الرئيسية > آش واقع > تحقيق إخباري: التدخل الإماراتي في المغرب..توظيف علماء دين ومؤسسات رسمية لمواجهة “الإسلام السياسي”
09/04/2019 09:30 آش واقع

تحقيق إخباري: التدخل الإماراتي في المغرب..توظيف علماء دين ومؤسسات رسمية لمواجهة “الإسلام السياسي”

تحقيق إخباري: التدخل الإماراتي في المغرب..توظيف علماء دين ومؤسسات رسمية لمواجهة “الإسلام السياسي”

هشام أعناجي ـ كود الرباط//

حلقة جديدة من التدخل الإماراتي في الشؤون الداخلية للمغرب، هذه المرة فاقت التوقعات، حيث باتت أنشطة منتدى السلم في المجتمعات الاسلامية (مؤسسة تحتضن علماء دين بتمويل اماراتي)، محط تساؤلات كثيرة، خصوصا بعد قيامه بأنشطة كثيرة بهدف استقطاب علماء دين ورجال الدعوة بالمغرب، وتوظيفه في الحرب الشاملة التي تخوضها الامارات ضد محور (قطر/ الاخوان المسلمين).

بن بية.. توظيف “عالم دين” لمواجهة الإسلام السياسي

عبد الله بن بية، أحد كبار شيوخ الدعوة في العالم العربي، انشق عن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين (أحد أذرع قطر على مستوى القيادة الدينية)، تحول إلى “أداة” بيد دولة ال نهيان في الإمارات العربية ضمن مشاريع كبرى بعد الثورات العربية عام 2012، حيث تم تكليفه برئاسة منتدى السلم لمنافسة اتحاد علماء المسلمين الذي يرأسه أحمد الريسوني، الرئيس السابق لحركة التوحيد والإصلاح (الحركة الأم لحزب العدالة والتنمية).

العلامة بن بية، أحد كبار العلماء المسلمين وزير الشؤون الاسلامية سابقا بدولة موريتانيا، (وُلد عام 1935 في مدينة تمبدغة في موريتانيا)، كلف من لدن نظام ال نهيان، لإدارة عدد من المؤسسات الدينية الدولية، إذ تقع أغلب مقرات مؤسساته الدينية في أبوظبي، وهو أول عالم مسلم يستشهد به رئيس أمريكي كأوباما، ويُقبِّل رأسه رجل الإمارات القوي، محمد بن زايد.

بن بية أعلن انسحابه من الاتحاد مُقدِّمًا استقالته في 13 سبتمبر 2013، حيث قال في بيان استقالته: «ظروفي الخاصة والدور المتواضع الذي أحاول القيام به في سبيل الإصلاح والمصالحة مما يقتضي خطابًا لا يتلاءم مع موقعي في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين»، ليتبين بعد ذلك أن بية يتجه لحمل لواء الامارات، الدولة المتورطة في حرب اليمن وليبيا وفي مواجهة جماعة الإخوان في مصر عبر رجل العسكر السيسي.

لم يملك بن بية الشجاعة في انتقاد الامارات خصوصا وأن التقارير الاعلامية الدولية تؤكد بما لا شك فيه، التدخل الذي تقوم به في دول عربية مختلفة، والتسبب في حالات الفوض والعنف (ليبيا، سوريا، تونس..محاولات لتقويض الثورة الجزائرية مؤخرا).

بن بية كشف بعد سنة من استقالته عن نواياه، حيث هاجم بشدة الثورات بالقول إن الثورات “التي كانت أمامنا هي حروب تدميرية وتقطيع للأرحام، وتشتيت للأمة”.

لقاء الرباط: فشل الإمارات في توظيف الرابطة

في 13 شتنبر من العام الماضي، عقد ما سمي بـ”مجلس أمناء منتدى تعزيز السلم” لقاءا خاصا برئاسة بن بية، ومسؤول إماراتي رفيع المستوى، ومفتي الديار المصرية شوقي علام، وفيصل بن معمر أمين عام مركز الملك عبد الله للحوار بين أتباع الديانات والحضارات في فيينا وأحمد عبادي أمين عام الرابطة المحمدية للعلماء بالمغرب أماني لوبيس رئيس مجلس علماء أندونيسيا وباقي أعضاء المجلس، استعدادا للملتقى الرابع لمؤسسة منتدى تعزيز السلم في أبوظبي من 5 إلى7 دجنبر 2018، تحت عنوان “السلم العالمي والخوف من الإسلام” .

آنذاك قال بن بيه إن “منتدى تعزيز السلم” يستعد لعقد ملتقاه الرابع في ظل الكثير من الغيوم التي تخيم على علاقة المسلمين بغيرهم وخاصة في المهاجر وبلدان الاغتراب حيث تؤكد الوقائع المتتالية اتساع رقعة الخوف من الإسلام وانتهاج جهات معينة سياسات التخويف منه وتبني خطاب المفاصلة الدينية ضمن الحملات الانتخابية.

