الوالي الزاز -كود- العيون///

[email protected]

بدأت مقاطعات إسبانية في استقبال أطفال مخيمات تندوف ضمن إطار ما تسميه جبهة البوليساريو “عطل السلام”، الذي تستغله سياسيا في سبيل  الترويج لأطروحتها من نزاع الصحراء واكتساب دعم المجتمع المدني الإسباني.

ومن المنتظر أن تستقبل إسبانيا هذه السنة 2930 طفلا من مخيمات تندوف بعد مصادقة مجلس الوزراء الإسباني على قرار الاستقبال في بداية شهر يونيو الماضي، وهو العدد الذي بدأ يتضاءل بشكل كبير مقارنة بالسنوات الماضية التي كان يصل فيها نحو 5 آلاف طفل كل صيف.

ويعد برنامج “عطل السلام”، الذي تنظمه جبهة البوليساريو في ظاهره فرصة إنسانية للتخفيف من معاناتهم في مخيمات تندوف، وكذا ثقافية للتبادل الثقافي والمجتمعي، بيد أن باطنه يحيل بشكل واضح على مبادرة للاستغلال السياسي للأطفال قصد الترويج لجبهة البوليساريو سياسيا والبحث عن توفير قاعدة داعمة لها في إسبانيا.

ويتسبب برنامج “عطل السلام” في عدد من الإشكالات خاصة على مستوى مخيمات تندوف نتيجة للانتقائية في الاختيارات واستفادة أبناء القيادة والمقربين منها، وحرمان ذوي البشرة السمراء منها، بالإضافة للوقوع في مشاكل جمة ناجمة عن تبني الأطفال من طرف عائلات إسبانية وحرمانهم من العودة لذويهم، فضلا عن تنصيرهم واعتناقهم المسيحية دون العودة للعائلة الأصلية، وهو الشيء الذي تتحمل جبهة البوليساريو مسؤوليته بالنظر لعدم تفعيل الإجراءات القانونية اللازمة لإعادة للأطفال وحمايتهم.

ومن بين أكثر الحالات المأساوية تلك التي وقعت قبل نحو ثلاث سنوات عندما توفي شاب تم تبنيه من طرف عائلة إسبانية والإقدام على حرق جثته وإرسال رمادها في زجاجة لعائلته في مخيمات تندوف، ما خلق رجّة على مستوى المخيمات وحشر جبهة البوليساريو في الزاوية نتيجة لردة فعل عائلة للشاب.