الرئيسية > آش واقع > تحقيق. جاك لانگ باطرون معهد العالم العربي ببارس. ديما طالب ضيف الله وغادي بالمعهد للهلاك وعايش فمراكش ومحزم بمدافع عن البوليساريو
02/12/2019 10:00 آش واقع

تحقيق. جاك لانگ باطرون معهد العالم العربي ببارس. ديما طالب ضيف الله وغادي بالمعهد للهلاك وعايش فمراكش ومحزم بمدافع عن البوليساريو

تحقيق. جاك لانگ باطرون معهد العالم العربي ببارس. ديما طالب ضيف الله وغادي بالمعهد للهلاك وعايش فمراكش ومحزم بمدافع عن البوليساريو

عبد الغني ولد عربية كود ///

الألقاب التي التقطها معهد العالم العربي على مدار ثلاثين عاما من عمره تحيل كلها الى الانجراف، الغرق، الكارثة الخ… “تيتانيك نهر السين”، ” باخرة هائمة ” هي احد هذه الألقاب. وقد استعملت صورة الباخرة احالة على بناية المعهد التي صمم هندستها وأنجزها المهندس الفرنسي، جان نوفيل، وهي على شكل باخرة راسية على نهر السين.

فهذه المؤسسة التي أقفلت عقدها الثالث، والتي كانت احد مهامها النبيلة إلقاء جسور العرفان والثقافة بين العالم العربي والعالم الغربي، عرف فيها التسيير الاداري والثقافي في المدة الاخيرة انحطاطا مروعا مع تبذير باذخ في الميزانية، انهيار لمعدلات تردد الجمهور على زيارة المعهد، انعدام لتسيير صحي للإدارة، افراغ للبرامج الثقافية من مضامينها العربية وتقديم مكانها فدلكات بهلوانية يصفق لها الرئيس على انفراد ! فقد تعاقب منذ ثلاثين عاما على إدارة المعهد روساء ومدراء عامون كانوا كلهم “أيادي مكسرة” كما تقول العبارة الفرنسية. عينوا لتقاضي رواتب دسمة والخلود للقيلولة في مكاتب مكيفة تطل على نهر السين ! عام 2013 وصل جاك لانغ لرئاسة المعهد تحف به هالة وزير ثقافة سابق في عهد ميتران ، وزير “ديناميكي وتايموت على الماروك ».

استبشر مغاربة المعهد آنذاك خيرا. لما اطلق تظاهرة فنية وثقافية من حول المغرب نظر اليه المغاربة الذين ساهموا في هذه التظاهرة نظرة استحسان، حتى وان تناست هذه التظاهرة طاقات فنية وابداعية من المستوى الرفيع. غير ان هذه التظاهرة عرَّت عن جهل جاك لانغ بثقافات المغرب وثقافات العالم العربي. فهو يعرف ردهات وصالونات فندق المامونية وفندق المنصور اكثر مما يعرف داينامية ابداعات الشباب في الأحياء الشعبية او في المنصات الثقافية البديلة. اصبح جاك لانغ « لاصق بحال العلكة » في فندق المنصور وفين مشا طالب ضيف الله. ابتلت به مراكش منذ سنوات . ويقال انه وزوجته حطوا العين على رجل اعمال من مراكش معروف بسخاءه وطيبوبته. وهو من النوع الذي يسافر ويتنقل ولو صولدي في جيبو ! ويصلح ان يكون احد شخصيات الجاحظ في كتاب “البخلاء”.

الحاصول ان جاك لانغ ما تايقشع في الثقافة المغربية والعربية ولا وزة. لما حل بالمعهد جاب معاه أربعة مستشارين، ثلاثة منهم متقاعدين، يعتبر احدهم مدافعا شرسا عن جبهة البوليزاريو، لا يفقهون بدورهم اي شيء في الثقافات المغربية والعربية لكن تحولوا بقدرة قادر الى مفوضين للمعارض الكبرى الشيء الذي مكنهم من تقاضي رواتب تناهز احيانا أكثر من 50.000 يورو ! باستثناء معرض “قطار الشرق السريع”، عرفت بقية المعارض التي اشرف عليها أصدقاء لانغ ، فشلا ذريعا.

منذ البداية قامت استراتيجية لانغ على تحويل المعهد الى صفحة اشهار يقوم فيها هو بدو “مول الريكلام”، بحيث يبيع صورة المعهد من خلال صورته الشخصية. ويطلق المحللون النفسيون على هذه العملية “النرجسية البدائية”.

لكن الطامة الكبرى التي يعيشها المعهد هو تعيين لانغ منذ ثلاثة سنوات لسيدة فرنسية ، في مكان مغربي، ( قاليك جيم لوماروك)، كمديرة على راس إدارة الأشغال الثقافية. السيدة زيدها على الباقي “مزمكة” في ثقافات العالم العربي. عملت في مجال الرقص وعينت لمهمة تبين ان احد أغراضها هي تفكيك وبالكامل، للصرح الهيكلي الذي قامت عليه البرمجة الثقافية منذ سنوات وتعويضه بأنشطة مكلفة ماديا ومنفصلة عن اهتمامات الجمهور الذي يرتاد المعهد. ولتنفيذ هذه الخطة استعانت المديرة بأيادي شابة فرنسية ليست لها أية خبرة في مجال التنشيط الثقافي ولا تعرف لا الكتاب، لا الفنانين ولا المفكرين العرب. كما يقول المثل المأثور: « البعرة تاتبري على أختها في البحر ». وكانت مجلة قنطرة احد ضحايا هذه الخطة، اذ تم توقيفها بجرة قلم، كما أوقفت الأنشطة الموسيقية في شكلها الكلاسيكي لتعويضها بعروض اقرب الى برامج الكابريهات. من قال ان جاك لانغ يحب المغاربة والمغرب فهاديك كذبة باينة. باقي في المعهد ثلاثة مغاربة ليس لهم اي اعتبار في نظر لانغ.

في شهر مارس القادم تنتهي الولاية الثانية لجاك لانغ. اليوم الراجل « مخدم يديه ورجليه » لتمديد ولايته. ولهذا الغرض يهيئ لحفل باذخ بتكلفته لا أحد يقدر ثمنها وقد يستدعي له “زويزوات باريس”، في الوقت الذي يعاني فيه المعهد من ضائقة مالية وتعرف فيه وضعية الموظفين انهيارا لقدرتهم الشرائية وهذا ما أكدت عليه نقابة الكونفدرالية العامة للشغل. يبقى السؤال امام ترشح لانغ هو: كيف سيكون رد امانويل ماكرون على هذا الترشح علما بان لانغ سبق له وان انتقد بشدة وفي عدة مناسبات هذا الأخير؟
ثمة اسماء أخرى مرشحة لمنصب رئيس المعهد مثل المؤرخ بينجامين ستورا الذي له دراية بتاريخ وسياسة المغرب العربي ، او جيل كيبيل المتخصص في شؤون الشرق الأوسط. المهم انه من داخل المعهد ثمة أغلبية من الموظفين تتمنى شيئا واحدا الا وهو رحيل جاك لانغ ومن معه.

موضوعات أخرى

08/12/2019 18:51

اخنوش من ميلانو: اللي كيسب المؤسسات ما عندوش بلاصتو فالبلاد ولمغاربة اللي ناقصناهم تربية خاصنا نعاودوها ليهم وكلنا موحدين وراء صاحب الجلالة