عن ا ف ب ///

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إيران بقصف منشآت مدنية تابعة لها في كل مرة تستهدف فيها سفينة تحاول عبور مضيق هرمز، في تصعيد جديد حول أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة في العالم.

وتحول مضيق هرمز إلى ورقة رئيسية في الصراع الدائر بالشرق الأوسط، بعدما أغلقته طهران خلال الحرب التي اندلعت إثر الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير، في حين ترفض واشنطن ودول خليجية ما تعده محاولة إيرانية للتحكم بحركة الملاحة فيه.

وكان الخلاف بشأن المضيق أحد أسباب استئناف الأعمال الحربية في 7 يوليوز، بعد أسابيع من توقيع مذكرة تفاهم منتصف يونيو.

وكتب ترامب على منصته للتواصل الاجتماعي أنه “في أي وقت تطلق فيه الجمهورية الإسلامية الإيرانية النار على سفينة في مضيق هرمز، سواء بصاروخ أو قذيفة صاروخية أو طائرة مسيرة أو أي وسيلة أو سلاح آخر، ستقوم الولايات المتحدة بقصف وتدمير جسر واحد أو محطة لتوليد الكهرباء”.

في المقابل، حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن بلاده سترد بالمثل على أي قصف يستهدف بنيتها التحتية. وكتب على منصة إكس أن “عقيدتنا الدفاعية واضحة: العين بالعين”، مضيفا أن “أي اعتداء على إيران، بما في ذلك على بنيتنا التحتية، سيستدعي ردا قويا وحاسما”، وأن المشاركين في مثل هذا الاعتداء “سيعتبرون أهدافا مشروعة”.

ميدانيا، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ ضربات “لليلة الحادية عشرة على التوالي” ضد مراكز عسكرية إيرانية وقدرات بحرية ومنشآت للطائرات المسيرة، بهدف “تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز”.

وأوردت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن ضربات طالت مناطق متفرقة، بينها مدينة بوشهر الساحلية في جنوب البلاد، حيث تقع محطة الطاقة النووية الوحيدة في إيران. كما تحدث التلفزيون الرسمي صباحا عن “نشاط للدفاعات الجوية” في محيط طهران، من دون تفاصيل.

وبقيت العاصمة الإيرانية إلى حد كبير خارج نطاق الهجمات منذ استئناف القتال، بينما تركزت الضربات الأمريكية على جنوب إيران والجزر الواقعة في مضيق هرمز. وفي وقت لاحق، أفادت وكالة تسنيم بأن ضربة أمريكية استهدفت جزيرة لارك.

وترد إيران بهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة تتركز على البحرين والكويت والأردن، مؤكدة أنها تستهدف قواعد ومنشآت تستخدمها واشنطن.

وفي البحرين، أعلن الجيش أنه تصدى لهجمات إيرانية، بينما سمعت مراسلة وكالة الصحافة الفرنسية في المنامة دوي انفجار بعد إطلاق صافرات الإنذار. وبالتزامن، أصدرت هيئة الدفاع المدني السعودية إنذارا بوجود خطر في مدينة الدمام بشرق المملكة قرب البحرين، قبل رفعه بعد دقائق.

أما الكويت، فأعلن جيشها التصدي لطائرات مسيرة مصدرها إيران. وفي الأردن، قال الجيش إنه أسقط 4 صواريخ و4 طائرات مسيرة، بينما سقط صاروخان في منطقتين نائيتين من دون إصابات أو أضرار. ومع تكرار الهجمات، نصحت هيئة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي شركات النقل الجوي بتجنب التحليق فوق المملكة.