الرئيسية > آش واقع > تفاصيل الخلاف الكبير بين الفاعلين ف قطاع التغدية ومجلس الشامي: رفضو استقلالية لونسا وضد إحداث وكالة وطنية للسلامة الصحية
18/06/2020 18:30 آش واقع

تفاصيل الخلاف الكبير بين الفاعلين ف قطاع التغدية ومجلس الشامي: رفضو استقلالية لونسا وضد إحداث وكالة وطنية للسلامة الصحية

تفاصيل الخلاف الكبير بين الفاعلين ف قطاع التغدية ومجلس الشامي: رفضو استقلالية لونسا وضد إحداث وكالة وطنية للسلامة الصحية

هشام أعناجي ــ كود الرباط//

فجر التقرير الأخير الصادر عن المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول السلامة الصحية، ردود أفعال لدى الرأي العام وفي صفوف الفاعلين في قطاع التغذية، خصوصا وأن رئيس المجلس رضى الشامي انتقد السياسة المتبعة في السلامة الصحية، حمل مسؤولية فساد بعض الأغذية إلى المكتب الوطني للسلامة الصحية، حيث كشف بأن 24 في المائة من حالات التسمم التي تعلن عنها وزارة الصحة مصدرها المواد الغذائية.

مجلس الشامي طلب بإحداث وكالة وطنية للسلامة الصحية تابعة لرئاسة الحكومة وإخراج “لونسا” من جبة وزارة الصحة.

مدير المعهد الوطني للبحث الزرعي: لونسا خصها صلاحيات باش تخدم مزيان

ومن بين الردود التي انتقدت تقرير مجلس الشامي، الرد الذي توصلت به “كود” من فوزي بكاوي مدير المعهد الوطني للبحث الزراعي، والذي اعتبر بأن “البحث الزراعي يشتغل بشكل كبير مع أونسا في الحماية والوقاية النباتية، واونسا تقدم الدعم الكامل للأبحاث الزراعية”.

وأوضح بكاوي أن “عدد كبير من التوصيات تم بالفعل تبنيها، ولكن يجب إعطاء موارد أكبر للمكتب على غرار تجارب دولية مماثلة”.

الفيدرالية البيمهنية للزيتون: لونسا ماشي مسؤولة على القطاع غير المهيكل وخصها تقوى اختصاصاتها

من جانبه أكد رشيد بنعلي رئيس الفدرالية البيمهنية للزيتون، أن “المهام الكبرى لمكتب لونسا بنسبة 80% هي مرتبطة بالقطاع الفلاحي، ولا أعلم ما يمكن أن يقدمه تغيير الوصاية نحو رئاسة الحكومة”، مضيفا :”نتحدث عن أونسا في عدد من التقارير، ولكن نربطها باختصاصات لا تملكها، على سبيل نقط البيع التي لا تخضع لمسؤوليتها وإنما لمسؤولية الجماعات المحلية”.

وأوضح المتحدث أن “مشكلة القطاع غير المهيكل مشكل كبير، ولا يمكن أن نضع خلف كل بائع مراقبا من أونسا فهذا أمر مستحيل، تقنين هذا القطاع هو الحل الوحيد”.

وتابع “يجب إعطاء القوة الزجرية للمكتب، وتوسيع موارده لكي يقوم بأدواره كاملة، كما هو الشأن في دول مثل البرتغال”.

رئيس كومادير: مكاينش فرق بين المنتجات اللي كانصدرو ولي كانبيعوها فالداخل

محمد عموري رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية (كومادير)، قال إن “المهنيين هم جوهر الإنتاج في المغرب، وأونسا التي أحدثت في 2009 تشتغل بشكل وثيق مع المهنيين، إذ بدون ترخيص من أونسا لا يمكن الاشتغال”، مضيفا :”سمعة المغرب الجيدة في الجودة من حيث استعمال المبيدات الكيماوية، هي نتاج لهذا التعاون”.

وتابع عموري :”ليس هنالك فرق بين المنتجات الموجهة للتصدير وللداخل، جودة المنتج هي نفسها، وتخضع لنفس المراقبة”، مؤكدا أن  “القطاع غير المهيكل لا علاقة له بمراقبة أونسا، لا من قريب ولا بعيد، وهو مصدر ممكن للأخطار التي تضاعف من إحصائيات التسممات”.