اللقاء الذي حضره عبادي، شكل نقطة تحول، لكن بعدما تبين أن “الامارات” لها أهداف أخرى وراء هذا المنتدى الذي تموله عائلة ال نهيان الحاكمة، فشلت مساعي بن بية في توريط الرابطة المحمدية للعلماء في مخطط يستهدف الأمن الروحي للمسلمين.

وحسب مصادر مطلعة لـ”كود” فإن عبادي قاطع الملتقى الرابع لمنتدى السلم الذي احتضنته أبوظبي في شهر فبراير الماضي، وذلك في سياق شهد توترا غير مسبوقا في العلاقة بين البلدين.

السلم الإماراتي.. الكيل بمكيالين

هذا المنتدى، الذي يخسر ملايير الدولارات في أنشطته الكبرى بمختلف دول العالم، يسعى “إلى إعادة الاعتبار لمعنى السلم في جميع تجلياته، من خلال خلق فضاء رحب للحوار والتسامح” وفق التعريف الذي جاء به موقع الالكتروني للمؤسسة، لكن يتضح جليا يوما بعد يوم أنه واجهة لتبييض صورة ال نهيان، الذين تحالفوا محمد بن سلمان ولي العهد السعودي.

منتدى عالمي أسسه العلامة الشيخ عبدالله بن بيه، وتحتضنه دولة الإمارت العربية المتحدة برعاية من وزير الخارجية والتعاون الدولي عبد الله بن زايد آل نهيان، لم يثير يوما الأوضاع الانسانية في اليمن.

مصدر مطلع يقول لـ”كود” تعليقا على سياسية “الكيل بمكيالين” التي تنهجها الإمارات في مختلف الدول العربية وشمال افريقيا، “يلا بغيتو السلم علاش خرجتو على اتفاق الصخيرات اللي جا باش ايجيب السلم لليبيا وكاع الأطراف سنات عليه ما عدا الجنرال حفتر اللي تابع الامارات والسعودية”.

أحدث تقارير الأمم المتحدة كشفت عن مقتل 6100 مدني على الاقل في اليمن، بينهم 1500 طفل، منذ مارسر 2015، محملة التحالف “الاماراي/السعودي” المسؤولية عن سقوط أكثر من 61% من الضحايا باستهداف المقاتلات الحربية لمناطق مأهولة بالسكان.

ودعا مجلس الأمن الدولي مرارا أطراف النزاع اليمني بالوقف الفوري للأعمال العدائية، والالتزام بمقتضيات القانون الإنساني الدولي، والانخراط في مفاوضات مباشرة للتوصل إلى سلام شامل في اليمن.

الإمارات.. أكذوبة “مهد السلام والتعايش المشترك”

استضافت أبوظبي، العام الماضي، قافلة ضمت رجال دين من الولايات المتحدة الأمريكية، ينتمون لديانات مختلفة، في إطار منتدى “تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة” برئاسة الشيخ عبدالله بن بيه.

هادشي غير شعارات وفقط، حيث الواقع هاد الدولة ضربات المغرب ضربة قاصحة فالملف الليبي. برعاية اممية توصلات الاطراف المتناحرة في ليبيا لاتفاق وقف اطلاق النار، فالصخيرات وسمي باسمها وتشكلات حكومة وفاق وطني. الامارات كتدعم الجينرال حفتر زعيم الجيش الوطني الليبي اللي كيقول باللي قرب يطيح العاصمة ويطرد حكومة الوفاق الوطني اللي خرجات من اتفاق الصخيرات.

المهم هاد الملف ضربة للمغرب. ضربة كبيرة لاتفاق الصخيرات. الامارات ما دارتش غير هاد الشي. مشات جات وكالات فيهم مغاربة ومغربيات وخدماتهم ميرسونير. هدفهم تحسين صورة بلاد محمد بن زايد فبلادنا.

طبعا ماشي غير هادشي ، مصادر “كود” لم تستبعد وجود شركات كيخدمو لأغراض تخدم مصالح ال نهاين.

مؤمنون بلا حدود.. الرز الإماراتي لمحاصرة المد “الاخواني”

12 و13 و14 ماي عام 2012، أقدمت مؤسسة بلا حدود، (احد اذرع دولة الإمارات العربية المتحدة لمواجهة احتجاجات الربيع العربي)، على تنظيم ورشة “الإصلاح الديني والتغيير الثقافي.. نحو رؤية إنسانية” في أحد أفخم الفنادق بمدينة المحمدية.

الفندي الشهير تابع لمجموعة “لاسامير” لمالكها العمودي، وبقية القصة معروفة عند المغاربة، خصوصا وأن هذا الفندق معروف باحتضانه لأنشطة قادة “البام”.

يقول أحد الباحثين المغاربة المرموقين، الذين اشتغلوا مع مؤسسة “مؤمنون بلا حدود”، في حديثه لـ”كود” :”سنة 2013 ظهر لي بأن المؤسسة لها أدوار أخرى لكن تحت غطاء البحث العلمي ونشر الثقافة”، موضحا :”عندما عجزت المؤسسة عن الكشف عن حقيقة التمويل وتهربها من السؤال :من يمول هذه الأنشطة الضخمة”.

