عمر المزين – كود///
علمت “كود”، من مصادر مطلعة، أن المصلحة الولائية للشرطة القضائية بمدينة فاس، تواصل تحرياتها وأبحاثها المكثفة حول شبهة التلاعبات الخطيرة التي عرفتها عملية توزيع الدقيق المدعم الموجهة للفقراء.
وحسب المصادر ذاتها، فإن تعليمات صارمة من الوكيل العام الملك وجهت من قبل من أجل الكشف عن كل من تبث تورطه في هذه القضية التي ينتظر أن تطيح بعدد من المسؤولين، بالإضافة إلى عدد من أرباب المطاحن.
وشددت تعليمات النيابة العامة، وفق المصادر ذاتها، على ضرورة تسريع وتيرة البحث والكشف عن جميع امتدادات هذه القضية وتفكيك خيوطها، والكشف عن كل شخص متورط كيفما كان موقعه أو مركزه.
وتوقعت المصادر أن يتم إحالة المشتبه فيهم على أنظار الوكيل العام للملك خلال الأيام القليلة المقبلة من أجل ترتيب الآثار القانونية المناسبة، حيث تم تحصيل عدد من القرائن القوية تؤكد ارتكاب اختلالات خطيرة في عملية توزيع الدقيق المدعم.
ولعبت عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية، من خلال التحريات التمهيدية المتواصلة حليا، دورا حاسما في الوقوف والكشف على حجم الخروقات المرتكبة في هذا الملف الذي وصف بـ”الثقيل”، والذي اتسم بعض الشيء بتشابك امتداداته.
وسبق للوكيل العام للملك أن توصل بشكاية من أحد أعيان مدينة تاونات يؤكد فيها وجود تلاعبات خطيرة في توزيع “الدقيق المدعم” على مستوى جهة فاس مكناس.
وتضمنت الشكاية، التي أحيلت على البحث بتاريخ 6 مارس من سنة 2024، اتهامات خطيرة لأرباب المطاحن بجهة فاس مكناس بالتواطؤ مع موظفين عموميين يشتغلون بالمكتب الوطني للحبوب والقطاني، بأنهم يتلاعبون في عملية توزيع الدقيق المدعم بأقاليم الجهة.
وأكدت الجهة المشتكية أن هذا الدقيق المدعم من المال العام، من المفروض أن يباع بثمن لا يتجاوز 2 دراهم للكيلوغرام الواحد، لكن أرباب المطاحن بتواطؤ مع موظفين بالمكتب الوطني للحبوب والقطاني يتلاعبون في الفواتير والوثائق على أساس أنه دقيق غير مدعم ويتم بيعه بسعر السوق العادي، أي السعر المحرر بثمن يفوق بكثير 2 دراهم للكيلوغرام الواحد.
وكشفت المصادر أن هذه التلاعبات تتم أيضا بتواطؤ مع المصالح الجماعية والولائية، في ظل غياب مراقبة مصدر وجودة الدقيق، والتأكد من نوعيته، هل هو محرر أم مدعم، خاصة أن الفواتير والبيانات والبطاقات التقنية المتعلقة بالدقيق يتم توزيعها على تجار الجملة وأرباب المخابز.