كود ـ متابعة : يونس أفطيط
بعد عدة أشهر من تنفيذ عمليتهم الاولى التي كان ضحيتها موظف بالمكتب الوطني للكهرباء بالناظور، سلب منه مبلغ 37 مليون سنتيم، تمكنت الشرطة القضائية يوم أمس الثلاثاء من حل لغز الجريمة والتي إرتبطت بعملية سطو أخرى حدثت قبل أسابيع بمدينة بني أنصار بعد سطو ذات العصابة على مقاول وسرقة مبلغ سبعين مليون كان بحوزته.
مصادر “كود” أكدت أن أحد المعتقلين تم إخلاء سبيله بعدما تم التأكد من أنه لا علاقة له مع العصابة وأنه كان رفقتهم لعلاقة الصداقة التي تجمعهم، فيما قالت ذات المصادر أن عملية الإعتقال كانت بطريقة إعتقال المجرمين والارهابيين بعدما عمد أفراد الشرطة إلى مداهمة المنازل التي كان بها المعتقلون الثمانية حيث تمت تغطية رؤوسهم بأكياس سوداء مباشرة بعد الاعتقال، وهو ما جعل العديد من المواطنين يعتقد أن المعتقلين لهم علاقة ب”داعش”.
وأضافت ذات المصادر أن المعتقلين الثمانية والذين يعتبر أحدهم ميسور الحال ويملك محل مخادع هاتفية بمنطقة تعتبر الاغلى بالمدينة، كانوا يقومون بترتيب عمليات السطو بناءا على معلومات يتوصلون بها عن طريق شركاءهم حول الضحايا المفترضين إذ يتم السطو على الضحايا حالما تكون الاموال بحوزتهم، إذ يتم تهديدهم بالاسلحة النارية من أجل تسليم الاموال دون مقاومة.
المعتقلين حجزت لديهم العديد من الهواتف الذكية زيادة على آلة لضغط الحشيش ومجموعة من السيارت المزورة وأموال لم يتم الافصاح عن قدرها لحد الساعة.
وكان مصدر مطلع قد أشار في وقت سابق إلى أن تحريات الضابطة القضائية والتكتم المضروب على الملف لعدم تسرب المعلومات قاد بشكل دقيق إلى الربط بين العمليتين والوصول إلى أحد خيوط الجريمة وهو أحد المعتقلين الذي إعترف بأسماء شركاءه وأكد أنه من سلمهم معلومات العملية الاخيرة .
القضية التي كشفت تورط أحد العاملين في البنك الذي سحب منه المقاول الاموال التي سرقت منه في العملية، كشف عن أن حراس الامن الخاص الذين يتم تشغيلهم من قبل شركات الحراسة الامنية بالمغرب أصبحوا هدفا للعصابات للتغرير بهم من أجل منح معلومات حول الضحايا المفترضين، وكانت حادثة أخرى قد وقعت قبل ما يقارب أربع سنوات بمدينة الناظور تورط فيها حارس أمن الوكالة البنكية التي تعرضت للسرقة، وفي الوقت الذي تشدد العديد من الدول على التداريب التي يجب أن يتلقاها حراس الامن الخاص فإن المغرب لا يفرض على هذه الشركات أي شروط لعمل حراس الامن الخاص ما يجعل هذا المجال مفتوحا على جميع الفئات التي قد يكون بينها مجرمون يتحينون الفرصة لتنفيذ عملياتهم.