عمر المزين – كود///

حصلت “كود” على تفاصيل اعتقال طبيب معروف بمدينة فاس، وإيداعه سجن بوركايز، الثلاثاء، على خلفية قضية تتعلق بتسليم وصفات طبية يُشتبه في استعمالها للحصول على أقراص مهلوسة وتسهيل استعمال المخدرات للغير.

النيابة العامة قررت، بعد استنطاق الطبيب، متابعته في حالة اعتقال من أجل “تسليم وصفة طبية صورية لمساعدة الغير على استعمال المخدرات والمشاركة في الاتجار في المخدرات وتسهيل استعمالها على الغير وإصدار بيانات تتضمن وقائع غير صحيحة”.

وتعود تفاصيل القضية إلى بحث فتحته عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية حول وصفة طبية باسم شخص كان يوجد رهن الاعتقال على خلفية قضية تتعلق بحيازة وترويج الأقراص الطبية المهلوسة. وأظهرت الأبحاث أن إحدى الوصفات الطبية تحمل تاريخا كان فيه المعني بالأمر داخل المؤسسة السجنية، ما دفع المحققين إلى توسيع دائرة البحث.

وأضافت المصادر أن الشرطة القضائية استمعت إلى مستخدمتين بالعيادة، كما واجهت الطبيب بالمعطيات التي تم التوصل إليها. وأدلى الأطراف بتصريحات متباينة حول ظروف تسليم الوصفات، بينما أقر الطبيب في مرحلة من مراحل البحث بأن والدة المعتقل هي التي حضرت إلى العيادة وتسلمت وصفة طبية باسم ابنها، بعدما تبين أنه كان حينها رهن الاعتقال.

وكشفت الأبحاث، أيضا، وفق المصادر ذاتها لـ”كود”، عن وجود وصفات طبية أخرى لأدوية من بينها (LYRICA 300 MG) و(ARTANE) و(ZEPAM)، ما دفع عناصر الشرطة إلى توسيع التحقيق حول ظروف وملابسات تسليمها.

وقالت المصادر إن أحد المعتقلين، الذي ورد اسمه في البحث، قدم تصريحات اعتبرت أساسية في القضية، إذ أكد أنه لم يسبق له أن ولج عيادة الطبيب أو خضع لفحص طبي بها، موضحا أنه كان يرغب في الحصول على وصفة طبية تتضمن أقراصا مهلوسة بهدف إعادة ترويجها وبيعها.

وأضاف المعتقل أنه استعان بأحد معارفه الذي توسط له لدى الطبيب، وأنه دفع مبلغ 1000 درهم مقابل الحصول على وصفة طبية تضمنت دواء LYRICA 300 MG.

كما صرح بأنه، بعد اعتقاله، طلب من الشخص نفسه الحصول على وصفة طبية ثانية وتسليمها إلى والدته، قصد تقديمها للمحامي الذي ينوب عنه، مؤكدا أن الوصفة المؤرخة في 13 ماي 2026 صدرت في وقت كان فيه رهن الاعتقال.

وفي سياق متصل، جرى الاستماع إلى شخص آخر سبق له تلقي وصفات طبية من الطبيب، حيث أكد أنه كان يتابع علاجه لديه بسبب اضطرابات نفسية، وأنه كان يتسلم وصفات تتضمن أدوية من بينها LYRICA، مشددا على أنه كان يحضر شخصيا إلى العيادة ويتسلم وصفاته بنفسه.

كما شمل البحث والدة المعتقل، التي تم الاستماع إليها وإجراء مواجهة بينها وبين الطبيب وإحدى مستخدمات العيادة، على خلفية تناقضات حول ظروف تسلم الوصفة الطبية.

وبحسب المصادر ذاتها، فقد أسفرت الأبحاث عن حجز عدد من الهواتف المرتبطة بالقضية وإخضاعها للخبرة التقنية، إلى جانب اتخاذ إجراءات أخرى شملت سحب جواز سفر الطبيب وإغلاق الحدود في وجهه، قبل أن تتم إحالته على النيابة العامة، فيما يوجد حاليا أن المشتبه فيهم في هذه القضية في حالة فرار ويجري حاليا البحث عنه.