عمر المزين – كود////
قررت غرفة الجنايات الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بفاس، أمس الثلاثاء، تأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق شخص كان ينتحل صفة محامي، وذلك على خلفية تورطه في تزوير أحكام قضائية.
المعني بالأمر، حسب مصادر “كود”، توبع من أجل “النصب، التزوير في محرر رسمي، والتزوير في محرر إداري، ادعاء صفة متعلقة بمهنة نظمها القانون، التزوير في محرر رسمي، التزوير واستعماله، تزييف طوابع واستعمالها، المشاركة في التزوير”.
وذكرت المصادر أن غرفة الجنايات الاستئنافية قررت أمس إلغاء القرار المستأنف فيما قضى به من مؤاخذة المتهم “ع.ا” من أجل جنحة النصب، والحكم من جديد ببراءته منها، وتأييد القرار المستأنف في باقي مقتضياته، وتحميل المتهم الصائر.
وبعد النطق بالقرار أشعر رئيس الغرفة المتهم المدان أن له الحق ابتداء من يوم صدور القرار في حقه أجلاً مدته 10 أيام كاملة للطعن بالنقض، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 457 من قانون المسطرة الجنائية.
وحسب المعلومات الحصرية التي حصلت عليها “كود”، فإن المتهم أوهم قريب أحد الضحايا بكونه يستعطيع أن ينجز له الوثائق المتعلقة بالتعدد في الزواج في وقت وجيز مقابل مبلغ مالي قدره 12.000 درهم، وبالفعل سلمه حكما قضائيا تبين فيما بعد أنه مزور، وقد تم استعماله في توثيق عقد زواجه بزوجته الثانية، وقرر أن يثبت ذلك عن طريق استدراج الفاعل وإيهامه بأنه يرغب في الوساطة لأحد أسرته قصد تمكينه من الوثائق اللازمة.
وقد اتصل المعني بالأمر بالمتهم وتم الاتفاق فيما بينهما مقابل تسليمه مبلغ مالي قدره 30.000 درهم منها 20.000 درهم سيسلمها له في المرحلة الأولى والبقية بعد تمكينه من الحكم القضائي المزور، وضرب موعدا للقاء بمدينة فاس.
وقد أكد الضحية أن المتهم قدم له نفسها محاميا، مؤكدا لعناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس خلال مرحلة البحث التمهيدي أن المعني بالأمر اتفق معه على تمكينه من حكم بالتعدد مقابل 30.000 درهم، وتم التنسيق معه قصد ضبطه في حالة تلبس.
وقد تم الانتقال إلى حي عوينات الحجاج، ووضع كمين وضرب حراسة ثابتة وسرية أسفرت عن إيقاف المتهم، متلبسا بتسلم مبلغ 20.000 درعما، من الضحية، كما تم العثور بحوزة المتهم على الوثائق التي تم تسليمها له من قبل المشتكي على أساس أنها وثائق تخص المعني بالأمر الراغب في الحصول على حكم إذن بالتعدد.