضح لدى النساء (40,8%). كما يهيمن الطلاق في الوسط الحضري بنسبة 61,8%، في حين يشكل الترمل السبب الأول في الوسط القروي بنسبة 54,1%.

وفي ما يتعلق بالأوضاع المعيشية، أبرزت نتائج البحث أن هذه الفئة تعاني من هشاشة حادة، إذ صرح نحو 8 من كل 10 أرباب الأسر أحادية الوالد بوجود صعوبات مالية جسيمة، خاصة لدى النساء بنسبة 82,1%، وترتفع هذه النسبة إلى 93% في الوسط القروي.

وتتمثل أبرز الإكراهات في تغطية النفقات الأساسية، التي تشكل تحدياً لدى حوالي 65% من هذه الأسر، في وقت أكد فيه 62% منهم تدهور مستوى عيشهم بعد الانتقال إلى هذا النمط الأسري.

ولا تقتصر التحديات على الجانب الاقتصادي، بل تمتد إلى الأعباء الاجتماعية والتربوية، حيث يتحمل الوالد الواحد مسؤوليات مضاعفة تجمع بين الجوانب الاقتصادية والتربوية والعاطفية. وفي هذا السياق، صرح 59,7% من أرباب الأسر أحادية الوالد بأنهم يواجهون صعوبات كبيرة في تربية أطفالهم، تتجلى أساساً في اختلال التوازن العاطفي للأطفال (36,7%) وصعوبات المتابعة الدراسية (30,9%).