عمر المزين- كود///

أحالت الفرقة الجنائية التابعة للمصلحة الجهوية للشرطة القضائية بتازة، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالمدينة، شخص يبلغ من العمر حوالي 40 سنة (تاجر)، للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالقتل العمد.

وتعود فصول القضية، حسب مصدر مطلع، إلى تاريخ 20 فبراير الجاري، بعدما تلقت المصالح الأمنية مكالمة هاتفية من قسم المستعجلات بمستشفى ابن باجة بالمدينة، مفادها وصول سيدة في حالة وفاة بعد نقلها من قبل زوجها، وهي تحمل آثار كدمات وخدوش متفرقة على مستوى وجهها.

وذكر المصدر نفسه، أنه بعد إشعار النيابة العامة المختصة أمرت بفتح بحث معمق في القضية، حيث تم أخذ مجموعة من العينات البيولوجية من الهالكة بواسطة تقني مسرح الجريمة، وتم إجراء تفتيش دقيق بمنزل الزوج، مع معاينة آثار وبقع الدم المتواجدة بغرفة النوم، حيث تم حجز  كسوة نسائية تحمل بقع الدم من أجل إحالتها على معهد العلوم والأدلة الجنائية التابع للمديرية العامة للأمن الوطني.

وقال المصدر نفسه، أنه بعد إجراء بحث أولي مع الزوج أفاد أن زوجته تعاني من مرض الصرع وأنها ليلة الحادث وبعد مناقشة زوجية بينهما قامت بضرب رأسها مع حائط غرفة النوم وأصيبت بغيبوبة طيلة الليل فانتظر حتى الصباح على أن تسترجع وعيها لكن بدون جدوى فنقلها على متن سيارة خاصة إلى قسم المستعجلات حيث وصلت متوفاة.

وبعد التوصل بنتيجة التشريح الطبي المنجز من قبل الطبيب الشرعي بمستشفى الغساني بفاس بناءا على إرسالية الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتازة تبين أن الهالكة تحمل عدة كدمات وخدش متفرقة بوجهها وانتفاخ بجبينها، كما أن رأسها يحمل آثار عنف تسبب في نزيف دماغي وخروج دم كثيف منه.

الشرطة القضائية عملت على تعميق البحث ومواجهة الزوج بهذه الأدلة، حيث تراجع تلقائيا عن تصريحاته الأولية، مفيدا أنه ليلة الحادثة دخل في مشاداة كلامية مع زوجته أدت به إلى ضربها على مستوى وجهها وضرب رأسها على مستوى حائط غرفة النوم بعدها سقطت مغمية عليها، حينها قام بمحاولة تنظيف المكان وتغيير معالم الجريمة واختراع سيناريو مرضها بالصرع قصد إبعاد شبهة الضرب والجرح المفضي إلى الموت عليه.

هذا، وتقرر متابعة المعني بالأمر من قبل النيابة العامة وقاضي التحقيق من أجل “القتل العمد”، مع إيداعه السجن المحلي بالمدينة.

الهالكة تركت طفلا يبلغ من العمر حوالي 03 أشهر.