محمود الركيبي -كود- العيون //

في إطار مشاركة وفد من حزب العدالة والتنمية في فعاليات المؤتمر الرابع لحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الموريتاني، المعروف باستقبالاته ولقاءاته مع وفود البوليساريو ف نواكشوط، أوضح قيادي في حزب العدالة والتنمية لـ”كود”، بأن مشاركة “البيجيدي” تأتي من خلال دعوة رسمية من الحزب الموريتاني، مشيرا بأن هذا الحزب لا يدعم نهائيا جبهة البوليساريو، وبأن حضور مصطفى الخلفي وقياديين آخرين تأتي تماشيا مع القطيعة مع سياسة الكرسي الشاغر وقطع الطريق على لوبي الجبهة للتوغل بالجارة الجنوبية.

وأضاف القيادي بحزب العدالة والتنمية، بأن حزب تواصل الموريتاني، كان قد عارض توقيع عدد من نوابه لعريضة كانت ستقدم للبرلمان الموريتاني تدعم جبهة البوليساريو.

وأشار القيادي في حزب البيجيدي، بأن الاستقبالات التي يخصها ممثلي حزب تواصل الموريتاتي لوفود من جبهة البوليساريو، لقياديين في جبهة البوليساريو، مرفوضة تماما من طرف حزب العدالة والتنمية ولا تخدم مصلحة الوحدة الترابية، رغم أنها عادة تكون لتقديم دعوة للحزب الموريتاني لحضور مؤتمرات الجبهة، وهو الأمر الذي لم يحصل على الإطلاق حسب تعبير القيادي في حزب البيجيدي.

ورغم الرواية التي سبقت للقيادي في حزب العدالة والتنمية، فهذا لا يعني المحاباة التي قدمها الحزب الإسلامي الموريتاني في عديد من المحطات لوفود من جبهة البوليساريو، من خلال الاستقبالات والخروج بتوصيات تدعم البوليساريو، والتي كان من بينها اللقاء الرسمي الذي خصه محمد محمود ولد سيدي، رئيس الحزب الموريتاني آنذاك، مع وفد انفصالي بقيادة البشير مصطفى السيد، مستشار إبراهيم غالي والمكلف بـ”الشؤون السياسية”، وذلك مباشرة بعد استقباله من قبل الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني سنة 2121.

كما كان استقبال آخر من طرف نائب رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) الصوفي ولد الشيباني، يوم 4 دجنبر المنصرم بمقر الحزب الموريتاني والذي خص وفدا  من زعيم الجبهة، وذلك لتسليم دعوة لحضور المؤتمر الـ 16 لجبهة البوليساريو.

ورغم التنديدات المتواصلة لحزب العدالة والتنمية بالتقارب الذي يخصه الحزب الموريتاني لوفود جبهة البوليساريو، فلا تزال الخطوات الاستفزازية لحزب تواصل الموريتاني متواصلة، رغم الجهود التي تبذلها قيادات البيجيدي لتفادي إحراجات الحزب الموريتاني والذي يأتي تماشيا مع موقف نواكشوط من قضية الصحراء، بالتزامها بما تسميه الحياد الإيجابي.