الرئيسية > آراء > تعلموا من حزب العدالة والتنمية أيها الأغبياء! كيف تكون مطبعا وضد التطبيع في الآن نفسه
25/01/2021 17:00 آراء

تعلموا من حزب العدالة والتنمية أيها الأغبياء! كيف تكون مطبعا وضد التطبيع في الآن نفسه

تعلموا من حزب العدالة والتنمية أيها الأغبياء! كيف تكون مطبعا وضد التطبيع في الآن نفسه

حميد زيد – كود//

كونوا مثله.

كونوا مثل حزب العدالة والتنمية.

تعلموا منه. تعلموا منه كيف تمارسون السياسية.

خذوه نموذجا. وكلما وقعتم في ورطة. تعلموا منه كيف تخرجون منها.

هذا حزب يُدَرَّس.

هذا حزب في كل واحد من أعضائه اثنان نقيضان.

هذا حزب يندد بنفسه. وينبه في بيان مجلسه الوطني”لمخاطر الاختراق التطبيعي على النسيج السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي لبلادنا”.

هذا حزب ليس هو.

هذا حزب يفضح نفسه.

هذا حزب يحارب نفسه. ويقف ضد ما ترتكبه من ممارسات”تطبيعية”.

هذا حزب عجيب.

هذا الحزب ضد التطبيع ومعه في الآن نفسه.

هذا الحزب ظاهرة عجيبة.

هذا الحزب ينكر ما يقوم به.

هذا الحزب أنا أخرى.

هذا الحزب مسكون.

هذا الحزب يرفض فيه أمينه العام  ما قام به أمينه العام.

هذا الحزب يندد فيه سعد الدين العثماني بالعثماني الذي تفرجنا فيه وهو يوقع.

هذا الحزب يدبج بيانا ضد نفسه.

فكونوا مثله.

قلدوا حزب العدالة والتنمية. وتعلموا منه السياسة على أصولها.

والواحد منهم له موقف وهو في الحكومة. وموقف مخالف وهو خارجها.

والواحد منهم ليس هو نفسه مع التوحيد والإصلاح.

وفي كل واحد اثنان. وثلاثة. وأحيانا أربعة.

وقد يهجم الوحد منهم عليها. على نفسه “المطبعة”.

وقد يدعو إلى مسيرة مليونية ضد  نفسه.

كما أنه وهو يقوم بذلك. لا يشعر بأدنى حرج. ولا يرى أي تناقض. ويعول في ذلك على اللغة العربية.

اللغة المنقذة.

اللغة الوحيدة في العالم التي تسمح بكل هذه التناقضات. وبمثل هذا البيان.

وقد يظهر متطرف في العدالة والتنمية ويغتال نفسه. ويرهبها.

ويقوم بعملية فدائية ضد نفسه.

بينما لا مشكل في حزب العدالة والتنمية. ولا حرج يشعرون به.

هذا حزب ليس هو.

هذا العدالة والتنمية حزب ظاهرة.

هذا الحزب صوت فيه كل العدالة والتنمية تقريبا ضد ما يفعله أغلب حزب العدالة والتنمية.

هذا الحزب يُجمع على إدانه نفسه.

هذا الحزب صعب فهمه.

هذا الحزب يجد تخريجة لكل شيء.

هذا الحزب مطبع لكنه ليس مطبعا.

هذا الحزب لا يمكنك حشره في الزاوية.

فلا تحاولوا.

هذا الحزب لن يصمت. ولن يقف مكتوف اليدين. ضد تراجعات حزب العدالة والتنمية.

هذا الحزب بارع.

هذا الحزب. ومنذ أن ظهرت الأحزاب. فإنه لم يجرؤ حزب على كتابة مثل هذا البيان الذي كتبه هذا الحزب.

فما أذكاه.

ما أذكى العدالة والتنمية وهو يطبع إلى حين فقط. على أمل أن يعود إلى مناهضة التطبيع حين لن يعود في الحكومة.

هذا الحزب مدهش.

هذا الحزب حالة.

هذا الحزب لا يعجبه ما يقوم به هذا الحزب.

هذا الحزب لا تعرفه هل يتذاكى أم يتغابى.

هذا الحزب تجاوز المنطق. والعقل. والعبث. والسوريالية. والدادائية.

هذا حزب ما بعد الإسلام السياسي. وما بعد الإخوان.

هذا حزب لا يمكنه ضبطه.

هذا حزب مستقبلي.

هذا حزب “يطبع” معك. و”يتصهين”. و”يتمخزن”. و”يتعرى”.

ويرغب في أن تبقى صفحته بيضاء.

يرغب في أن يبقى في عذريته الأولى.

هذا الحزب عجيب.

هذا الحزب وفي سابقة يصدر مجلسه الوطني اليوم بيانا ختاميا ضد نفسه.

هذا الحزب يشجب  ما فعله هذا الحزب

هذا الحزب درس لكل إنسان

هذا الحزب في كل مرة يفاجئنا بقدرته على الذوبان

هذا الحزب في الحكومة

وسيعود إلى مناهضة التطبيع حين لا يعود في الحكومة.

أما الآن فهو ضد نفسه

أما الآن ففيهة اثنان

فتعلموا منه واستفيدوا أيها الأغبياء.

تعلموا من العدالة والتنمية فن أن تكون مطبعا وموقعا

وتكتب أنك لست كذلك.

وأنك لست أنت.

تعلموا كيف تكونوا حزبا ليس هو

بل هو

لكنه ليس هو

دون أن تصابوا بالجنون.

تعلموا

تعلموا.

موضوعات أخرى