عمر المزين – كود //

أفادت المندوبية السامية للتخطيط أنه من المنتظر أن يشهد الاقتصاد الوطني، خلال الفصل الثالث من 2021، تحسنا ملموسا ليحقق نموا يناهز 5,9٪، حسب التغير السنوي.

ويعزى هذا التحول بالأساس إلى ارتفاع القيمة المضافة الفلاحية بنسبة تقدر بـ19,6٪، وانتعاش الأنشطة غير الفلاحية بـ4,2٪، بحيث سيشهد القطاع الثالثي ارتفاعا ملحوظا، ليساهم  بـ2,2+ نقط في نمو الناتج الداخلي الخام، مدعوما بانتعاش أنشطة التجارة والنقل والمطاعم.

كما يرتقب أن يواصل القطاع الثانوي تطوره ولكن بوتيرة أقل من الفصل السابق ليساهم بـ1+ نقطة، حيث يتوقع أن تشهد الصناعات التحويلية زيادة تناهز 3,5٪، عوض 22,8٪ في الفصل السابق. في المقابل، ستشهد أنشطة البناء ارتفاعا ملموسا يقدر ب 7,1٪، بفضل انتعاش أنشطة البناء والطلب على السكن.

أما قطاع المعادن فينتظر أن تشهد قيمته المضافة زيادة تقدر بـ3,7٪ خلال الفصل الثالث من 2021، عوض 1,1ـ٪، خلال الفصل السابق. حيث سيشهد استخراج الخامات المعدنية بعض التحسن في ظل ارتفاع أسعارها عند التصدير.

كما عرف إنتاج المعادن غير الحديدية نموا ملحوظا ابتداء من شهر غشت 2021، بالموازاة مع تطور إنتاج الفوسفاط الخام.وتجدر الإشارة أن الطلب العالمي للأسمدة قد شهد زيادة مهمة خلال 2020، بسبب التخوفات حول تراجع تموينات المواد الغذائية الناتجة عن الأزمة الصحية العالمية وانطلاق السياسات الفلاحية على الصعيد الدولي.

في ظل ذلك، عرفت أسعار الأسمدة ارتفاعا ملموسا ساهم في زيادة تكاليف الإنتاج الفلاحي مقارنة مع السنة الفارطة والحد من تطور الطلب العالمي على الأسمدة. غير أن هذا التراجع كان محدودا حيث عرفت الصناعات المحلية من الأسمدة انتعاشا ابتداء من شهر غشت 2020، في أعقاب تحسن صادراتها، مما سيساهم في تحسن إنتاج الفوسفاط الخام بزيادة تقدر بـ5,6٪، في الفصل الثالث من 2021.