الرئيسية > آراء > تشبثي بزوجك يا عواطف! دون شعارات تمكنتِ يا عواطف من إحياء الكتلة الديمقراطية
07/12/2021 14:00 آراء

تشبثي بزوجك يا عواطف! دون شعارات تمكنتِ يا عواطف من إحياء الكتلة الديمقراطية

تشبثي بزوجك يا عواطف! دون شعارات تمكنتِ يا عواطف من إحياء الكتلة الديمقراطية

حميد زيد – كود//

إنها الغيرة يا عواطف.

الغيرة هي التي تجعلهم ينتقدونك ويهاجمونك.

فلا يروقهم تعاملك الخاص مع زوجك.

ولا يعجبهم تفضيلك له. وتقريبه إليك. و إدماجك له.

وأي واحد يرى أن زوجته لا تهتم. ولا تعتني به.

ولا تشغله.

ولا تبحث عن سعادته.

فتأكدي يا عواطف أنه سيتحدث عنك بسوء.

وسيكتب عنك.

وهذا هو التفسير الوحيد لكل هذه الضجة.

ولا شيء غير هذا.

فالغيرة تجعل الإنسان حقودا يا عواطف.

الغير تولد الشر في النفوس.

الغيرة تصيب الرجال والنساء على حد سواء.

وأي رجل يتحدث عنك الآن وعن إصرارك على أن يكون زوجك معك في الوزارة.

وأن يكون له منصب.

وأن توقعي له. وتمنحيه كل السلط. فهذا يعني أنه يلوم زوجته.

التي لا تمنحه أي وظيفة.

ولا تزيد من دخله.

ولا تطبخ له المشاريع. ولا تهتم لشأنه. ولا تعتني به. ولا تعطيه أي هدية.

وأي زوج يتمنى في قرارة نفسه أن تكون له زوجة مثلك.

وأي زوجة لا تستطيع أن تحقق لزوجها .ما استطعت تحقيقه لزوجك.فطبيعي جدا أن تهاجمك. وتذكر اسمك لصاحباتها.

وتقول: ويلي ويلي على ديك الوزيرة عواطف…

بينما مثلك نادرات يا عواطف.

ورغم الانتقادات. ورغم العيون الكثيرة المركزة عليك. ورغم المعارضة. ورغم حكومة الكفاءات. ورغم اللغط الكثير. فإنك لم تتخلي عن بعلك.

ولم تخشي من أي أحد.

ولم تبال بالرأي العام. ولا بصورتك. ولا بصورة الحكومة.

وأنا شخصيا أقدر شجاعتك.

وأحييك على كل ما تقومين من أجل زوجك.

بينما أي زوجة أخرى كانت ستتخلى عن رفيق عمرها.

كانت ستضحي به عند أول اختبار.

كانت ستتراجع.

وكانت ستعتذر.

والحال أنك عضضن عليه بالنواجذ. وإما أنا وزوجي في الوزارة أو لا أحد.

برافو. برافو. يا عواطف.

وأنا معك في كل ما تقومين به. لأني أفهم أنك غريبة عن هذا العالم. ولا ثقة لك في السياسيين. ولا في حزب الاستقلال. ولا في أي أحد.

وليس لك إلا زوجك تثقين فيه.

وليس لك إلا زوجك لتشتغلي معه.

وهو من تعولين عليه. وهو من تعتمدين عليه لتنزيل ما جاء به النموذج التنموي على أرض الواقع.

وأي شخص غير زوجك قد يأخذ النموذج التنموي ويذهب به إلى وزيرة أخرى.

وقد يهرب به.

وقد يضعه في جيبه.

لذلك أنا معك. لأن المسألة هنا تتعلق بالثقة. وبالحرص على تنزيل النموذج التنموي.

وبالمنطق.

وبالعقل السليم يا عواطف.

فإن الوزيرة التي لا تتضامن مع أقرب الناس إليها ولا تدمجهم اجتماعيا ولا تهتم بأسرتها. فإنه من الصعب أن تكون وزيرة تضامن وإدماج اجتماعي وأسرة.

والذي لا يدمج زوجه أولا فإنه ليس بمقدوره أن يدمج الغريب والبعيد.

هذا منطقي ومفهوم.

إلا بالنسبة للذين ينتقدونك من أجل الانتقاد.

والذين لهم حسابات معك أو مع حزب الاستقلال ويسعون إلى تصفيتها.

والأجمل.

والأروع في هذه القصة أن زوجك اتحادي.

ودون شعارات

ودون بهرجة

تمكنت يا عواطف من إحياء الكتلة الديمقراطية متحدية التغول الحكومي.

ودون منّ

أدمجت الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في الحكومة.

فلا تبالي يا عواطف.

ولا تهتمي بكل ما يقال وما يحكى.

وتشبثي بزوجك

و ضميه إليك في الوزارة

ولا تفرطي فيه.

فكل من ينتقدك

وكل من يقود هذه الحملة ضدك

يتمنى أن تتعامل معه زوجته مثلما تتعاملين مع زوجتك.

والحال أنه ليست هناك إلا عواطف واحدة.

وزوجها محظوظ بها.

وقد أصرت على أخذه معها إلى وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.

لتصبح الوزارة بيتهما الثاني. وليعيشا هذه التجربة الجديدة قريبين من بعضهما البعض.

سعيدين.

يشتغلان في البيت. ويشتغلان في الوزارة. في سعادة.

كي يكونا قدوة للأسرة

ولكل من هو في حاجة إلى التضامن وإلى الإدماج الاجتماعي.

موضوعات أخرى