كود الرباط//

كشف التقرير الاستقصائي حول أحداث مليلية، الذي نشره المجلس الوطني لحقوق الإنسان اليوم الأربعاء، عن معطيات جديدة بخصوص التحقيق القضائي حول الأحداث التي راح ضحيتها 23 مهاجرا غير شرعي، أغلبهم من جنسية سودانية.

وعقد أعضاء اللجنة الاستقصائية لقاء مع الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالناظور، حول عدة نقط منها استعمال العنف ضد المهاجرين، وضمانات المحاكمة العادلة، أسباب الوفاة وهوية الضحايا.

وبخصوص استعمال القوة العمومية، أكد الوكيل العام للملك لأعضاء اللجنة أن “القوات العمومية قامت بواجبها في احترام تام للقانون ولم تلجأ لاستعمال العنف المفرط رغم الطبيعة العنيفة للمهاجمين وعددهم الكبير، حيث كانت القوات في مواجهة مع ما يناهز 2000 من المهاجرين المسلحين بالحجارة والعصي والأسلحة البيضاء “.

وأكد المسؤول القضائي أيضا، حسب نص التقرير، بأن “قوات حفظ النظام لم تلجأ لاستعمال السلاح الناري وأن الوفيات في صفوف المهاجرين ناتجة عن تدافعهم بأعداد كبيرة داخل باحة المعبر والممر الضيق المؤدي إلى البوابة الحديدية المغلقة بإحكام من الجانب الآخر”.

وعن المتابعين وضمانات المحاكمة العادلة، أفاد الوكيل العام أن النيابة العامة تابعت 65 مهاجرا من الموقوفين إثر الأحداث التي عرفها المعبر، أحيل 29 منهم على غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالناظور بتهم تتعلق بجنايات، فيما أحيل 36 معتقل على المحكمة الابتدائية بتهم تتعلق بجنح.

وأكد الوكيل العام للجنة المجلس تمكين المتهمين من محامين في إطار المساعدة القضائية وإجراء التشريح الطبي اللازم على جثث المتوفين لتحديد أسباب الوفاة.

وعن تحديد هوية المعتقلين والمتوفين وإجراء التشريح الطبي وتحليل الحمض النووي (ADN)، أوضح الوكيل العام أن المعتقلين صرحوا بجنسيتهم، ذلك أن أربعة متهمين من بين الخمسة والستين معتقلا يحملون الجنسية التشادية فيما يحمل الباقي الجنسية السودانية.

وحول تحديد أسباب وهوية الوفاة، أكد المسؤول القضائي أن النيابة العامة أمرت بإجراء تشريح طبي لمعرفة أسباب الوفاة. وإجراء تحليل الحمض النووي(ADN)بما يضمن حقوق العائلات.