سعيد الحسوني – كود طنجة//
علمت “كّود” من مصدر عليم جدا أن تعليمات عليا تم توجيهها للسلطات المحلية بمدينة طنجة تقضي بعدم ترحيل النادي الملكي للفروسية المتواجد وسط طنجة، إلى غابة الرهراه الكائنة في أطراف المدينة كما كان مخطّطا له مسبقا.
ووصف مصدر كّود هذه التعليمات بالنهائية والصارمة حيث حسمت بشكل نهائي في الجدل الكبير المثار بالمدينة منذ سنين حول برنامج يقضي لترحيل النادي إلى هوامش المدينة، وتفويت الفضاء الذي يشغله حاليا إلى شركات عقارية ومستثمرين ظلوا لفترة طويلة يتربصون به.
وتأتي هذه التعليمات نصرة للمجتمع المدني بطنجة الذي ناضل لسنوات لمواجهة أطماع إمبراطورات الإسمنت الذين يسيل لعابهم على النادي المتواجد في منطقة راقية وسط المدينة ويحتل مساحة 9 هكتارات كلها فضاء أخضر.
وتشكل المساحات الخضراء للنادي متنفسا بيئيا وترفيهيا هاما لساكنة المدينة سيما وأن أبوابه تظل مفتوحة للعموم، حيث لا يقتصر ولوجه على الأعضاء المنخرطين فقط، بل هو أشبه بمنتزه عمومي مجاني، وهو ما جعل الساكنة ترتبط به وتستنكر الأطماع المحيطة به.
وسبق لتكتل جمعوي أن راسل السلطات الولائية بطنجة وعدد من الجهات الحكومية داعيا إلى إدراج نادي الفروسية بطنجة ضمن لائحة المواقع الأثرية مثل جاره النادي الملكي للغولف المحاذي له، والذي تم تصنيفه في مارس 2018 ضمن المواقع الأثرية في المدينة.
وما يذكره أهل طنجة هو أن هذا النادي كان مفضلا للأميرة فاطمة الزهراء العزيزية والمعروفة عند ساكنة طنجة بإسم “الشْريفة”، حيث كانت توليه عناية خاصة، كما أنه سبق للملك محمد السادس أن ارتاده وكذلك ولي العهد مولاي الحسن حسب شهادات لأعضاء النادي.