الوالي الزاز -گود- العيون///
انتقلت تداعيات أزمة شبهة تزوير إقتراع 23 شتنبر الماضي في طنجة، وإعتقال رئيس جماعة طنجة، منير الليموري، بمطار الدار البيضاء بعد عودته من إسبانيا، من المشهد السياسي الوطني إلى المشهد التجاري الدولي.
وكشفت “ذ أوبجكتيف” عن معطيات تجارية حول رئيس جماعة طنجة، منير الليموري، الموقوف على ذمة التحقيق في شبهة التزوير في الإنتخابات التشريعية لفائدة حزب الأصالة والمعاصرة، مشيرة لعلاقاته التجارية الممتدة لأكثر من عقد من الزمان مع شركة “كالزادوس روبوستا إس إل في ريوخا” التي تعد المورد الرئيسي للأحذية الميدانية للجيش الإسباني .
وقالت “ذ أوبجكتيف” أن الحكومة الإسبانية منحت في العام الماضي، عقدًا بقيمة 17.1 مليون يورو للمشروع المشترك بين شركتي “روبوستا” و “فال”، والذي يعتبر أكبر عقد في التاريخ الحديث لتوريد الأحذية العسكرية.
وأفاد المصدر أن الأحذية الموجهة للجيش الإسباني يتم تصنيعها في مصنع “أبانتيك” في طنجة، المملوك أغلبية أسهمه للسياسي المغربي، منير الليموري، وتم تأسيسه عام 2010.
وكشف المصدر أن الليموري في فبراير 2011 أنشأ شركة وهمية باسم “أباركا إنترناشونال 2011 إس إل” في نافارا، بغرض “قص وخياطة وتصنيع الأحذية بالكامل”، بالإضافة إلى تسويقها، مضيفا أنه قام بتسجيل المصنع المغربي باسم الشركة الوهمية لإضفاء طابع إسباني عليه، وبعد أشهر، باع جزءًا من أسهمه لشركة ” كالزادوس روبوستا”، على حد تعبير المصدر.
وأوضح المصدر الذي حصل على نسخة من عقد بيع أسهم من شركة “أباركا إنترناشونال 2011 إس إل” إلى شركة “كالزادوس روبوستا”، أن الوثيقة المؤرخة في يونيو 2011، موقعة من منير ليموري، تؤسس لإعادة بناء علاقة تجارية تكتسب أهمية خاصة بعد فوز المشروع المشترك بين “كالزادوس روبوستا” و “فال كالزادوس دي سيغوريداد” ببعض العقود الرئيسية لتوريد الأحذية للجيش الإسباني.
وأشار المصدر أن العقد الذي بلغت قيمته 17.1 مليون يورو، والذي مُنح عام 2025، شكل تحولاً هاماً في سوق الأحذية العسكرية، بحيث فاز المشروع المشترك (UTE) على شركة “إيتوري” الإسبانية، التي كانت تُورّد سابقاً أحذية “الجمل” الشهيرة التي تستخدمها وحدات الجيش، كما طعنت “إيتوري” في قرار منح العقد أمام المحكمة الإدارية المركزية للاستئناف التعاقدي، إلا أن طعنها رُفض في نهاية المطاف.
وأبرز المصدر أن عرض شركة FAL-Robusta يُعتبر في البداية منخفضًا بشكل غير طبيعي، أي أنه كان أقل من التكلفة المتوقعة، وطلبت وزارة الدفاع من المشروع المشترك تبرير أسعاره وفقًا لقانون عقود القطاع العام، وبعد مراجعة توضيحاتهم، اعتبر الجيش العرض مُبررا بشكل كاف ومنحهم العقد.
وقال المصدر أن شركة “أبانتيك” ليست الشركة الوحيدة في هذا القطاع المرتبطة برئيس بلدية طنجة وإسبانيا، موضحة أنها عثرت على وثائق مغربية رسمية تثبت أن منير الليموري يمتلك أيضاً شركة “أرجومو ” بالكامل ، وهي شركة صناعية أخرى مقرها في طنجة وتختص أيضاً بصناعة الأحذية.
وأضاف المصدر أن أنشطة شركة “أرجومو” ترتبط ارتباطًا وثيقًا بأنشطة شركة “أبانتيك”، وتُصنّع الشركة أحذية مهنية وأحذية أمان، وتُصنّفها مصادر صناعية مختلفة ضمن مجال الأحذية العسكرية والأحذية المُخصصة للأفراد النظاميين، مردفا أن الوثائق التي تم الإطلاع عليها تُثبت وجود علاقات تجارية بين أرجومو ومصنّعين إسبان، كما أدرجت الشركة نفسها شركتي “كالزادوس روبوستا” و “إيتوري” الإسبانيتين ضمن قائمة عملائها.
وأردف أن شركة “إيتوري” لها حضور في إيطاليا، بحيث شاركت في مناقصة لصالح قوات الدرك الإيطالية (كارابينييري)، مستفيدةً من قدرة “أرجومو” كمقاول فرعي .