وشدد الباحث نفسه بالقول :” مشيت كنقلب لراسي شكون هاد المؤسسة وكيفاش يتم تمويلها طبعا مسؤول ديالها قالي بلي هو لي كيمولها وهاد أكبر أكذوبة بنت عليها المؤسسة عملها فالمغرب”.

وتابع المصدر :”هذه المؤسسة بنت عملها بممارسة التحايل والكذب على الباحثين المغاربة”، مضيفا :”تمويلها معروف وهي تابعة لدولة الامارات”، مشيرا إلى أن تحقيقات الأمن الأردني كشفت المستور.

لا يمكن لأي شخص عاقل أن يثق في كلام مسؤولي مؤسسة مؤمنون بلا حدود، لأنه ببساطة، لا يمكن تخيل الأموال الضخمة التي تستثمرها هذه المؤسسة في عدد من الدول وحتى طريقة حصولها على التراخيص تثير الشكوك.

المقر الذي تمتلكه المؤسسة وسط حي أكدال بالرباط، تكتريه المؤسسة بأزيد من 50 ألف درهم، ناهيك عن تأسيسها لمطبعة خاصة، وهو ما لم تقدر عليها مؤسسات صحافية مرموقة في المغرب، وأحزاب كبرى.

ؤسسة مؤمنون بلا حدود، لي عندها امكانيات مالية ولوجستيكية كبير بزاف، متورطة ف فضيحة “الكذب” و”الاحتيال” على الباحثين المغاربة، خصوصا المقربين من حزب “العدالة والتنمية”، حيث كذبو عليهم ف اشهر لقاء كان بيناتهم ف مقر مؤسسة بلا حدود الموجود بحي أكدال الراقي بالعاصمة الرباط.

قبل التطرق لتفاصيل محاولة “مؤمنون بلا حدود” اختراق العدالة والتنمية عبر الباحثين لي كيفكرو الحركة الاسلامية، ضروري من التذكير بأن كولشي عارف قصة مؤسسة مؤمنون بلا حدود ف الأدرن ودور لي كادير ف الاختراق الاستخباراتي، حسب ما كشفته السلطات الهاشمية قبل أشهر، وكيفاش تورطو ف فضيحة كبيرة هزات صورة المؤسسة فالعالم.

رغم فرع “مؤسسة مؤمنون بلا حدود” فالمغرب كيقول بلي ماشي فاعل سياسي ضد الاسلاميين، واستقبلو العثماني وحامي الدين وبلال التليدي، وكتخدم مع أبناء حركة التوحيد والاصلاح، لكن “هادشي لا يعني أنها عند مشروع اختراق العدالة التنمية من الداخل وتكسير رؤيته الفكرية وتقزيم دوره الديني” يقول مصدر من داخل المؤسسة لـ”كود”.

ويضيف المصدر نفسه :”نعم هذا فرع المغرب وكاين فرق كبير مع الفروع الاخرى، فرع المغرب لا يريد خلق مشاكل مع الحركات الإسلامية نهائيا عكس فرع فرع تونس مثلا”.

ولكن هناك اعتراف بوجود سوء تفاهم بين المؤسسة وحركة التوحيد والاصلاح (الذراع الدعوية للبيجيدي)، وذلك حسب م قاله رئيس المؤسسة سابقا للباحثين المغاربة.

فاش سولوهم المغاربة واحد المرة فلقاء صريح جمعهم مع المؤسسة، واش كتمولكم الامارات وشنو علاقاتكم بها، جاوبهم الرئيس يونس قنديل (معتقل حاليا بالاردن) ” بكل صراحة ليس لدينا أية علاقة مع الإمارات، ليس لأننا نتهرب من الإمارات، فإمارات دولة كباقي الدول العربية، وليست عندنا مشكلة أن نقيم علاقة معها نهائيا. والمؤسسة لا يعيبها إن كانت تنتمي للإمارات”.

هذا اكبر أكذوبة على الباحثين المغاربة لي مثيقوهاش اصلا، وهوما عارفين الفيلم وخلاوها، تا تبان على حقيقتها، حيث كيفاش ها قنديل لي كيقول بلي هو لي كيمول المؤسسة بوحدو، بهاد الحجم وبكثافة الاصدارات ف الكتب والانشطة والتعويضات المالية لنشطائها، زعما ماشي أكذوبة روجها.

والحقيقة كولشي كيعرفها هادي مؤسسة تابعة للامارات.

ولي وقع فالأردن دليل قاطع أن هاد المؤسسات عندها أدوار اخرى من غير البحث العلمي والتكوين، دبا المغرب اختار التوجه ديالو وقطع مع خط امارات بن زايد ورياض بنسلمان، وحاليا التحالف الاستراتيجي مع الملكية ف الاردن.

موضوعات أخرى