عن إيلاف//
في حوار صحافي مطول ومثير مع مجلة “التايم” المريكانية، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتفصيل عن رؤيته لكيفية التوصل إلى اتفاق سلام غزة التاريخي، مؤكداً أن تحييد التهديد الإيراني عبر ضربات عسكرية حاسمة وقتل قاسم سليماني، بالإضافة إلى تدخله الشخصي لـ”إيقاف” رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، كانت هي العوامل الحاسمة التي مهدت الطريق للاتفاق.
وفسؤال لتايم على داكشي لي وقع ف كواليس اتفاق غزة وما معروفش ونقاط التحول الحاسمة؟ جاوب ترامب بأن هذا تاريخ يمتد لثلاثة آلاف عام. وفي الشرق الأوسط، هناك كراهية هائلة، كراهية شديدة، وانعدام ثقة هائل بين الجميع. ليس لديكم حلفاء كثر، ومن تظنونهم حلفاء لا يحبون بعضهم البعض. لديكم مجموعة دول منفصلة، بعضها ذكي جداً، وبعضها غني جداً – غني جداً، أليس كذلك؟ لكنهم تمكنوا – وأنا أعرف الكثير منهم حتى قبل دخول السياسة – من التكاتف من أجل السلام. هذا هو السلام في الشرق الأوسط، وهو يتجاوز غزة.
العراق وإيران: خطأ بوش وتحييد “المتنمر”
جزء كبير من المشكلة بدأ عندما دخل بوش وفجّر العراق، وزعزع استقرار المنطقة. كانت هناك قوتان قويتان – العراق وإيران – متطابقتان. كانتا ستتقاتلان لألف عام تحت مسميات مختلفة، كانتا نفس القوة. تتقاتلان، تتوقفان، ثم تتقاتلان مجدداً. وعندما فجرنا إحدى القوتين (العراق)، أصبح لدينا “نمر واحد”، المتنمر. كانت إيران متنمراً خطيراً.
باختصار، نجحنا في استبعاد المتنمرين. الجميع تعاونوا، ووقعنا الاتفاق. لو لم نفعل شيئاً مع إيران، لكانت هناك سحابة سوداء تخيم على الاتفاق، ولما كان له أي معنى. هذا كل ما في الأمر.
حماس: “الإبادة الكاملة” ونزع السلاح
تايم: دبلوماسيون أشاروا لأهمية قولكم إن حماس غاتواجه “الإبادة الكاملة” إذا لم تلتزم. إذا تراجعوا واش غاتنفذو تهديدكم؟
ترامب: بالتأكيد. نعم، سيواجهون مشكلة كبيرة. مشكلة كبيرة.
تايم: كيفاش غادي تبزز على حماس تنزع سلاحها؟
ترامب: حسناً، عليك أن تتدخل إن لم يفعلوا. لقد وافقوا على ذلك، أليس كذلك؟ كما ترى، سئم العالم من هجماتنا – سأقول “نحن”، إسرائيل. كان الأمر كثيراً. وقلت لبيبي: “بيبي، لا يمكنك محاربة العالم. إسرائيل بلد صغير جداً مقارنة بالعالم”. لقد أوقفته، لأنه كان سيستمر لسنوات. واتحد الجميع عندما أوقفته. وعندما ارتكب ذلك الخطأ التكتيكي (بشأن قطر)، كان ذلك فادحاً، ولكن في الواقع، كان هذا أحد الأمور التي جمعتنا، لأنه دفع الجميع للقيام بما يجب.
إيقاف نتنياهو: كي درتي؟
تايم: كيف جعلت نتنياهو يستمع إليك، وهو الذي لم يستمع غالباً للرؤساء الآخرين؟
ترامب: [الرئيس يطلب عدم الإدلاء بتصريحات حول هذه النقطة]. كان عليه أن يتوقف لأن العالم كان سيوقفه. كنت أرى ما يحدث. إسرائيل كانت تفقد شعبيتها بشدة. لقد فعل الصواب بالتوقف. الآن، لو لم يلتزموا بالاتفاق، لما واجهتنا أي مشكلة في التدخل. هل تفهم؟
زيارة غزة والمستقبل الفلسطيني
تايم: واش كتخطط لزيارة غزة؟ وتحت أي شروط؟
ترامب: سأفعل. أجل. لدينا مجلس السلام، طلبوا مني أن أكون رئيساً. سيكون له نفوذ كبير. لقد تم توحيد الشرق الأوسط الآن، باستثناء حماس، وهي نظرياً موحدة أيضاً، ووقعت على الوثيقة. إذا عارضوها، فلن يمانع أحد إذا تدخلنا وحاسبناهم.
تايم: خبرتي نتنياهو أنك ماغاديش تسمح له بضم الضفة الغربية. شنو هي العواقب الى مضى قدماً؟
ترامب: لن يحدث. لن يحدث لأنني وعدتُ الدول العربية. لقد حظينا بدعم عربي كبير. ستفقد إسرائيل كل دعم الولايات المتحدة إذا حدث ذلك.
تايم: واش كتشوف محمد عباس كالسلطة الحاكمة فغزة ما بعد الحرب؟
ترامب: لطالما وجدته عقلانياً. عليّ أن أبحث في الأمر. سيكون من المبكر إبداء رأي. أعلم أنه يود ذلك. ومرة أخرى، كان الأهم هو إضعاف إيران.
التطبيع السعودي: واش قريب؟
تايم: واش قربنا من اتفاق تطبيع سعودي إسرائيلي؟
ترامب: أعتقد أننا قريبون جداً. أعتقد أن السعودية ستقود الطريق. أكنّ احتراماً كبيراً للملك، ولدينا علاقة ممتازة. اتفاقيات أبراهام – لم يفعل بايدن شيئاً بها سوى جعلها أصعب. لكن الأعضاء الأربعة بقوا. بدلًا من أربعة، كنا سنضم الجميع في غضون ستة أشهر. الآن أصبح الأمر أسهل. لم يعد لدينا تهديد إيراني. لدينا سلام في الشرق الأوسط. أعتقد أن اتفاقيات أبراهام ستبدأ بالنفاذ بسرعة كبيرة.
تايم: واش كضن السعودية غاتطبع قبل نهاية العام؟
ترامب: نعم، أفعل. أنا أفعل. لم تعد لديهم مشكلة غزة ومشكلة إيران.
إرث ترامب: سلام دائم ولا مؤقت؟
تايم: واش هاد التغييرات دائمة، ولا كتعتمد على استمرارك فالسلطة؟
ترامب: أعتقد أننا أعدنا تشكيلها، وهي تنمو بشكل رائع. لديّ أكثر من ثلاث سنوات متبقية. طالما أنا هناك، سيزداد الوضع تحسنًا وقوة. ماذا سيحدث بعدي؟ لا أستطيع الجزم. قد يأتي رؤساء سيئون. إذا جاء رئيس سيئ، فقد ينتهي الأمر بسهولة. الأهم هو أن يحترموا رئيس الولايات المتحدة. على الشرق الأوسط أن يفهم ذلك. وهذا ما يفعلونه.