الرئيسية > آراء > تارة يكون الاتحاد الاشتراكي مدرسة وطورا يكون نهرا! نهر ادريس لشكر يشفط أعضاء التقدم والاشتراكية في مراكش
19/10/2020 16:00 آراء

تارة يكون الاتحاد الاشتراكي مدرسة وطورا يكون نهرا! نهر ادريس لشكر يشفط أعضاء التقدم والاشتراكية في مراكش

تارة يكون الاتحاد الاشتراكي مدرسة وطورا يكون نهرا! نهر ادريس لشكر يشفط أعضاء التقدم والاشتراكية في مراكش

حميد زيد – كود//

تارة يكون الاتحاد الاشتراكي مدرسة. وطورا يكون نهرا.

لكنه اليوم نهر حسب ادريس لشكر.

نهر كبير. مثل المسيسيبي. ومثل الأمازون. ومثل النيل. ومثل نهر الكونغو.

نهر تعود إليه كل أسماك اليسار.

ورغم أن الاتحاد الاشتراكي نهر لا ينضب ماؤه وتصب فيه كل عائلة اليسار.

فهو نهر متواضع.

ولا يفكر أبدا في إغراق المغرب.

بل إنه مع القاسم الانتخابي على أساس المسجلين.

ومع الأحزاب الصغيرة.

وضد أن يفيض. وضد أن يكتسح. وضد الجشع الانتخابي.

وضد الأنهار الكبرى.

ومع البرك الضحلة. ومع الجفاف السياسي. ومع قلة ذات اليد. ومع العطش. ومع الاكتفاء بالقليل.

وقد أخبر ادريس لشكر الاتحاديين بذلك حين اجتمع بهم في مراكش.

وقال لهم نحن نهر.

فصفقوا له طويلا. وابتسم له مهدي المزواري كعادته.

وتلمظت بديعة الراضي.

وقد يكون الاتحاد الاشتراكي غدا بحرا. أو كوكبا. أو بحيرة. لكنه اليوم نهر تصب فيه وديان اليسار الصغيرة.

نهر يتقوى بروافده. حسب الكاتب الأول.

وقد يعود من جديد مدرسة. إلا أنه في هذه الساعة نهر كبير.

نهر سعيد بالتقدم والاشتراكية الذي صب فيه.

نهر نضب ماؤه مع الوقت. وجفت أصواته. وصار ضحلا. صار حزبا قاحلا.

وأصبح كاتبه الأول يبحث عن منابع بلا جدوى.

ويصنع مجار. وقنوات يمر منها الماء.

لكن كيف اكتشف الكاتب الأول أن  الاتحاد الاشتراكي نهر.

وكيف لم يعد مدرسة.

وهل أغلقت أبوابها. وهل بسبب كورونا. أم ماذا.

أما في ما يتعلق بتحول الحزب إلى نهر. فالأمر بسيط. وله ارتباط باستقالة الكاتب الإقليمي للتقدم والاشتراكية. ومعه عدد من أعضاء الحزب بمراكش. والتحاقهم الجماعي بالاتحاد الاشتراكي.

ولهذا السبب صار نهرا.

تصب فيه وديان اليسار الصغيرة. (التقدم والاشتراكية في هذه الحالة).

ويتقوى بروافده.

ولا شك أن هذا التصريح سيغيظ الرفيق نبيل بنعبد الله.

ولهذا كاد ادريس لشكر أن يغرق في نهره من الغبطة.

ولهذا ذهب معه الأخت بديعة الراضي المكلفة دائما بلمف الملتحقين في كل الأقاليم.

وبالروافد.

ولو كانوا في الصحراء.

ولو كانوا في الربع الخالي.

فإنها تأخذ على عاتقها مهمة مساعدتهم على الاندماج.

وتعلمهم فن السباحة في نهر الحزب.

وتتخصص فيهم. وتعتني بهم.

وتلقنهم طرق السير مع التيار. ومغبة الوقوف في وجهه.

وتغريهم بالنجاح.

ويعني” الاتحاد الاشتراكي نهر” أن كل اليسار هو خارج من رحم الاتحاد الاشتراكي.

وقدره أن يعود إليه.

رغم أن الرفاق ظهروا تاريخيا قبل الإخوة الاتحاديين.

وكل واحد منهما يدعي أنه النهر.

أما بقية اليسار فبرك صغيرة. وقطرات ماء.

وتتبخر.

ثم تعود من جديد وتسقط كمطر في نهرها.

وتنشق.

وترحل إلى  أرض الله الواسعة.

وتعيش التيه.

ثم تعود إلى الأصل. وإلى البيت الأول. ومنها من عاد. ومنها من ينتظر الفرصة المواتية.

وتارة يكون الاتحاد الاشتراكي مدرسة.

وطورا يكون نهرا.

وهو نفسه النهر الذي شفط أعضاء حزب التقدم والاشتراكية في مراكش.

وفرح بالتحاقهم.

كما فرح في وقت سابق بولد العروسية. وفي نفس المدينة.

ولد العروسية الذي لم يكن رافدا.

بل دلو ماء بارد

سكبه ادريس لشكر على رأس الاتحاد الاشتراكي.

قبل أن ينسحب الدلو من حزب اكتشف أنه لا يلبي طموحه السياسي

وقبل أن يوجه نجيب رفوش للاتحاديين نقدا تاريخيا قاسيا

لن ينساه نهرهم العظيم.

ولن ينساه النبع. ولا المصب. ولا الروافد.

ولن تنساه مدرستهم العريقة.

موضوعات أخرى

04/12/2020 23:21

رحال وحد التريتورا فالداخلة فهاد الوقت لي كيعيش فيه القطاع أزمة خايبة بزاف بسبب تداعيات (كورونا) وقطع وعد بالاحتفاء بالمطبخ المغربي الصحراوي

04/12/2020 22:19

الشرعي عبر ال موندو كيعطي الدروس لراديكاليي السياسة الاسبانية. المغرب واسبانيا عندهوم علاقات قوية بغض النظر على شكون عندو الاغلبية