عمر المزين – كود//

دعت جمعية هيئات المحامين بالمغرب إلى عقد جمع استثنائي يوم السبت 10 يناير المقبل بمراكش، وذلك بناء على مقتضيات المادة 16 من القانون الأساسي للجمعية والمادة 18 من نظامها الداخلي.

وأعلنت الجمعية، في بلاغ لها، توصلت به “كود”، عن مراسلة السلطة الحكومية المكلفة بالعدل لتوضيح أسباب رفض مكتب الجمعية لمشروع القانون 66-23 مع التذكير بمسار الحوار وظروفه وما تم الاتفاق عليه خلال جلسات الحوار والذي لم يجد لمعظمه مكتب الجمعية أثرا بالمشروع المعلن عن رفضه.

وبعد تسريب المشروع الحامل لتأشيرة الأمانة العامة للحكومة، اكتشاف عموم المحامين لما تضمنه المشروع من تراجعات وانتكاسة تضرب في العمق استقلالية المهنة وحصانة الدفاع، صدر البلاغ الأول للجمعية الذي رفض تلك المقتضيات التي ضربت عرض الحائط التوافقات السابقة بين وزارة العدل والجمعية.

وذكرت مصادر متطابقة من داخل هيئة الدفاع لـ”كود” أنه “أمام غموض موقف الفاعل الحكومي في تعامله مع هاته التطورات وعدم صدور أي التزام بسحب المقتضيات المثيرة للجدل قبل إحالة المشروع على المسطرة التشريعية”

وجاء انعقد اجتماع استثنائي لمكتب جمعية هيآت المحامين بالمغرب يومه السبت 27 دجنبر الجاري، وفق المصادر ذاتها، من أجل سحب المشروع الحالي وتبني الصيغة التوافقية السابقة.

كما قرر مكتب الجمعية رفع مذكرة إلى وزارة العدل بخصوص النقط المرفوضة في المشروع والتي يجب سحبها، والعودة للصيغة المتوافق بشأنها.
-بما يفهم منه فتح المجال لباب المفاوضات على هاته الأرضية.

وفي في نفس الآن، فإن الجمعية وأمام ضغوط قطاعات واسعة من المحامين، دعت عموم المحاميات والمحامين إلى اليقظة والتعبئة لمواجهة ما يحاك ضد رسالة الدفاع النبيلة، مدشنة هذا المسار التعبوي بالدعوة الى انعقاد مجلس الجمعية الذي يتكون من كافة مجالس الهيئات، والذي يضم حوالي 250 محامي،
بتاريخ 10 يناير بمراكش.

وفي ضوء هاته التطورات، فإن الأمر لا يخلو من أحد السيناريوهات التي قدمتها عدد من المصادر داخل جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أولها إصرار الفاعل الحكومي المشرف على قطاع العدل، على إحالة مشروع قانون مهنة المحاماة، كما هو عليه دون حذف النقط الخلافية.

كما ينتظر أن يتم فتح باب المفاوضات والتوافق على إحالة المشروع خالي من النقط المرفوضة، وهو ما يمثل عودة للصيغة التوافقية.

وذكرت المصادر ذاتها أنه “بتبني السيناريو الثاني سيتم تجنيب قطاع العدل أخطر ازمة يمكن أن يعيشها، لأن الأمر مرتبط بقانون حيوي يجب أن ينتصر للمعايير الحقوقية الدولية الضامنة لاستقلال المحاماة وحصانة الدفاع”.