عمر المزين – كود //
لم يتأخر رد النقابة الوطنية للثقافة على ما تضمنته معطيات سابقة لمسؤول نقابي في المنظمة الديمقراطية للشغل بخصوص اختلالات اعتبرت بأن القطاع يعاني منها.
ذات النقابة قالت إن اتهامات المسؤول النقابي فالـ”ODT” لم تتضمن أي دليل، مستغربة بأن تتحول نقابة إلى بوق رسمي بخطاب يمتح من مستنقع الكراهية، موردة بأن المنظمة الديمقراطية للشغل هي المعني الأول بما آلت إليه الأوضاع في القطاع.
النقابة الوطنية للثقافة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أوضحت بأن الانتقادات التي طالت العاملين في مجال التراث الثقافي، ليست غيرة على التراث الثقافي بل هي محاولة وصفتها بالفاشلة لقطع الطريق عليهم لتولي مناصب المسؤولية بالإدارة المركزية ومصالحها الخارجية.
وذكرت بأن المسؤول النقابي للمنظمة الديمقراطية للشغل عمد إلى ترويج المغالطات باستغلال ملف “المشاريع الملكية” لتحقيق أهداف ضيقة، في حين أن طريقة تدبير”المشاريع الملكية” تتم في إطار اتفاقيات شراكة لتمويل وإنجاز برامج تثمين المدن العتيقة، والتي تضم مجموعة من المتدخلين والمساهمين من قطاعات حكومية وسلطات عمومية.
وبخصوص قضية “دار ابن خلدون”، أشارت إلى أنه في ظل الغياب المطلق -آنذاك- للمحافظة الجهوية المعفاة لجهة فاس – مكناس، فإن رئيسة مصلحة الجرد بمعية المفتش الجهوي بالنيابة هما من تكلفا بمعالجة هذا الملف وبتنسيق مع أعلى مراكز القرار بالوزارة ،حيث قاما بعدة زيارات ميدانية للدار المزعومة، كما حضرت رئيسة مصلحة الجرد اجتماعا بمقر ولاية جهة فاس مكناس وآخر برئاسة جامعة سيدي محمد ابن عبد الله، خصصا لمعالجة تلك الضجة الإعلامية حول ذلك المنزل المتواجد بالمدينة العتيقة.
واستغربت النقابة الوطنية للثقافة إثارة “بيع بعض الأشجار المحيطة بمقر المديرية بدون سند قانوني”، مشيرة، في بيان توصلت به “كود” إلى أن تفاصيل “بيع الأشجار” تعود لسنة 2007، وكان ذلك في إطار توسيع شارع مولاي يوسف بفاس المؤدي إلى القصر الملكي، ونظرا لاستعجالية الاشغال، تم التصرف في شجرتين اقتلعتهما الشركة المكلفة بالأشغال، بموجب محضر، موقع من طرف لجنة مكونة من المدير الجهوي السابق، رئيسة مصلحة الشؤون الادارية و المالية ومجموعة من أطر إدارية ونقابية بمصالح المديرية الجهوية، وكل ذلك مثبت بمحاضر و تقارير إدارية، تضيف النقابة.
واستغربت النقابة أيضا إقحام ملف «تثمين التراث اللامادي” الذي يبقى ملفا سياديا للمملكة المغربية، أطلق للتعريف بالمكونات التراثية للهوية الوطنية والحفاظ عليها، معتبرة بأن هذا الأمر يتعلق بالوشاية الكاذبة بهدف تحقيق أمجاد زائفة على حساب من يدافعون عن مصالح القطاع ومن يتشدق بصداقته المزعومة مع بعض المسؤولين واستغلالهم للثقة التي يضعها فيهم هؤلاء المسؤولين للنيل من الأطر المخلصة للقطاع وفي العمل وبشهادة القريب والبعيد.
ودعت النقابة الوطنية للثقافة الوزير للتدخل العاجل لوضع حد لما أسمته بالتسيب والاستهتار الذي خلق مناخا عميقا من الاستياء لدى فئات عريضة من موظفي وموظفات جهة فاس مكناس، مع تفعيل توصيات تقرير المفتشية العامة الأخير.
وشجبت تهميش بعض الكفاءات وتلفيق التهم وفبركة ملفات، مشيرة إلى أن هدفها الأساسي المس بسمعة أصحابها وتبخيس حصيلة المؤسسات التي يشرفون عليها.
وتساءلت، في السياق ذاته، عمن يوفر الحماية لهؤلاء وكذا عن الجهات التي تتستر عليهم لينصبوا أنفسهم فوق القوانين والضوابط الإدارية دون أن يخضعوا لربط المسؤولية بالمحاسبة، وعن الأيادي الخفية التي تحول دون حلحلة هذه الأوضاع المتوترة بالجهات والأقاليم ومعالجتها وفق ما يقتضيه قانون الوظيفة العمومية، ومن له المصلحة في استمرار هذه الأوضاع المتأزمة والتي وصل صداها وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي والتي تسيئ إلى صورة القطاع.