عمر المزين – كود///
حصلت “كود” على تفاصيل الأبحاث والتحريات التي باشرتها عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمدينة فاس مع سارة خضار، النائبة الأولى لرئيس مقاطعة سايس المفوض لها قطاع التعمير بنفس المقاطعة.
وأكدت سارة الموجودة حاليا رهن الاعتقال الاحتياطي بالسجن المحلي بوركايز أنها غادرت التراب الوطني مباشرة بعد أن تم القبض على البرلماني السابق عبد القادر البوصيري.
وأوضحت أثناء الاستماع إليها في محضر قانوني أنه وصل إلى علمها أن هذا الأخير قام بإقحامها في قضية اختلاس وتبديد أموال عمومية والرشوة، كما أنها متورطة بدورها في القضية، وهو ما جعلها تمتنع عن العودة إلى أرض الوطن خوفا من إيقافها وتقديمها أمام العدالة.
ولم تجد التجمعية سارة خضار، حسب ما أكدته بشكل تفصيلي للمحققين، سوى التواري عن الأنظار والبقاء في حالة فرار بدول المهجر، لا سيما أنها تيقنت أن البوصيري قام بتوريطها خلال أطوار الاستماع إليه بموجة القضية التي يقضي من أدل حاليا عقوبة سالبة للحرية مدتها 8 سنوات سجنا نافذا.
وأضافت أنها وبعد مرور شهرين من إقامتها بدولة تركيا، انتقلت للعيش بدولة الإمارات العربية المتحدة نظرا لعدم حصولها على إقامة بدولة تركيا، ثم اشتغلت كمديرة للمبيعات بشركة للمبيعات بشركة التنظيف الثابتة لخدمات التنظيف علمت الشرطة أنها تشكل أمر دولي بإلقاء القبض تم حجز جواز سفرها وبعد مرور ثمانية أشهر تمكنت من مغادرة دولة الإمارات كمطرودة.
وعن المهام المنوطة بها خلال فترة عملها بمقاطعة سايس، صرحت سارة أنها تكلفت بالتعمير، وقامت بالإمضاء على رخص السكن ورخص البناء، واستمرت في العملة لغاية تاريخ 2023/10/07، حيث قدمت استقالتها “عن بعد” من دولة تركيا عبر البريد الإلكتروني، بعد علمها بخبر تورطها بقضية اختلاس وتبديد أموال عمومية بعد إقحام إسمها من طرف البوصيري.
أما طبيعة العلاقة التي تربطها بالبوصيري، فقد صرحت سارة أمام المحققين أنها تعرفت عليه خلال سنة 2022 بعد أن تم افتتاح المقهى الخاص به، حيث تقدم منها وحرب بها كونها النائبة الأولى لرئيس مقاطعة سايس وأخبرها بأنه نائب العمدة وبرلماني فتبادلت معه أرقام الهاتف، بعد ذلك بقيت معه على تواصل، وبعدما اطلعته عن طموحها بالفور بمقعد برلماني اقترح عليها تغيير الحزب السياسي الذي تنتمي إليه والالتحاق بحزب الاتحاد الاشتراكي الذي ينتمي إليه من أجل مساعدتها للحصول على مقعد برلماني.
كما أضافت المعنية بالأمر أن البوصيري كان في الزواج منها وتقدم إلى عائلتها من أجل خطبتها، إلا أن والدها اشترك موافقة زوجته الأولى وحضورها من أجل تأكيد ذلك، وهو الأمر الذي لم يحدث بسبب الحالة الصحية التي كانت تعاني منها، هذا الأمر جمعل العلاقة بينهما لم تتطور إلى زواج، خصوصا بعد المشاكل الحزبية التي مرت منها كون المنسق الإقليمي للحزب رشيد الفايق هددها بأن مسيرتها مع حزب الأحرار لن تكتمل في حالة زواجها مع البوصيري.
كما تمت مواجهة سارة خضار بتصريحات البوصيري التي جاء فيها بأنهما تربطهما علاقة غرامية، وفقد طلب منه أن يساعد رضوان الطيبي رئيس جماعة “البسابسة” للمشاركة في صفقة تهيئة الطرقات، غير أنه لم يتقدم للمنافسة في الصفقة المذكورة.
وأوضحت أن علاقتها بالبوصيري هي علاقة خطوبة فقط، ورئيس جماعة البسابسة تجمعها به علاقة صداقة بحكم أنه ينتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، مشيرة إلى ان البوصيري بدأ يدخل معها في مشادات كلما بدأت تلقي برضوان الطيبي معتقدا بأنه تربطه بها علاقة غرامية.
أكثر من ذلك، اعترفت بأنها كانت تتوصل بهدايا ومبالغ مالية من البرلماني السابق البوصيري، قام أنه قام بشراء لها خاتم الخطوبة بمبلغ 15 ألف درهما، إلا أنها نفت توسطها لفائدته في الصفقات العمومية أو سندات الطلب.