وتابع :”لا يمكن أن نبعد المنتج الفلاحي من أونسا بخلق وكالة جديدة تابعة لرئاسة الحكومة، وبالتالي سنسحب مساحة التأطير وسنوات التجارب التي بدأتها أونسا منذ تأسيسها، بل يجب دعمها وإعطائها موارد وإمكانيات أكبر”، مضيفا :”لا يمكن لأونسا أن تتبع اليوم المسار في الأسواق، وهذا أمر يجب معالجته من أجل مراقبة أفضل”.

فيدرالية الدواجن: تقرير كيضرب المجهودات لي درنا

بدوره انضم يوسف العلوي رئيس الفدرالية البيمهنية لتربية الدواجن، انتقد تقرير الشامي، وقال :”مع الأسف ما تم تبنيه من طرف الجميع هو عدم سلامة المنتجات الغذائية، وهو للأسف أمر غير صحيح”، مضيفا :”لم يتم النظر لعمق الملف الذي يضم جميع المعلومات الأساسية”.

وأوضح المتحدث :”يجب أن يعرف الجميع أن كل ما يتعلق بسلامة الأغذية هو مرخص له من طرف أونسا، وخصوصا الضيعات الفلاحية والمنتجات المغربية لها معايير جيدة في الجودة”، مؤكدا أن “المشكل يأتي في التسويق غير المهيكل الذي قد يشهد تأثيرات على السلامة الصحية للمنتجات الغذائية”.

الشامي: السلامة الصحية تحترم فقط في المنتجات التصديرية وكاتهمل فالأسواق الداخلية

انتقد أحمد رضا الشامي رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، غياب سياسة عمومية في مجال صحة وسلامة الأغذية، وضعف ثقافة السلامة الصحية بالمغرب.

وأوضح الشامي أن 24 في المائة من حالات التسمم التي تعلن عنها وزارة الصحة مصدرها المواد الغذائية.

وعرض المجلس رأيه المعنون “من أجل سياسة عمومية للسلامة الصحية للأغذية، تتمحور حول حماية حقوق المستهلكين، وتعزيز تنافسية مستدامة للمقاولة على الصعيدين الوطني والدولي”، في الأسبوع الفارط، حيث كشف فيه عن المخاطر المهولة التي يتعرض لها المستهلك المغربي، نتيجة غياب المراقبة الصحية للمنتوجات الغذائية بمختلف أنواعها.

وأشار المجلس أن 11 من بين 12 مواطن يستهلكون لحوم الدجاج، لكن نسبة الدجاج الذي يمر عبر وحدات المراقبة لا يتجاوز 1 في المائة، ونفس الشيء بالنسبة لمنتوجات الصيد البحري، التي لا تخضع في كثير من الأحيان للمراقبة منذ الشحن في السفن والبواخر وتوزيعها على الأسواق الوطنية، ولا توفر لها إمكانيات الحفظ والتبريد وفق الشروط الصحية.

ونفس الأمر بالنسبة للمجازر، ففي سنة 2018 كانت 8 مجازر للحوم فقـط هـي التي تتوفر عـى اعتـاد المكتب الوطني السلامة الصحية للمنتجات الغذائية بما يعني أقـل مـن ٪1 منها.

وأكد المجلس أن المدخلات الكيماويـة بمـا فيهـا مبيدات الآفات، المسـتخدمة فـي المجـال الفلاحي، على أهميتهــا لحمايــة إنتاجية وجـودة المحاصيل، لا يتــم التحكــم فــي استعمالها القــدر الكافـي طبقـا للمعاييـر المعتمـدة، وبالتالي تشكل خطرا علـى الصحـة والبيئـة وتسـاهم فـي تدهـور المـوارد المائيـة والنظم الإيكولوجية الطبيعيـة.

وسجل المجلس مفارقات ملحوظة بين قطاعات التصدير التي تحترم المعايير الصارمة للأسواق الدولية، والسوق الداخلية التي يهيمن عليها القطاع غير المنظم.

ودعا المجلس إلى إخراج المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية من جبة وزارة الفلاحة، مقترحا اعتماد وكالـة وطنيـة للسـلامة الصحيـة للأغذية، تكـون مستقلة تحـت إشراف رئيس الحكومـة، وتمكينها من الوسائل والموارد الكافية لإجراء عمليات مراقبـة السـلامة الصحيـة.

موضوعات أخرى