الرئيسية > آراء > تحليل الخواء! نحن أشباح لكائنات صحفية كانت موجودة في الماضي
04/01/2022 16:00 آراء

تحليل الخواء! نحن أشباح لكائنات صحفية كانت موجودة في الماضي

تحليل الخواء! نحن أشباح لكائنات صحفية كانت موجودة في الماضي

حميد زيد – كود//

لا وَقْع لما تلفظ به عبد الإله بنكيران في حق إدريس لشكر.

ولا وقع لرد الاتحاد الاشتراكي على الأمين العام لحزب العدالة والتنمية.

ولا أحد يبالي بالحزبين معا.

لا أحد صار يهمه أمر بنكيران أو إدريس لشكر أو غيرهما.

ولا عبد اللطيف وهبي

ولا نزار بركة.

ولا نبيلة منيب.

ولا أي أحد.

صار مؤثرا اليوم في هذا الذي نسميه مشهدا سياسيا مغربيا.

وحتى المعنيون بالأمر في العدالة والتنمية والاتحاد الاشتراكي لم يعد يعنيهم الأمر.

فالأمر سيان.

وسواء تحدث بنكيران أم لم يتحدث فلن يغير ذلك من الواقع شيئا.

وما حصل قد حصل. بعد أن تم دك الجميع بنجاح.

لذلك لا أحد صار يرى أن ما يحدث حقيقي.

لا أحد صار مهتما ومعنيا بما يقع.

وهذا الصراع الذي نراه ليس صراعا.

وهذا الخلاف ليس خلافا.

وهذه العودة اليائسة إلى عدالة وتنمية قديم محافظ ومتشدد دينيا ليست عودة إلى أي شيء.

بل مجرد محاولة يائسة للعودة.

وهذه الحداثة ليست حداثة.

ولا شيء هو هو.

وكأن كل ما يحدث هو إعادة تمثيل لمشاهد جرت في الماضي.

بينما لا شيء الآن.

كل ما يحدث الآن من وقائع ومن كلاشات ومن صراع سياسي لا يحدث أبدا.

ونتخيل أنه يحدث.

نتخيل نحن بدورنا أن ما يحدث يحدث فعلا كي لا نختفي نحن أيضا.

وكي نظل نكتب.

بينما نحن أيضا لا وجود لنا.

نحن أشباح لكائنات صحفية كانت موجودة.

نحن أطياف من الماضي.

ونتظاهر أننا نتابع أشياء ووقائع تحدث كل يوم في حياة الأحزاب المغربية.

كي نبقى على قيد الحياة. وكي نتقاضى رواتبنا.

بينما كل ما نراه مجرد وهم.

مجرد استرجاع لأشياء حدثت.

مجرد تقليد لها.

وقد يكون ما يقع واقعيا ويقع فعلا لكنه يقع في الفراغ.

في الخواء السياسي.

وكل ما يحدث في السياسة المغربية في الوقت الحالي لا وقع له.

ولا شيء يثير.

ولا شيء صار يخلق الجدل.

ولا الكلاشات. ولا السباب. ولا الشتائم.

وكل ما يحدث هو مفتعل.

كل شيء”كأنه”.

ولا صراع بين الأحزاب. ولا منافسة. ولا برامج. ولا مشاريع.

بعد أن أخذت الدولة كل شيء. وتبنته. وأخذت اليمين. واليسار. والوسط. والشعارات.

ولم تترك لنا أي شيء.

ولا شيء يبدو حقيقيا الآن.

لا شيء له معنى.

لا شيء يوحي بأن ما نراه يحدث فعلا.

و كل الأحزاب منهزمة.

كل الأحزاب تنتظر عطف الدولة عليها.

حتى أن حزب الحركة الشعبية دخل في مناوشات كلامية مع عبد اللطيف وهبي دفاعا عن محند لعنصر.

وهو دليل على أن كل ما يحدث لا يحدث.

فمتى كان حزب الحركة الشعبية يغضب.

متى كان يحتج

متى كان يعارض ويدافع عن زعيمه.

متى كان له صوت.

وهذا كله كي يساعد على إضفاء بعض الواقعية على ما يحدث.

بينما لا شيء يحدث بالمطلق بين الأحزاب.

بعد أن أصبحت متشابهة. وبعد أن أصبح الكل إخوة.

وأي معركة فهي ليست معركة.

وأي حرب حزبية فهي ليست.

وأي شخص يدافع عن مرشح ما فهو لا يدافع عنه حقيقة.

وهذا لا يعني أن البلاد متوقفة. وأن لا شيء يحدث فيها.

لا

حاشا أن تكون البلاد متوقفة

ليس هذا

ليس هذا ما أقصده

بل يعني أن كل ما يحدث وما يقع

يحدث ويقع في مكان آخر

في مكان بعيد

وعال

عن الأحزاب

التي لم تعد قادرة على الوصول إليه

ولم تعد تملك القوة

ولا القناعة. ولا الإيمان. ولا الاستقلالية. ولا القدرة على الاعتراف بذلك.

ولذلك فلا وقع لأي شيء.

ومهما قال بنكيران

ومهما كان رد الاتحاد الاشتراكي عليه

فهو مجرد تنابز بالألقاب

وكل ما يحدث لا يحدث

بينما لا شيء

لا شيء يبدو حقيقيا في كل ما نراه ونسمعه.

لا شيء.

لا شيء.

وما قاله بنكيران في حق لشكر كأنه لم يقله

وما رد به الاتحاد الاشتراكي على بنكيران لم يرد به عليه.

بل هو محاولة فاشلة لإخفاء الحقيقة:

وهي أن لا شيء يقع بين الأحزاب. ولا أحد ينافس أحدا. ولا أحد يصارع أحدا. ولا أحد ضد أحد.

والكل منهزم.

ويتظاهر بأنه ليس كذلك.

موضوعات أخرى

17/01/2022 20:00

بالضحك وبروح رياضية.. مطلعينها على منتخب الدزاير فمواقع التواصل: الدول اللي فالكَروب ديالكم فـ”الكان” كلها معتارفة بمغربية الصحرا وعندها قنصليات فيها وداكشي علاش ربحوكم – تصويرة