الرئيسية > آراء > ترابي عن حرب اللغات فالمغرب: فيها تصريف العقد الشخصية والجماعية والصراع الطبقي
09/04/2019 20:30 آراء

ترابي عن حرب اللغات فالمغرب: فيها تصريف العقد الشخصية والجماعية والصراع الطبقي

ترابي عن حرب اللغات فالمغرب: فيها تصريف العقد الشخصية والجماعية والصراع الطبقي

تدوينة لعبد الله ترابي تنشرها “كود” باتفاق معه ///

جدل ” حرب اللغات ” في المغرب فيه جانب كبير من تصريف العقد الشخصية و الجماعية و يحضر فيه الصراع الطبقي بشكل قوي ، و هذا يفسر مجموعة من المواقف .

فمن جهة، هناك ذوي الثقافة الفرنسية الخالصة ، الذين درسوا باللغة الفرنسية منذ الصغر و يتحدثون بها في المنزل و الشارع و العمل. منذ الاستقلال ، كانت هذه الفئة هي المهيمنة اقتصاديا و سياسيا و ثقافيا، غير أن سيطرتها ضعفت لصعود نخب جديدة أنتجها تعريب و تعميم التعليم بالمغرب. هذه الفئة جزء منها غير معني بالنقاش حول اللغة في المدرسة العمومية لأنها حسمت الأمر مسبقا بوضع ابنائها في المدارس الأجنبية، غير ان في داخلها من يدعو الى استخدام الدارجة في التعليم لان عنده عقدة من اللغة العربية لعدم إتقانه لها و معرفته بها ، و كوسيلة أيضا لاضعاف و احراج النخب الجديدة المعرَبة و خصوصا الإسلاميين منهم.

و في الجانب الاخر ، هناك جزء كبير من خريجي المدرسة العمومية ، و من النخب الجديدة ، عنده عقدة نفسية و اجتماعية من اللغة الفرنسية، لانها لغة الطبقات الميسورة و النخب المهيمنة تاريخيا بالمغرب و لانها أيضا بالنسبة للكثير عائق أمام الترقي الاجتماعي ( الاقتصاد مثلا ، تهيمن عليه اللغة الفرنسية) . الفرنسية بالنسبة للبعض اذن يبدو كمشكلة شخصية و نفسية و تصريف لصراع طبقي ، و هذا اللي كيفسر مقولة ” ما عندنا ما نديرو بالفرنسية نديرو الإنجليزية مكانها” و التي يجب ان تفهم بمنطق ” علي و على اعدائي”، فهو لا تهمه لا الإنجليزية او الصينية . و بين الاثنين ضاعت المصلحة و تغليب المنفعة و النظر الى الواقع بأعين مفتوحة لم تعمها الأهواء و الحسابات الضيقة .

موضوعات أخرى