حميد زيد – كود ///
لا تريد نبيلة منيب أن تكبر.
ولا أن تعول على نفسها.
لا تريد هذه المرأة أن تكون قائدة. وزعيمة.
لا تريد أن تبذل أي مجهود سياسي.
لا تريد أن تتنافس كما يتنافس كل المرشحين.
ورغم كل تجربتها السياسية.
ورغم حنكتها.
ورغم أقدميتها.
فهي تستخدم حزبها. الاشتراكي الموحد. وتدفعه دفعا إلى أن يقترح على وزارة الداخلية. منح البرلمانيات حق الترشح لولاية ثانية في اللائحة الجهوية.
بدعوى تشجيع النساء على المشاركة في العملية السياسية.
والحال أن الحزب الاشتراكي الموحد لا يشجع النساء في مقترحه هذا الذي جاء في مذكرته المقدمة إلى وزارة الداخلية.
بل نبيلة منيب.
التي ترغب في أن تظل إلى الأبد على رأس لوائح الشباب والنساء.
ومن أجل ذلك.
تسخر حزبا بكامل مناضليه.
وبكل راديكاليته.
وبكل يسارويته.
ليتقدم بهذا المطلب المضحك.
محرجة إياهم أمام السلطة. وأمام النظام الرجعي. وأمام الإعلام. وأمام الرأي العام. وأمام أنفسهم.
كي تعود إلى البرلمان بأي شكل.
ولو بتغيير القانون.
ولو ضد الأخلاق السياسية.
ولو بتوظيف خطاب المرأة. وإدماجها.
بينما الكل يعرف أن الهدف هو تشجيع الأيقونة.
لا النساء.
اللواتي تحولن إلى ضحايا لنبيلة منيب
في حيلة. على شكل مقترح. لم تنطل على أحد.
ولا تهدف إلى تمكين النساء.
بل إلى تمكين نبيلة منيب وحدها.
ولا تهدف إلى تجديد النخب. بل إلى التجديد لنبيلة منيب. وحدها. دون غيرها.
والتمديد لها.
و لم لا تعيينها في البرلمان المغربي كعضو دائم.
ولأن نبيلة منيب عاجزة عن التأثير. وعن إقناع المغاربة بالتصويت لها.رغم كل شعبويتها. وتقلباتها.
ورغم كل نظريات المؤامرة التي روجت لها.
فهي تعول على الدولة. وعلى وزارة الداخلية. كي تصنع لها قانونا انتخابيا على مقاسها.
يسمى قانون نبيلة منيب.
يسمح لها بالفوز في الانتخابات
دون حملة
ودون تصويت.
لأن الأيقونة هي أكبر من العملية الانتخابية
وأكبر من النساء
وأكبر من الشباب
وأكبر من الديمقراطية
وأكبر من حزبها
ومن واجبنا شعبا ودولة الطبطبة عليها
وحملها على الأكتاف
وأن نهتف باسمها
وأن نفتح لها باب البرلمان في كل انتخابات
كي تبقى خالدة فيه
و إلى الأبد.