عمر المزين – كود///
قالت نجاة أنور، رئيسة منظمة “ما تقيش ولدي، إنه “رغم تسجيل انخفاض نسبي في عدد طلبات زواج القاصرات خلال سنة 2024، فإن الأرقام التي كشف عنها المجلس الأعلى للسلطة القضائية ما تزال مقلقة للغاية، إذ إن تقديم أكثر من 16.700 طلب زواج لقاصر يعكس استمرار ثقافةٍ تُشرعن انتهاك حق الطفلة في الطفولة والتعليم والحماية”.

وأضافت أنور، في تصريحات لـ”كود”، إن “منظمة «ما تقيش ولدي» تعتبر أن هذا التراجع لا يعني تحسنا هيكليا، بل هو نتيجة ظرفية لا يمكن الركون إليها ما لم يتم إلغاء الاستثناء المنصوص عليه في مدونة الأسرة الذي يسمح بزواج القاصرين بموافقة القضاء. فكل استثناء في هذا الباب هو ثغرة قانونية تُستعمل لتبرير انتهاكات مستمرة ضد القاصرات، خصوصًا في الوسط القروي والمناطق الهشة”.
وأكدت المنظمة على لسان رئيستها أن حماية الطفلات من الزواج المبكر تتطلب إصلاحا تشريعيا شاملاً يمنع زواج القاصرات بشكل قطعي، وتوعية مجتمعية تضع حدًّا لتبرير هذه الممارسات باسم العادات أو الظروف الاجتماعية.
كما تتطلب برامج دعم للأسر الهشة، لأن الفقر غالبًا ما يكون الدافع الأول وراء تزويج الطفلات، وجددت المنظمة نداءها إلى كل المؤسسات الوطنية للعمل من أجل طفولة آمنة، ومدونة أسرة جديدة تكرّس مبدأ المساواة والكرامة والعدالة.