تصرف خطير وغريب يضرب الديموقراطية في الصميم عبر عنه قياديون من حزب “العدالة والتنمية” على بعد يومين من الانتخابات التشريعية، هددوا المغرب والمغاربة: إما نكونو اللولين أو الطوفان. هذا ما عبر عنه صراحة في حوارات كثيرة.

عبد الإله بنكيران الأمين العام للحزب كرر في اكثر من حوار وتجمع أن الحزب سيفوز بالانتخابات إذا ما كانت هذه الانتخابات نزيهة، وسعد الدين العثماني يصرح أن لفلوس دايرة فالحملة الحالية، ونقابي الحزب ووكيل لائحة الحزب في البرنوصي محمد يتيم وبعد أن أوضح في حوار تنشره اليوم “المساء” أن حكومة من “جي 8” ستعتبر “رسالة سيئة بعد اقتراع 25 نونبر”، ثم يضيف “المنطق السياسي يفرض أن نحتل المرتبة الأولى وإذا لم يتحقق ذلك فبسبب الفساد”. هذا منطق سياسي لا منطق له، لأنه يدخل في المساومة للدولة أكثر من أي شيء آخر.

ويذهب أبعد من ذلك عندما يصرح “لن نعترف بنتائج الانتخابات إذا وقع أي تدخل” ثم يضيف “حزبنا فرصة اليوم للمغرب”.

 
القيادي في الحزب نفسه مصطفى الرميد ينحو نفس المنحى ويقول، في حوار مع “أخبار اليوم” نشر يومه الأربعاء،”كل المؤشرات تقول أن مرشحينا يجدون الترحيب” و”حزبنا سيحصل على المرتبة الأولى ما لم يتم الإيعاز لاصحاب المال بتبخيس المشاركة في الانتخابات”، ثم ختم بتهديد “إذا وصل الأمر إلى حد تزوير إرادة المواطنين، فإن حزب العدالة والتنمية سيرفض العملية الانتخابية برمتها”.