عمر المزين – كود////
كشف التقرير السنوي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان لسنة 2024 عن حصيلة متقدمة للآلية الوطنية للوقاية من التعذيب بالمغرب، حيث قامت هذه الآلية، منذ إحداثها سنة 2019، بما مجموعه 169 زيارة وقائية لمختلف أماكن الحرمان من الحرية إلى غاية نهاية سنة 2024.
وسجل التقرير أن سنة 2024 تميزت بتحقيق أكبر عدد من الزيارات الوقائية منذ تأسيس الآلية، إذ بلغ عددها 68 زيارة همّت عدداً من أماكن الاحتجاز والمؤسسات المرتبطة بالحرمان من الحرية.
وشملت هذه الزيارات 70 مكاناً للحراسة النظرية و59 مؤسسة سجنية و16 غرفة أمنية بمحاكم المملكة، إضافة إلى زيارة 14 مركزاً لحماية الطفولة و6 مستشفيات للأمراض العقلية و4 مراكز لإيواء المسنين.
وفي ما يخص المؤسسات السجنية، قامت الآلية بزيارات موضوعاتية لدراسة وضعية النساء السجينات، شملت 43 مؤسسة سجنية تضم 2498 نزيلة، بنسبة تغطية بلغت 100 في المائة، مع إجراء مقابلات مع 2948 سجينة.
كما ثمن التقرير مستوى التفاعل مع توصيات الآلية الوطنية للوقاية من التعذيب، حيث بلغت نسبة التفاعل 96 في المائة لدى مؤسسة الدرك الملكي، في حين وصلت إلى 86 في المائة لدى المديرية العامة للأمن الوطني، مع تسجيل الشروع في تنفيذ عدد من الإجراءات الهيكلية على المستوى الوطني لتعزيز شروط الاحتجاز وتحسينها.
وأكد التقرير أن هذا التفاعل يعكس انخراط المؤسسات الأمنية في جهود الوقاية من التعذيب وتعزيز احترام المعايير الوطنية والدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
وفي المقابل، شدد التقرير على ضرورة مواصلة الجهود من خلال تعزيز الحفاظ على كرامة الأشخاص المحرومين من الحرية وخصوصيتهم أثناء التفتيش، وضمان سرية المقابلات مع المحامين، وتوفير الولوجيات للأشخاص في وضعية إعاقة، وتوثيق الحالات الصحية، إضافة إلى توفير مستلزمات النظافة للنساء وضمان نقل الموقوفين أو النزلاء إلى المؤسسات الصحية عبر سيارات إسعاف مجهزة.