الرئيسية > آراء > تحية إلى بدلة حنان رحاب! تلك البدلة البطلة. تلك البدلة التاريخية. تلك البدلة التي يجب أن تعلق في مدخل مقر العرعار
08/03/2021 13:00 آراء

تحية إلى بدلة حنان رحاب! تلك البدلة البطلة. تلك البدلة التاريخية. تلك البدلة التي يجب أن تعلق في مدخل مقر العرعار

تحية إلى بدلة حنان رحاب! تلك البدلة البطلة. تلك البدلة التاريخية. تلك البدلة التي يجب أن تعلق في مدخل مقر العرعار

حميد زيد – كود//

رغم الإنزال الذي قاموا به.

ورغم أنهم تحدوا كل الإجراءات الاحترازية. وتحدوا التباعد البرلماني. ولم يحترموا التمثيل النسبي.

ورغم أنهم اقتحموا عنوة مقر البرلمان.

ورغم أنهم جاؤوا بكثرة.

وحتى المقرىء أبو زيد جاؤوا به بعد أن غاضبا.

رغم كل ذلك. فقد كانت لهم الاتحادية حنان رحاب بالمرصاد.

وكلما هموا بالتقدم تصدت حنان لهم.

وكلما حاولوا أن يزحفوا ردتهم رحاب خائبين.

وقد رآها كل المغاربة وهي تخلع بدلتها وتشير إليهم بإصبعها.

فيتراجعون.

رآها المغاربة تواجههم بشجاعة وببطولة نادرتين.

رأى المغاربة بدلتها الجميلة مرمية.

رأى المغاربة جميعا هذا المشهد الأسطوري.

رأوا البدلة تحلق في القبة.

تلك البدلة الشهمة.

تلك البدلة التي دخلت التاريخ من أوسع أبوابه.

تلك البدلة الأيقونة.

تلك البدلة التي لعبت دورا حاسما في هزيمة حزب العدالة والتنمية.

تلك البدلة التي كانت سندا للاتحاديين في معركتهم.

تلك البدلة الفريدة.

تلك البدلة التي تشبه المرأة التي كانت ترتديها.

تلك البدلة البطلة.

تلك البدلة التي يجب أن لا يفرط فيها اليسار والقوى التقدمية و الحداثية.

تلك البدلة الرمز.

البدلة التي يجب أن تعلق في المقر المركزي مع شهداء ورموز الحركة الاتحادية.

تلك البدلة التي يجب أن يرتديها كل الاتحاديين.

البدلة التي كادت أن تستشهد.

تلك البدلة التي لا يجب أن تنسى.

تلك البدلة التي يحاول البعض التقليل من حجم الدور الذي لعبته.

تلك البدلة بدلة فارقة.

تلك البدلة ليست مجرد بدلة.

البدلة التي لم تفكر في نفسها. ولم تقل أنا بدلة نائبة محترمة.

لم تقل أنا مكوية بالمكواة و سأتكرمش. و ستأجعد. وسيدوس علي النواب المحافظون.

لم تقل سوف أتسبب لحنان رحاب في نزلة برد.

لم تقل الجو متقلب في الخارج.

ورغم أنها كانت متأكدة من أن القاسم سيمر. فقد انخلعت. ومثلت الدور. وطارت.

هذه البدلة.

هذه البدلة  هي التي صنعت الفارق.

وبفضلها قصدت صاحبة البدلة خصومها غير هيابة.

ولم يكن يهمها إلا الدفاع عن القاسم الانتخابي على أساس عدد المسجلين في اللوائح الانتخابية.

ودون بدلتها.

ودون أن تشعر وهي تخلعها.

هزمت حنان رحاب الحزب الأغلبي. واضطرته إلى أن يتراجع.

وفي وقت لم يجد أحد ما يقول دفاعا عن القاسم الانتخابي على أساس المسجلين.

وفي وقت كانت كل الأحزاب في موقف حرج.

تدخلت بدلة حنان رحاب.

وحلقت

وعبرت عن موقفها.

وكانت حاسمة.

وبمجرد أن خلعتها. لم يعد فرق بين الاتحاد الاشتراكي وبين العدالة والتنمية.

ولم يعد هناك تفوق عددي.

ولم ينفع الحزب الأغلبي إنزال.

ولم ينفعه نوابه الكثر.

ولولاها.

ولولا هذه المرأة

ولولا بدلتها.

لما تحقق هذا النصر.

فتحية إلى البدلة وإلى من خلعتها.

و زوم على الطريقة السينمائية التي خلعتها بها حنان رحاب.

وهو تقليد اتحادي أصيل.

وأبرز من قام به هو ادريس لشكر. الذي يعتبر الشخص المؤسس.

والذي كان بارعا في الغضب.

وفي الخلع.

وفي التلويح باليدين. وفي اللعاب المتطاير.

ولا غرابة أن تكون ابنة البط عوامة.

فتحية إلى البدلة التاريخية

بعد أن ضحت بالسروال وتركته لوحده ملبوسا

رغم أنها يشكلان طقما واحدا.

ورغم أنها من قطعتين لا يفترقان.

ولولا ذلك

ولا تضحية البدلة بسروالها

لما كسبنا هذه المعركة.

موضوعات أخرى