توصل تقرير "النسيج الجمعوي لرصد الانتخابات" (المدعوم من مجموعة "حداثة وديموقراطية" و"منتدى بدائل المغرب") في تقرير أولي حول الاستفتاء على الدستور يوم فاتح يوليوز الماضي إلى خمس ملاحظات منها "عدم حياد السلطات العمومية في العملية الاستفتائية" واعتبرت الأمر "خرقا خطيرا في تطبيق القانون" ثم مواقف السلطات العمومية المتساهلة تجاه ممارسات غير قانونية على امتداد العملية كلها، ف"تدخل العديد من الموظفين والأعوان من السلطات العمومية في العديد من المراحل لفائدة التصويت بنعم".
وأكد التقرير أنه "تم الإخلال بنزاهة الاقتراع في حدود ملاحظتنا عن طريق الضغط الممارس على شرائع واسعة من الناخبين لا سيما عن طريق استعمال المال.
وقال النسيج أن وزارة الداخلية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان سلم للنسيج شارات الاعتماد ل233 ملاحظ وملاحظة، غير أن تأخير النسيج في تسليم الأسماء جعل 80 ملاحظ وملاحظ يتسلمون الشارات فقط.
وسجل النسيج "بعض العراقيل في بعض المناطق بسبب مقاومة بعض الأطراف"، وقال إن هذا الأمر جاء نتيجة "التأويل الخاطئ للفراغ القانوني في مجال الملاحظة".
وسجل النسيج في تقريره الأولي الذي حصلت "كود" على نسخة منه، بداية الحملة في "جو طبعته حدة الاحتقان السياسي" كما ثمن "موقف السلطات العمومية في مجال احترام التعددية السياسية وحق ولوج وسائل الإعلام العمومية والخاصة من طرف الداعين إلى مقاطعة الاستفتاء"، ملاحظا أن هذا الأمر لم "يتم بشكل متوازن".
كما تحدث عن "تعبئة قوية لفائدة نعم في وسائل الإعلام العمومية والخاصة وكذلك في الصحافة المكتوبة والفضاءات العمومية ضدا على أي معيار قانوني مع مساندة واضحة للسلطات العمومية المفترض الحياد فيها".
وأوضح أن التعبئة صاحبها "استعمال العنف والسب والقذف والتهديد الموجه للداعين إلى المقاطعة والتصويت ب"لا"، مشددا على أن الداعون إلى المقاطعة "في بعض الأماكن" استعملوا نفس "أساليب السب والقذف وتشويه السمعة والعنف خلال بعض التجمعات المنظمة من قبل الداعين للتصويت ب"نعم"، كما أكد أن "المتظاهرين لفائدة التصويت بنعم" تقلوا "مبالغ مالية"، وتحدث عن "حمل أسلحة بيضاء من طرف بعض المتظاهرين الداعين إلى للتصويت بنعم دون أي تدخل من طرف السلطات".
وانتقد التقرير "استعمال الوسائل العمومية حصرا لفائدة "نعم" و"استعمال بعض المساجد وخطب الجمعة للدعوة إلى التصويت بنعم" وضغط السلطات المحلية من مقدمين وشيوخ "على الساكنة للتصويت بنعم عن طريق ذرائع مغرضة وخاطئة عن المواقف المخالفة" و"استعمال القاصرين في الحملة الاستفتائية من طرف القائمين بالحملات من مختلف المواقف.
بخصوص الاستفتاء، عبر النسيج الذي انتقل إلى ألف مكتب تصويت، أن الاقتراع ساد "دون حوادث في ظروف عادية" وأن تنظيم العملية المادية للاقتراع "جرت عموما وفق المعايير القانونية" وأكد عدم "تدخل الإدارة في عملية الاقتراع" (في حدود أماكن ملاحظة النسيج). من النواقص والخروقات التي سجلها النسيج "صعوبة الولوج إلى بعض مكاتب التصويت (الطابق الأول)
و"غياب أي ممثلين عن الأحزاب أو النقابات في مكاتب التصويت" و"نواقص في عمليات التحقق من الهوية" و"التصويت في بعض الأحيان دون بطاقة الناخب أو دون بطاقة التعريف الوطنية" و"مواصلة الحملة الاستفتائية يوم الاقتراع على مقربة من مكتب التصويت وفي بعض الأحيان داخل مراكز التصويت" و"الضغط الممارس على المصوتين خلال يوم الاقتراع" و"وجود رجال السلطة داخل بعض مكاتب التصويت" وقال إن بعض مكاتب التصويت ظلت "مفتوحة بعد الساعة المحددة قانونا للإغلاق".
وبخصوص عملية الفرز قال النسيج إنها مرت بشكل عام في إطار الشفافية وفق المعايير والقوانين المعمول بها، وسجل تقرير النسيج بعض الملاحظات